• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

مجلس الأمن يتبنى إعلاناً ملطفاً جدا حول الأزمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مارس 2007

نيويورك - طهران- لندن- وكالات الأنباء: تبنى مجلس الأمن فجر أمس إعلاناً ''ملطفاً جداً'' حول البحارة البريطانيين الـ15 المحتجزين في إيران. وذلك بعد الاعتراضات الروسية على الصيغة البريطانية التي اقترحت التنديد بالاحتجاز والدعوة إلى إطلاق سراح البحارة.

واكتفى مجلس الأمن في ''إعلان صحفي'' بالإعراب عن ''قلق بالغ'' أمام مواصلة احتجاز إيران البحارة وطالب بالإفراج عنهم. ودعا مجلس الأمن إلى ''حل سريع لهذه المشكلة'' وناشد إيران السماح لمسؤولين قنصليين بالالتقاء بالبحاة المحتجزين. وأسقط البيان من الصيغة البريطانية كلمة ''يستنكر'' فيما يتعلق باحتجاز إيران البحارة. وحذفت أية إشارة إلى ادعاء لندن بأن البحارة البريطانيين احتجزوا في المياه العراقية وليس في المياه الإيرانية مثلما تقول طهران. وحذفت ايضاً دعوة إلى إفراج ''فوري'' عن البحارة.

ودعم إعلان مجلس الأمن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء محادثاته مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في السعودية الخميس الماضي للحل المبكر للأزمة بما في ذلك الإفراج عن البحارة. واستغرق صدور الإعلان أربع ساعات من المفاوضات بسبب الاعتراضات الروسية. وذكر دبلوماسي غربي أن موسكو كانت تريد تجنيب مجلس الأمن التحول إلى فريق فيما تعتبره خلافاً ثنائياً خاصة على تحديد المكان الذي تم أسر البحارة البريطانيين فيه في شط العرب.

وفي لندن، حاولت الخارجية البريطانية الإعراب عن رضاها عن الإعلان، وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن الإعلان الذي تبناه مجلس الأمن يمثل ما كانت تعمل من أجله. وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية: ''كنا نريد إعلاناً من مجلس الأمن، وحصلنا على اتفاق بالإجماع، وسنسعى الآن إلى الإفراج عن بحارتنا في أقرب وقت ممكن''. وشددت على الموقف البريطاني الذي يسعى إلى إفراج فوري عن البحارة المحتجزين. فيما وصف السفير البريطاني في مجلس الأمن ايمير جونز ما حدث بأن أعضاء مجلس الأمن ''كان لهم نظرة ضيقة'' ولم يقبلوا المسودة البريطانية.

ومن جانبها، ردت إيران على القرار بقولها: إن بيان مجلس الأمن ''غير مفيد''. وأكدت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن ''هذه القضية يمكن ويجب أن تسوى من خلال القنوات الثنائية، وأن محاولة الحكومة البريطانية إشراك أطراف ثالثة منها مجلس الأمن في هذه القضية غير مفيد.''

ويحتاج تبني الإعلان الصحفي الذي يحتل المرتبة الثالثة من حيث أهمية النصوص التي يصدرها مجلس الأمن، بعد القرار والإعلان الرئاسي، إلى إجماع الأعضاء الخمسة عشر.