• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م

تحقيق إخباري

حي المصرارة المقدسي يواجه تهويداً صامتاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2011

أ ف ب

يخوض تجار وسكان حي المصرارة التجاري في القدس الشرقية المحتلة معركة ضد الاستيطان اليهودي الزاحف عليهم بدعاوى قضائية وإصدار أوامر إخلاء منازل لإسكان عائلات يهودية فيها، تنفيذاً لسياسة تهويد الأحياء الفلسطينية المقدسية وتغيير السكان وهوية المكان.

ويقع الحي على بُعد عشرات الأمتار من باب العمود المدخل الرئيسي للبلدة القديمة في المدينة وتقطنه ثماني عائلات يهودية فقط. وتعمل فيه الجمعيات الاستيطانية اليهودية بصمت، خلافا لنشاطها في حي الشيخ جراح، حيث تعلن خطط مشاريع إسكانية وتجارية.

وقال مدير مقهى في المصرارة يُدعى محمد كوستيرو لوكالة “فرانس برس” إنه كسب معركة قضائية استمرت سبع سنوات شنها عليه الإسرائيليون لإخلاء المقهى وإعطائه للمستوطنين”. وأوضح “انتهيت اليوم من كابوس. عشت قلق ورعب الإخلاء في أروقة المحاكم الإسرائيلية لأن ملكية المكان يهودية قديمة، وأخيراً سمحت لي محكمة لي بالبقاء أربع سنوات وبعدها سنرى ما سيحدث”.

وقال المحامي المقدسي مهند جبارة للوكالة ذاتها إن قضية مقهى المصرارة تعكس حقيقة وجود أملاك لليهود قبل احتلال الضفة الغربية عام 1967، حفظها الأردن تحت سلطة “حارس أملاك العدو” وانتقلت مباشرة إلى سلطة “حارس أملاك الغائبين” الإسرائيلي ثم إلى “القيم العام” الإسرائيلي ووظيفته ضمان استغلال مستخدم أي عقار مالكه مفقود. وتابع “لكن القيم العام استغل منصبه لتنفيذ ضغوط على المستأجرين الفلسطينيين والإخلاء العقارات وتحويلها إلى اليهود من أجل تغيير التوازن الموجود في المنطقة”، موضحاً أنه يطالب عادة بإيجارات تعجيزية لدفع المقدسيين إلى تركها وتسليمها للمستوطنين.

وذكر ميكانيكي يُدعى صالح المهلوس (64 عاماً) أن والده اشترى بيت عائلته في المصرارة عام 1967 بمبلغ 37 ألف دينار أردني وبعد أربع سنوات من الاحتلال الإسرائيلي رفع الإسرائيليون دعاوى عدة مؤكدين أنه ملك لليهود. وقال “ادعوا أن الدار كانت مرهونة لليهود زمن الأتراك بمئة ليرة ذهبية وخسرنا القضية في عام 1975 وسجل القاضي الدار كملكية يهودية وأعطونا قبل ثمانية أشهر مهلة لكي نرحل خلال السنتين القادمتين”.