• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

زيادة الرسوم الأميركية على الورق الصيني تثير غضب بكين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 أبريل 2007

بكين- ''أ ش أ'': أعربت الحكومة الصينية أمس عن استيائها العارم إزاء قرار الولايات المتحدة الأميركية بفرض رسوم جمركية عقابية ضد الواردات من الورق الصيني المصقول تتراوح بين 11 إلى 21 بالمائة ويتم تطبيقها اعتباراً من أبريل الجاري.

وقال وانغ شين بي، المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية: إن هذا التحرك من جانب الولايات المتحدة يتعارض مع التوافق الذي توصل إليه زعيما البلدين لحل النزاعات من خلال الحوار، مطالباً الجانب الأميركي إعادة النظر في القرار وإجراء تغييرات فورية بشأنه، ومحذراً من أن الصين ستراقب عن كثب كافة التطورات المتعلقة بهذه القضية وستتحرك بكل حزم وصرامة لحماية حقوقها الشرعية. وأشار وانغ إلى أن الولايات المتحدة سنت في عام 1984 سياسة عدم تطبيق قانون مكافحة الدعم الحكومي على غير اقتصادات السوق واصفاً تلك السياسة بأنها سابقة قضائية للمحاكم الأميركية فيما لا يتفق معها القرار المبدئي لوزارة التجارة الأميركية الذي يجسد مثالاً سيئاً لممارسات وزارة التجارة الأميركية. وشدد وانغ على رفض الصين المطلق لإصرار الولايات المتحدة النظر إليها باعتبارها ليست اقتصاد سوق، وإصرارها على تجاهل كافة الاحتجاجات الصادرة عن الصين، وإصرارها على تطبيق قانونها ضد الدعم الحكومي، مؤكداً أن القرار يلحق ضرراً بالغاً بمصالح الجانب الصيني لا يمكن السكوت عليه.

يذكر أنه خلال الفترة من 2005 إلى 2006 ، زادت واردات الولايات المتحدة من منتجات الورق المصقول من الصين بحوالي 177 بالمئة، قدرت قيمتها بـ 224 مليون دولار عام .2006 وفي أوائل فبراير الماضي، قدمت الحكومة الأميركية شكوى لمنظمة التجارة العالمية في جنييف ادعت فيها أن الصين توفر دعماً غير ملائم للصلب والورق وأشباه الموصلات وقطاعات أخرى، الأمر الذي يمنح شركاتها ميزات تنافسية أوسع في الأسواق العالمية. وتمثل هذه الأزمة الحلقة الأحدث في سلسلة النزاعات التجارية المتفاقمة بين البلدين في وقت تظهر فيه الإحصائيات الرسمية أن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 252 مليار دولار أميركي بنهاية العام الماضي وهو معدل أعلى بمقدار 86 مرة عما كان عليه عام 1979 عندما أقام البلدان العلاقات الدبلوماسية لتصبح الصين رابع أكبر سوق للصادرات بالنسبة للولايات المتحدة وثالث أكبر شريك تجارى للولايات المتحدة فيما تستثمر الولايات المتحدة في 50 ألف مشروع بالصين بقيمة إجمالية تزيد عن 50 مليار دولار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال