• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

موسى في بيروت الأسبوع المقبل لتفعيل مبادرته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

بيروت - جودت صبرا:

انتهت القمة العربية في الرياض وبدأت مرحلة جديدة من الجهود العربية لمعالجة الأزمة اللبنانية التي بقيت معلقة على هامش القمة بين التفاؤل والتشاؤم بانتظار المزيد من الاتصالات والمفاوضات التي عهدت القمة إلى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى القيام بهذه المهمة بين أقطاب الأكثرية والمعارضة في لبنان. وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر الجامعة العربية في بيروت أن اتصالات مكثفة تجري بعيداً عن الأضواء الإعلامية يساهم فيها السفيران المصري حسين ضرار الذي أكد أن الاهتمام العربي بلبنان أمر مبشر وأن المبادرة العربية تحتوي عناصر الحل، والإيراني محمد رضا شيباني مع الاطراف اللبنانية للتهدئة والحؤول دون انفجار الأزمة إلى الشارع توطئة لعودة سريعة لموسى إلى بيروت ليتولى شخصياً هذه المهمة على أساس المبادرة العربية مدعوماً من القادة العرب في قمة الرياض. وأكدت المصادر أن موسى يجري بدوره اتصالات مع عواصم القرار العربي الفاعلة طالباً المساعدة والدعم لتسهيل مهمته، وتوقعت عودته إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل بسلة مقترحات حول المحكمة، الحكومة وقانون الانتخابات.

وسادت أجواء من الترقب والحذر في بيروت أمس، خصوصاً بعد تهديد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بإرسال مشروع المحكمة الدولية إلى البرلمان فور انتهاء القمة، أي اليوم الجمعة على الأرجح، الأمر الذي اعتبره رئيس البرلمان نبيه بري رداً غير مباشر على رفضه لقاء السنيورة أكثر من مرة، ومحاولة لنسف كل المساعي والجهود الآيلة لمعالجة هادئة للأزمة اللبنانية. واعتبرت مصادر المعارضة أن إرسال الحكومة لمشروع المحكمة إلى البرلمان بالتزامن مع المحادثات التي سيجريها اليوم الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيروت مع الرئيسين بري والسنيورة والوزير المستقيل محمد فنيش (يمثل ''حزب الله'' في الحكومة) بمثابة تحد واضح هدفه السير بالمحكمة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصادر بري أن مشروع قانون المحكمة في حال أرسل إلى الأمانة العامة للبرلمان، لن يقبل ويسجل في سجلات الأمانة العامة لأنه يكون صادراً عن حكومة غير شرعية ولا يلزم رئيس البرلمان بدعوة مجلس النواب إلى عقد جلسة تشريعية عامة للتصويت عليه. وكشفت مصادر حكومية لـ''الاتحاد'' أن السنيورة يتعرض لضغوط عربية متنامية يشارك فيها موسى لتأجيل خطوته بإرسال مشروع المحكمة إلى البرلمان وتجنب افتعال أزمة جديدة في العلاقات المتوترة بين رئيسي البرلمان والحكومة. وأعلن وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري أن الاهتمام العربي بلبنان مازال قوياً وأن التضامن مع اللبنانيين ودعم الحكومة لا يتنافيان.

وقال متري في حديث إلى إذاعة ''صوت لبنان'' بثته أمس بأن هناك رغبة عند الأشقاء السعوديين والأمين العام لجامعة الدول العربية لاستئناف المساعي العربية، وأشار إلى أن مبادرة موسى مازالت المنطلق ولكن هناك بعض الأفكار الجديدة قيد البحث بين الجميع، وهي أفكار أملتها التطورات اللبنانية وتقادم الزمن. وأوضح متري أن مبادرة موسى استجمعت أفكاراً لبنانية ولم تهبط على لبنان من كوكب آخر.

ووصف رئيس ''التيار الوطني الحر'' النائب الجنرال ميشال عون الوضع اللبناني بالخطير، مشيراً إلى أن الأمور تنزلق نحو الأسوأ في ضوء التعنت الذي يمارسه فريق الأكثرية في رفض القبول بمبدأ المشاركة. ورد رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع مباشرة على عون، وقال: إن طرح موضوع قانون الانتخابات في هذه المرحلة هو للتهرب من استحقاق رئاسة الجمهورية الذي بات ملحاً. واعتبر أن هذه المرحلة تستدعي تقسيمات إدارية جديدة.