• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

أولمرت: السلام ممكن خلال 5 سنوات عبر البوابة السعودية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 مارس 2007

القدس المحتلة- وكالات الأنباء: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إعلان الرياض الصادر في ختام أعمال القمة العربية ''يترجم تغييراً ثورياً لمفهوم العالم لدى البلدان العربية''، مؤكداً أن السلام ممكن خلال خمس سنوات، وأبدى استعداده لحضور قمة بين إسرائيل والسعودية والدول العربية المعتدلة لدعم المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونقلت الصحف الإسرائيلية أمس عن رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله خلال حفل استقبال لأعضاء في حزبه كديما أنه ''توجد عملية هنا صقلتها الحرب في لبنان (العام الماضي). وهذه العملية جعلت الدول المؤثرة في العالم العربي بدأت تدرك أن إسرائيل ليست أكبر مشاكلها، هناك تغير ثوري في مفهومهم.''

ووصف أولمرت القمة بأنها ''حدث جدي بالتأكيد''. ونقل عنه القول: ''نحن لا نخدع أنفسنا، انهم يريدون عودة إلى حدود 1967 وهم يريدون أيضاً حق العودة (للاجئين الفلسطينيين).'' وأكد أن إسرائيل لم تفاجأ وكانت تتوقع هذه النتيجة. وأكد أنه لن يقبل على الإطلاق بحل يعتمد على عودة اللاجئين الفلسطينين إلى إسرائيل.

وفي مقابلة مع صحيفة ''هاآرتس''، أعرب أولمرت عن استعداده لإجراء محادثات مع الرياض. وأوضح أن ''ثمة أفكارا مثيرة للاهتمام ونحن مستعدون لأن نناقش مع السعوديين مقاربتهم وأن نفسر لهم مقاربتنا. سنتحرك بروية وحكمة لتوفير دينامية تعزز هذه العملية''. وأكد اولمرت أن السعودية هي الدولة التي ''ستحدد في نهاية المطاف قدرة العرب على الوصول إلى حل وسط مع إسرائيل''، وقال: ''يوجد هنا اتجاه مهم يسترعي الانتباه، استعداد السعوديين للقيام بدور رائد والتدخل هو بالتأكيد شيء مثير للاهتمام''، وأضاف: ''إننا لا نبالغ في هذه المسألة لكننا لا نغفلها أيضاً''، وقال أولمرت إنه مستعد للمشاركة في لقاء قمة إقليمي يساند إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل والفلسطينيين، كما امتدح في المقابلة الملك عبد الله بن عبد العزيز على دوره ومبادرته.

وقال أولمرت لصحيفة ''يديعوت أحرونوت'' الإسرائيلية إن ''ثمة احتمالا فعليا أن تتمكن إسرائيل من توقيع اتفاقية شاملة للسلام مع أعدائها في غضون خمس سنوات''. ورد أولمرت بالإيجاب عندما سئل عما إذا كان يعني ''كل العالم العربي''. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ''ثمة أمور تحصل لم تكن تحصل في الماضي وتتطور وتنضج. يجب أن نعرف كيف نستغل هذه الفرصة''، ولاحظ اولمرت أن ''هناك تحولاً على المستوى الدولي بشأن حاجات إسرائيل الفعلية''، وأضاف ''القمة العربية (في الرياض) وإطلاق حوار بيني وبين أبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس) يندرجان في إطار المعطيات الجديدة''.

وأضاف أولمرت ''ثمة نشاط سياسي مكثف يمهد الطريق أمام هذه الإمكانيات مع أنني أدرك كل الصعوبات مثل التطور السلبي المتمثل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية'' بين حركتي فتح وحماس''.

وعلى الصعيد ذاته، طالب وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن تطلق إسرائيل مبادرة سياسية تقضي بإجراء مفاوضات على الوضع النهائي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتنسيق مع اللجنة الرباعية الدولية وجامعة الدول العربية. وشدد بيرتس على ضرورة أن تستند المبادرة الإسرائيلية إلى تلك العربية، معرباً عن رضاه من قرار القمة العربية الأخيرة في الرياض تطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من تسوية النزاع العربي الإسرائيلي قائلاً: إنه يجب على الإسرائيليين ألا يبدوا وكأنهم يتخذون موقفاً رافضاً.

وكانت أعمال مؤتمر القمة العربية الـ19 في العاصمة السعودية الرياض قد اختتمت أمس الخميس بتبني المبادرة العربية وتفعيلها.وتنص مبادرة السلام العربية التي تقدمت بها السعودية عام 2002 على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل الأقطار العربية إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي العربية التي تحتلها منذ عام 1967 انسحاباً كاملاً. كما تنص المبادرة على إقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين.