• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الأنوار اللبنانية: خليفة دينامية فاعلة في الداخل والخارج

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مارس 2007

بيروت - الاتحاد: قالت صحيفة ''الأنوار'' اللبنانية في تعليقها السياسي تحت عنوان ''الشيخ خليفة بن زايد.. دينامية في الداخل والخارج'': إن هناك شيئا ما يتغير في دولة الامارات العربية المتحدة بنبض جديد وأنماط جديدة في طرق التعبير، ونماذج أكثر تطوراً وتعقيداً في استراتيجيات العمل ودينامية فاعلة في الداخل والخارج، وبروز لدور أكثر تشعباً عربياً، وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي. لم يتغير شيء في أساسات الرؤية التي قامت عليها الدولة وآفاق الطموح التي رسمها المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله''، وإنما هي سنة التقدم والتطور التي تفرض آليات وأشكالاً في التطبيق العملي تتناسب مع الخطط العصرية لتحقيق الأهداف.

الديناميتان الداخلية والخارجية لدولة الإمارات ظهرتا بوضوح في الحديث الذي أدلى به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' إلى الزميلة ''الحياة''، فقد تميزت أجوبته عن الأسئلة المطروحة بالواقعية والعمق والوضوح. وعلى الصعيد الداخلي خاضت الإمارات غمار تجربة ديمقراطية حديثة على المستوى الانتخابي، وسبقتها تجربة أقدم زمناً في ما يتعلق بدور المرأة في المجتمع. والقيادة في الإمارات تختار ما يخدم تطوير التجربة السياسية من واقع المجتمع نفسه، فلا هو مفروض ولا مستنسخ ولا تقليد لتجارب الآخرين، بمعنى أنه توجه وطني خالص، دون أن يعني هذا أن هذه الخطوة معزولة أو منفصلة عن ''مجمل التطور الذي تشهده بلادنا''، وهي تتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية. أما بروز دور المرأة في المجتمع فهو استكمال لدورها في الحياة العامة في إطار النهضة العامة التي لا تجري عشوائياً.

الدينامية الخارجية لدولة الإمارات تجلت في تشكيل اللجنة الرباعية العربية التي تضم الإمارات إلى جانب السعودية ومصر والأردن. وهي مجموعة اتصال مكلفة عربياً بالجلوس إلى الأطراف الدولية المؤثرة ولا سيما الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية لنقل وتوضيح وجهة النظر العربية .. باختصار هي حركة دبلوماسية عربية هدفها دفع الفاعلين الدوليين لدعم الجهود المبذولة لعملية السلام وتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية، ودعم السلطة الراهنة والاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية، ورفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني ودفع إسرائيل لاتخاذ خطوات إيجابية نحو مبادرة السلام العربية.

التنسيق قائم بين ''الرباعيتين'' حتى لا تكون الرباعية الدولية هي الجهة الوحيدة المعنية بتشكيل ''أجندة السلام'' في المنطقة. وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على التمسك بالثوابت القومية ويرفض التطبيع الشامل مع إسرائيل إلا بعد قيام سلام عادل وشامل وانسحاب كلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان ولبنان، والعودة إلى المفاوضات على أساس إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية.

هذه الثوابت القومية كما أرساها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' هي في اليد الأمينة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهي تحتاج إلى دبلوماسية دينامية فاعلة يجسدها وزير الخارجية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على المستويات والصعد الخارجية كافة بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة. وهذا ما أوضحه سموه في حديث غني في مضمونه للزميلة ''المجلة'' في تناوله لمعظم القضايا الأساسية والملحة في المنطقة وتفاعلاتها الإقليمية الدولية. وهي دبلوماسية تسعى إلى حل النزاعات بالمفاوضات وإقامة السلام على أسس الشرعية الدولية، وإقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار، والعمل على إنهاء النزاعات العاصفة في بعض الدول العربية، والعراق وفلسطين ولبنان والصومال والسودان. ويضيف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات الكثير من ذاتيته الفكرية وحضوره الشخصي وتفانيه في العمل في سبيل تسريع الوصول إلى تحقيق هذه الأهداف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال