• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

خاتمي يدعو إلى سيطرة الحكمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 أبريل 2007

القاهرة - الاتحاد: حذر الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أمس مما وصفها بـ''الأيادي الخفية'' التي تلعب من وراء الستار بالاختلافات بين السنة والشيعة، ودعا إلى سيطرة الحكمة لتخطي أزمة البحارة البريطانيين الـ15 المحتجزين في إيران لإيجاد مخرج.

وأكد خاتمي عقب لقائه بالقاهرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن العراق الآمن والقوي والموحد هو قوة وأمن لكل العراقيين بلا استثناء، بينما العراق غير الآمن وغير المستقر هو سبب الفقر وعدم استقرار وتخلف كل العراقيين. وأضاف ''أن ما نشهده حالياً هناك هو أن الشعب العراقي كله ضحية للاحتلال والاضطهاد الذي يفرضه الاحتلال مما جعله يعاني ـ بالرغم من أنه من أغنى بلدان المنطقة ـ من عدم الاستقرار وفقدان الأمن والاضطراب والتشتت''. وأكد خاتمي وحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه داعياً كل دول الجوار والمجتمع الدولي إلى مساعدة هذا البلد وإنقاذه من المحنة التي يعانيها حالياً. وشدد خاتمي على أنه ''علينا واجب يتمثل في عدم ترك أعداء المسلمين والعرب والعراق أن يجعلوا من العراق نقطة اختلاف وعدوان وإيذاء لدول المنطقة بل علينا نحن ودول الجوار - بشكل خاص - لعب دور أساسى ومتميز لجعل العراق نقطة أمن واتصال وجسر تواصل بين دول المنطقة جميعها''.

وحول أزمة البحارة البريطانيين المحتجزين في إيران، عبر خاتمي عن أمله في أن تسيطر الحكمة والعقل على الموقف وإيجاد مخرج سليم وسلمي لهذه القضية، مؤكداً ضرورة تخطي تلك الأزمة والانتقال إلى خطوات أفضل وتجنب كارثة جديدة سواءً على مستوى العلاقات الإيرانية ـ البريطانية أو أي مستوى آخر. وقال: ''إن المنطقة لا تتحمل كوارث جديدة أو أن تتكرر تلك الكوارث''.

وحول التوتر السائد بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي قال: ''إن الاختلاف أمر طبيعي وسنة كونية ومصدر غنى وثراء للجميع، ولكن المشكلة والكارثة أن تتحول تلك الاختلافات إلى نزاعات متفاقمة، ولا أعتقد أن هناك نزاعاً بين الحضارات وبعضها البعض، ولكن هناك التعاطي البناء بين الثقافات والحضارات فكيف تتنازع مذاهب تتبع دين واحد ومتفقة في الأصول كافة على الفروع''. وشدد خاتمي على ضرورة مواجهة التحدي الذي يمثله التزمت والتعصب داخل كل فرقة، مشيراً إلى أن كل النزاعات على امتداد التاريخ كان لها أسباب سياسية واقتصادية وليست ثقافية أو مذهبية. وحذر مما وصفها ''الأيادي الخفية'' التي تلعب من وراء الستار بالاختلافات بين السنة والشيعة كي تحولها إلى نزاعات تستطيع من خلالها نهب ثرواتنا ومقدراتنا بأرخص الأثمان، مؤكداً أن مواجهة تلك التحديات تقع في الأساس على كاهل علماء الدين وكبار المثقفين والمحللين.