• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الاعتراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مارس 2007

أعترف بأن في حياتي نقطة فشل تكررت أكثر من مرة، وتحولت نقطة الفشل إلى مركز فشل دائم، وكنت أتجاهل فشلي، ولكن لا أشك بأن هناك سبباً لهذه النوبات التي أعانيها، ألا وهي نوبات الملل التي تكاد تصل بي أحيانا إلى حد الانهيار النفسي.

قلت لنفسي، مرات، يجب أن يكون هناك سبب لهذا الفشل، وإن وجدته يجب أن أعترف به، فقد كنت من خلال نوبات الملل التي تنتابني أتساءل مع نفسي، وأجد عقلي وخيالي يأخذانني عن كل ما أسمعه وأراه، وكنت ألوم نفسي على هذه التساؤلات، وأقول: لماذا لا أخدم حظي وأتجاوز هذا الملل وأناقش تلك المسائل بموضوعية، لأن الاعتراف بالحقيقة هو علاج نفسي بحد ذاته ومفر من السجن الانفرادي الذي وضعت نفسي فيه. وأخيراً أخذت وصفتي من كتاب الله، وخالفت القناعات الواهية والاستماتة في طلب رضا الناس، وتعملت أنه ليس من العيب أن تعبر عن حزنك بالبكاء.

وبدل أن تندب حظك وتنعى نفسك وأنت على قيد الحياة، قف بحماس لتعيش حياتك وتغير عالمك ولا تجعل حزنك من أعماق نفسك، اقرأ الكتب والمجلات المفيدة وشارك فيها، حتى لا تكون كالصحراء الجدباء تنتظر المطر.

وعليك ألا تنسى الرياضة، رياضة المشي، فهي تعتبر من الأسباب الرئيسية التي تغطي على الملل والاكتئاب.

محمد خميس السويدي

أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال