• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يختص بشؤون المسلمين في مجتمعات غير إسلامية

العلماء: فقه الأقليات يحقق الاتـزان النفسي ويواجه الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

حسام محمد (القاهرة)

شهدت أروقة مؤتمر ديني عقد في القاهرة مؤخراً أزمة حادة بين الدكتور محمد البشاري، أمين المجلس الإسلامي الأوروبي وواحد من علماء الشريعة ممن يعيشون في المنطقة العربية، وذلك حين اتهم العالم الذي يعيش في المنطقة العربية الجاليات الإسلامية في الغرب بأنها تصدر الشباب المتطرفين للجماعات الإرهابية وأن الجاليات الإسلامية في الغرب هي المورد الرئيس للتطرف والإرهاب على مستوى العالم، فما كان من الدكتور البشاري إلا أن رد قائلاً إن هؤلاء الشباب الذين يعيشون في أوروبا اعتمدوا في تطرفهم على الفتاوى والآراء الدينية التي أدلى بها بعض علماء الشرق المسلم، مطالباً بضرورة نشر «فقه الأقليات» إذا كان العالم الإسلامي يريد تحصين الشباب المسلم في الغرب من التطرف والتشدد، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول مصطلح فقه الأقليات ومعناه والمغزي من ورائه.

المصطلح

يقول د. محمد الدسوقي، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم وعضو مجمع البحوث الإسلامية: إن استخدام مصطلح الأقليات بصفة عامة يثير تحفظات عدة من منظور إسلامي، فهو لم يظهر في التراث الفقهي أو التاريخي الإسلامي، ويعتبر دخيلاً عليهما، لأن الأساس في هذا التراث الإسلامي ليس الأكثرية أو الأقلية العددية بل العدالة، سواء للدلالة على غير المسلمين تجاه أكثرية مسلمة أم العكس. وكان المصطلح المستخدم هو الملل والنحل، وإذا كان مصطلح الأقلية يعكس معاني ومضامين الذلة أو القهر، فإن هذا ما لا تحمله أو توحي به المصطلحات الإسلامية المناظرة، ومع ذلك فإن الشائع استخدامه هو مصطلح الأقليات.

ويقول: فقه الأقليات مصطلح حديث، نشأ في القرن الماضي وتأكد في مطلع القرن الخامس عشر الهجري لما زادت أعداد الأقليات المسلمة بأوروبا وأميركا، وبدأت حياتها تنتشر وعلاقاتها تتشعب، وأخذت تشعر بكيانها الجماعي ذي الخصوصية الدينية في مهجرها إلى مجتمع غير إسلامي تسود فيه ثقافة وقوانين غير إسلامية، وكانت الأقليات في ذلك الوقت قد بدأت تتوق إلى أن تنظم حياتها الفردية والجماعية على أساس من دينها، ولكنها وجدت أن أموراً كثيرة من تلك الحياة لا يمكن التعامل معها من خلال ما هو متداول ومعروف من الفقه المعمول به في البلاد الإسلامية، إما لأنه لا يناسب أوضاعاً مخالفة للأوضاع الموجودة بالبلاد الإسلامية، أو لأنه لا يغطي أوضاعاً انفردت بها حياتهم بالمهجر، فأصبحت هناك ضرورة لفرع فقهي جديد يختص في معالجة حياة هذه الأقلية أُطلق عليه مصطلح فقه الأقليات وقد تزامن ذلك مع قيام الهيئات الإسلامية المهتمة بأوضاع تلك الجاليات المسلمة والمجتمعات المسلمة في بلاد الغرب.

أحكام خاصة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا