• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

22 قتيلاً بينهم 7 جنود إثيوبيين بمعارك في مقديشو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

نيروبي - ''الاتحاد''، عواصم - وكالات الأنباء: انهار اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية وحركات قبلية مسلحة في مقديشو في الساعات الأولى من صباح يوم أمس بعد أن هاجمت قوات حكومية مدعومة بالجيش الإثيوبي مواقع للمسلحين في جنوب المدينة مما أدى إلى مقتل نحو 15 شخصاً وجرح 130 آخرين، وذلك وفق حصيلة جديدة استناداً إلى شهود ومصادر طبية. وأشارت الحصيلة السابقة إلى سقوط 10 قتلى على الأقل. كما قتل 7 جنود إثيوبيين في مقديشو، فيما أقدم أشخاص على سحل جثتي اثنين منهم في أحد الشوارع، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس. وقال سكان في العاصمة إن عدد القتلى النهائي قد يكون أعلى بكثير في ظل مشاهد الدمار التي عدت صادمة حتى بمعايير مقديشو.

وقال المتحدث الرسمي للحكومة عبد الرحمن ديناري في اتصال مع ''الاتحاد'' إن حكومته ما زالت متمسكة باتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه مع زعماء قبيلة هويا ولكنها في الوقت ذاته ستظل متيقظة لأي محاولة للإخلال بالأمن في المدينة، وكشف ديناري أن معارك صباح أمس بدأت بعدما حاولت مجموعة مسلحة تابعة لاتحاد المحاكم الإسلامية بمهاجمة مركز للقوات الحكومية في مقديشو، مشيراً إلى أن القوات الصومالية تصدت لها وقتلت 6 من عناصرها بينما هربت بقية القوة المهاجمة، وأكد ديناري أن الحكومة الصومالية ترغب في استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في المدينة حتى تتمكن من التحضير والإعداد لمؤتمر المصالحة الصومالية في منتصف شهر ابريل القادم.

وعلى الصعيد ذاته أكد مصدر عسكري من القوات الأوغندية في مقديشو لـ''الاتحاد'' أن الطائرات المروحية الإثيوبية شاركت للمرة الأولى في معارك مقديشو، مؤكداً أن طائرتين قامتا بإلقاء عدد من القنابل في محاولة لتدمير ما يعتقد أنه مواقع حصينة تتمركز فيها مجموعات من المسلحين المتمردين في جنوب المدينة، وقال المصدر إن القوات الأوغندية لم تشارك في المعارك وما زالت متمسكة باتفاق التهدئة الذي توصلت إليه مع زعماء قبيلة هويا التي تعتبر أكبر القبائل في وسط وجنوب البلاد بما في ذلك العاصمة مقديشو.

فيما افاد دبلوماسي اثيوبي ان الهجوم الذي شنه الجيش الاثيوبيعلى المتمردين يهدف الى ''اخلاء'' العاصمة مقديشو من الميليشيات. وصرح الدبلوماسي رافضا كشف هويته لوكالة فرانس برس ان ''العملية العسكرية ستستمر حتى تحقيق اهدافها'' المتمثلة في ''اخلاء مقديشو من الميليشيات''، مضيفا انها ''ستتوقف فورا حين القضاء على الميليشيات والمتسببين في الاضطرابات'' في العاصمة. ودعا الدبلوماسي ''سكان مقديشو الى البقاء في منازلهم وعدم الذعر وعدم المشاركة في الهجمات ضد القوات الاثيوبية''، مؤكدا ان ''الاثيوبيين مستعدون للحوار مع الذين يبحثون عن السلام ويرغبون في المصالحة''.

وعلى صعيد آخر كشفت مفوضية اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان أصدرته أمس عن أن عدد الصوماليين الذين هربوا من مقديشو خلال الشهرين الماضيين ارتفع إلى أكثر من 57 ألف نازح معظمهم يتكدسون حول المدينة في ظروف صحية وغذائية سيئة للغاية، وطالب البيان الأطراف المتنازعة بالتهدئة لتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم.