• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المعرض يدعم استمرار النمو في قطاع الطاقة رغم تحديات السوق

«أديبك 2015»..7 مليارات دولار عقوداً في 3 أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

بسام عبد السميع (أبوظبي) بلغت قيمة العقود الموقعة في ثلاثة أيام من الدورة الـ18 لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2015» نحو 7 مليارات دولار، مع توقعات بزيادتها لأكثر من قيمة عقود الدورة الماضية والبالغة 8.5 مليار دولار. ومن المقرر أن تعلن اللجنة المنظمة للمعرض، الذي اختتم أعماله أمس، رسمياً خلال الأيام المقبلة القيمة النهائية للعقود. ووفقاً لتقرير رسمي أصدرته «أدنوك»، أظهرت المؤشرات الأولية لبحوث ميدانية أجريت في موقع الحدث أن حجم الأعمال التجارية التي تمخضت عنها الأيام الثلاثة الأولى من «أديبك» بلغ سبعة مليارات دولار، فيما يعتزم المنظمون إعلان الأرقام النهاية في الأيام المقبلة. وكشف منظمو معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) عن أن الدورة الثامنة عشرة من الحدث قد ساهمت في إحداث نمو كبير شكّل رقماً قياسياً، في ظل بيئة اقتصادية صعبة تحيط بقطاع النفط والغاز. وتشير الأرقام الأولية إلى أن «أديبك» استقبل أكثر من 86 ألف زائر هذا العام، مقارنة بعدد الزوار الذي بلغ 76,240 في دورة العام 2014، بزيادة قدرها 13%. وشهد الحدث العالمي الكبير في قطاع النفط والغاز أيضاً مشاركة قياسية من الشركات العارضة وصلت إلى 2050 شركة عارضة من مختلف أنحاء العالم، وهو العدد الذي تجاوز أرقاماً دولية كبيرة، ومثل زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي الذي استقبل 1800 شركة. كما نجح أديبك 2015 في ترسيخ مكانته العالمية، حيث ازداد عدد الزوار الدوليين بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضي، كما استضاف 23 جناحاً عالمياً بما فيها كبريات الشركات في القطاع وعدد من الدول التي تعتبر من أهم الأسواق الناشئة. ويقام «معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول» (أديبك) تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وتنظمه شركة «دي إم جي إيفنتس». ويعتبر ملتقى عالمياً يجمع المتخصصين في صناعة النفط والغاز حول العالم تحت مظلة واحدة. كما يعد (أديبك) واحداً من أكبر ثلاثة معارض ضمن قطاع النفط والغاز في العالم، والأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما يعتبر المعرض منصة عالمية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والتي من شأنها تمكين الخبراء والمختصين في قطاع النفط العالمي من تبادل المعلومات والأفكار التي تساهم في رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة في العالم. وأشار معالي سهيل فرج المزروعي، وزير الطاقة، إلى أن حجم الاستجابة والتفاعل اللذين شهدهما معرض ومؤتمر أديبك 2015، يعد مبعثاً للأمل والتفاؤل في قطاع النفط والغاز، وفي الوقت نفسه شهادة قوية على مرونة القطاع وقابليته للتعافي والتطور بشكل دائم. وقال: «على الرغم من أن قطاع الطاقة يواجه بعض التحديات، إلا أنه دائماً يجد طريقه لتجاوز الصعوبات، من خلال إدارة النفقات بالشكل الأمثل، والابتكار، وتطوير حلول تقنية جديدة. وأضاف: «إن النجاح المستمر الذي يحققه معرض ومؤتمر أديبك يأتي في إطار رؤية القيادة الرشيدة وخططها في جعل مدينة أبوظبي عاصمة عالمية مؤثرة في قطاع الطاقة». واستضاف برنامج مؤتمرات أديبك 2015، والذي يشكل واحداً من أهم أركان معرض ومؤتمر أديبك، عدداً من الوزراء من الدولة والمنطقة والعالم كمتحدثين في جلساته الرئيسية، إذ شهد الحدث حضور وزراء من الإمارات ومصر وعمان وجمهورية الجابون وإندونيسيا وأوغندا، بالإضافة إلى الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ووزراء من اليابان وسريلانكا، إلى جانب أكثر من 7000 من الوفود العالمية الزائرة. وبدوره، قال سيف أحمد الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز، الرئيس المشارك لـ«أديبك 2015»، إن معرض ومؤتمر أديبك 2015 يقدم حلولاً تساعد العاملين في قطاع الطاقة وصانعي القرار على تجاوز تحديات الأسواق الحالية، عبر تقديم منصة شاملة للابتكار، والتواصل، وتبادل الخبرات والمعلومات، ما يتيح لهم خيارات وبدائل عدة تساعدهم على تلبية متطلبات قطاع الطاقة المتنامية من أجل استدامة نموه ونجاحه. وقال:«إن جودة ومستوى المواضيع التي تم طرحها في برنامج مؤتمرات أديبك 2015، ومؤتمر«أديبك» لقطاع النفط البحري والملاحي الجديد، من شأنها أن تلعب دوراً كبيراً في تلبية احتياجات القطاع، وفي الوقت نفسه، تعزيز ثقة واهتمام العالم بما يقدمه الحدث وتشجيع الشركات على تكرار مشاركتهم في السنوات القادمة». وشهد حدث «أديبك للمعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية»، الذي أطلق لأول مرة على هامش «أديبك» تماشياً مع الجهود الإقليمية والعالمية الرامية إلى مواصلة التنقيب عن النفط والغاز في البحر وتطوير عمليات الإنتاج البحري، نجاحاً كبيراً جعل من «أديبك» أول معرض للنفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يكرّس قسماً كاملاً على واجهة بحرية للمنتجات والخدمات البحرية والملاحية. وبُنيت منطقة معرض المعدات والآليات الثقيلة البحرية والملاحية بتصميم خاص، إذ أتاحت المجال أمام أكثر من 85 جهة عارضة لعرض منتجاتها وخدماتها البحرية التي تشمل السفن والمراكب بأنواعها، والمنصات البحرية، ومعدات الحفر في أعماق البحر، ومعدات دراسة المحيطات ووضع الخرائط، والمكونات الخاصة بخطوط الأنابيب البحرية وتمديدها، والأدوات الخاصة بالإنتاج والرصد والمراقبة. واستقبل (أديبك) هذا العام 2278 ورقة عمل وبحث متخصص للمشاركة في برنامج مؤتمرات أديبك، مسجلاً نمواً بنسبة 50، مقارنة بالعام 2012 الذي استقبل 1534 مشاركة. كما ارتفع عدد الدول المشاركة أيضاً من 50 دولة في 2012 إلى 65 في العام الحالي، وتجاوز عدد المشاركات العالمية المقدمة من خارج المنطقة ما نسبته 50% من المجموع العام. هدسون: الحدث منصة فريدة تلبي احتياجات قطاع الطاقة العالمي أبوظبي (الاتحاد) رحّب المشاركون في الحدث الدولي الكبير بانعقاد مؤتمر أديبك الأول لقطاع النفط البحري والملاحي، الذي تحدث فيه أربعون من كبار الخبراء، وعرضوا فيه رؤاهم وأفكارهم القيمة بشأن القطاع، وشاركوا الحضور المعرفة والمعلومات التي من شأنها المساهمة في رسم الملامح الخاصة بمستقبل قطاع الطاقة. وأكد كريستوفر هدسون، رئيس قطاع الطاقة العالمي لدى «دي إم جي للفعاليات»، إن معرض ومؤتمر أديبك يستمر في التوسع والنمو ليؤكد التزامه تقديم منصة فريدة تلبي كل احتياجات قطاع الطاقة العالمي، فضلاً عن الدعم الاستراتيجي الدائم للخطط المحلية والإقليمية والعالمية الخاصة بالقطاع. وقال: «تحقيق النجاح والمجد لا يعني أننا سنتوقف عن الاستمرار في بذل الجهود الدؤوبة في أديبك، بل إننا سنسعى دائماً لتحقيق المزيد من التطور عبر تقديم مواضيع ومحاور تغطي كافة جوانب القطاع وتعزيز نموه وتقدمه». أما مؤتمر «المرأة في الصناعة»، الحدث الإقليمي البارز المعني بتمكين المرأة العاملة في شركات النفط والغاز من أدوات النجاح والتطور، فقد شهد أيضاً المزيد من التوسع والنمو هذا العام؛ إذ استمرت فعالياته على مدى يوم كامل، كما شهد حضور خبراء من الرجال دُعوا إلى جانب المرأة لأول مرة، وناقش التحديات التي تواجه المرأة والفرص المتاحة أمامها في مسيرتها المهنية في قطاع الطاقة. ومن جهة أخرى، احتفلت جوائز «أديبك» المرموقة بالتميز في قطاع الطاقة، بعدما حققت رقماً قياسياً في عدد طلبات المشاركة، التي بلغت 501، وجاء 65 بالمئة من هذه الطلبات من خارج منطقة الشرق الأوسط. وتواصل الجوائز نموها بالحجم، مع إدخال فئات جديدة إليها كل عام. كما شهد برنامج كبار الشخصيات في «أديبك» 2015، المصمم حصرياً لأعضاء نادي الشرق الأوسط للبترول، نجاحاً باهراً، بعدما حقق مشاركة عالية المستوى في جلساته الست المتخصصة. وسجل المئات من كبار التنفيذيين من دول مصدرة وأخرى مستوردة للنفط والغاز في أنحاء العالم، حضورهم تلك الجلسات في المسرح الذي بني خصيصاً لنادي الشرق الأوسط للبترول. وبالنظر إلى أن الاستثمار في أبناء الوطن أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الاقتصاد وتعزيز نموه، فقد حرص برنامج «شباب أديبك» على تطوير شباب اليوم ليكونوا قادة قطاع الطاقة في المستقبل. واستضاف برنامج هذا العام ما يقرب من 320 طالباً من أبوظبي والمنطقة الغربية، أي بزيادة قدرها 33% على العام الماضي، مع سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى تشجيع الشباب على اختيار وظائف في هذا القطاع. واختتم كريستوفر هدسون قائلاً: «أود أن أتوجه بالشكر الجزيل لوزارة الطاقة الإماراتية، ومدينة أبوظبي، وكافة الداعمين والرعاة والمشاركين في الحدث، على جهودهم التي ساهمت في دعم التحول والتطور في القطاع، على الرغم من الظروف الحالية التي تشهدها الأسواق. إن مشاركة المعلومات والخبرات تعتبر عاملاً رئيساً في تطوير القطاع، ومن خلال توحيد الجهود والعمل المشترك سنتمكن من تمهيد الطريق نحو مستقبل مستدام للقطاع». وقال: «نتطلع قدماً لاستضافة واستقبال الجميع في معرض ومؤتمر أديبك 2016».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا