• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تنديد عربي ودولي بمجزرة الفندق في طرابلس

ليبيا: العاصمة في قبضة الإرهاب والبرلمان يستعجل تسليح الجيش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

عواصم (وكالات) دانت الحكومة الليبية المؤقتة الهجوم الإرهابي الذي استهدف فندق كورنثيا صباح أمس الأول، والذي خلف عدداً من القتلى والجرحى من الليبيين وجنسيات أخرى ، معتبرة أن العاصمة باتت في قبضة الإرهاب. وقدمت الحكومة تعازيها إلى أهالي الضحايا الليبيين وحكومات الرعايا الأجانب قائلة في بيان إن الحكومة «سبق لها أن حذَّرت من إمكانية وقوع هذه الجرائم بسبب استمرار وقوع العاصمة بقبضة مجموعات أبدت في كثير من المناسبات دعمها لمنظمات مدرجة عالميا على قائمة الإرهاب، وكانت حاضنة لها سياسيا، وهو ما أوصل البلاد إلى ما تشهده الآن من انفلات أمني خطير». واعتبرت الحكومة الحادث «رسالة واضحة ودليلًا دامغاً يضاف إلى ما سبق من أدلة خلال الأشهر الماضية على وجود الإرهاب وتغوله في العاصمة، كما حدث في بعض المدن الليبية الأخرى، برعاية واضحة وصريحة ممن يعتبرون أنفسهم أصحاب السلطة العليا في طرابلس، ويستمرون في إنكار وجود الإرهاب، ويتسترون عليه ويغضون الطرف عن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تمارسها الجماعات المتطرفة». ودعت الحكومة إلى توحيد الجهود الداخلية والخارجية، ومساهمة كل الأطراف للتصدي للإرهاب، معتبرة أن العاصمة «مخطوفة وفي قبضة الإرهاب». ودعا البرلمان الليبي المعترف به من الأسرة الدولية في وقت متأخر الليلة قبل الماضية المجتمع الدولي ضم بلاده إلى التحالف الدولي لمكافحة جرائم الإرهاب، مطالبا رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي وتوفير الدعم الكامل له، وذلك في أعقاب الهجوم. وطالب البرلمان في بيان جميع الدول الصديقة والشقيقة لليبيا «إدانة هذا العمل الإرهابي». وفيما أكد إدانته الهجوم، اعتبر البرلمان أن «هذه العملية الإرهابية التي طالت مدينة طرابلس تأتي في إطار سعي ما يسمى بتنظيم داعش، إلى أن يكون له موضع قدم في المدينة» وأوضح أن أسلوب هذا التنظيم سيكون من خلال عمليات متتالية، تطال كل المرافق الحيوية في المدينة، وكذلك سفارات الدول الصديقة، لافتا إلى أن استهداف فندق «كورنثيا» دليل واضح على أن «هذا التنظيم الإرهابي بات يتحرك بشكل واضح في العاصمة». ودعا البرلمان في بيانه «الليبيين كافة إلى التكاتف والتماسك والوقوف صفا واحدا منيعا ضد الإرهاب»، مشيرا إلى أنه يدعم مساعي بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ولجنة الحوار الممثلة للمجلس، من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الليبية، والمحافظة على المسار الديمقراطي. وعربيا، دانت مصر «الهجوم الإرهابي» على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي الذي دعا في بيان أمس المجتمع الدولي إلى التكاتف في مواجهة الإرهاب بوصفه ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار في العالم بأسره. وأعرب المتحدث المصري عن تعازي مصر لأهالي الضحايا. كما دانت الحكومة التونسية الحادث الذي وصفته ب»الهجوم الإرهابي». ودعا المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية مختار الشواشي في تصريح صحفي المجتمع الدولي إلى التكاتف في مواجهة «آفة الإرهاب» بوصفها ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار في العالم بأسره معربا عن تعازي تونس لأهالي الضحايا. وأعربت قطر بدورها عن «إدانتها واستنكارها الشديدين» للهجوم، واصفة إياه «بالتفجير الإجرامي». ونددت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها «باستمرار عمليات العنف التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في ليبيا وترهيب المدنيين، وتقويض الجهود الدولية المبذولة من أجل دعم مسار الحل السلمي للأزمة الليبية». وعلى الصعيد الدولي، أدان مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والمشاركون في الحوار الليبي بجنيف وعدد من العواصم العربية والغربية الهجوم الذي استهدف أمس الأول فندق كورينثيا في العاصمة الليبية طرابلس وأسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم خمسة أجانب. واعتبر مجلس الأمن في بيان أن الهجوم «يسلط الضوء على الحاجة إلى اعتقال مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة تلك الأعمال الإرهابية الشائنة وتسليمهم للعدالة». من جهتها وصفت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني الهجوم بأنه «عمل إرهابي شائن آخر يوجه صفعة لجهود إرساء السلام والاستقرار في ليبيا». وقالت «لا ينبغي السماح بأن تقوض مثل تلك الهجمات العملية السياسية». بدورها نددت وزارة الخارجية الأميركية بالهجوم، وقالت المتحدثة باسمها جينفر ساكي «نحن لا نزال عاقدين العزم على الالتزام بدعم جهود الأمم المتحدة لمساعدة الشعب الليبي بناء نظام حكم شامل.. العنف لن يحل مشاكل ليبيا». وأضافت ساكي «لا يجب أن يُسمح لذلك الهجوم بأن يعرقل العمل الهام من أجل إيجاد حل سياسي. لقد سمعنا من تقارير عن مقتل مواطن أميركي خلال الهجوم ولا نزال نتابع عن كثب لكن في هذه الأثناء لا يمكننا تأكيد الخبر». ودانت باريس الهجوم وشددت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان على ضرورة جلب من يقف وراء مثل هذه الهجمات إلى العدالة. كما أعربت عن تعازيها لأسر الضحايا مجددة دعمها للحوار الوطني الليبي برعاية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون. من جانبهم، أدان المشاركون في جلسات الحوار الليبي المنعقد بمدينة جنيف بسويسرا الهجوم. وبحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أكد المشاركون أن الهجوم «لن يخرِج العملية السياسية عن مسارها». وأضاف البيان أن «ليبيا موحدة ومستقرة ومتوافقة هي التي ستكون قادرة على هزيمة الإرهاب والعنف»، حيث دعا المشاركون الليبيين كافة للوقوف صفا واحدا ضد الإرهاب، و»إرسال رسالة واضحة أن الإرهاب ليس له مكان في ليبيا الجديدة التي ضحى الليبيون من أجلها بالكثير». وقتل خمسة أجانب في الهجوم هم أميركي وفرنسي وكوري جنوبي إضافة إلى امرأتين من الفلبين» قتلوا بالرصاص. وكشف مصدر أمني أن «الأميركي القتيل يعمل لمصلحة شركة (إيه. بي. آر. إينرجي) البريطانية المعروفة بتوريد محطات الكهرباء المتنقلة». وأضاف أن «الفرنسي قائد طائرة يعمل في شركة طيران جورجية تستأجرها شركات طيران محلية خاصة، ومساعده القتيل الآخر يحمل جنسية كوريا الجنوبية». وتابع أن «الفلبينتين تعملان مضيفتان جويتان في الشركة». لكنه لم يذكر أسماء القتلى الأربعة الآخرين. ونشر تنظيم داعش الذي اعلن مسؤوليته عن الهجوم صورة لمن وصفه بانه أول المهاجمين لفندق كورنثيا. وبث خبر الهجوم عبر الإنترنت مصحوبا بصورة لشاب يبدو في العشرينات من عمره، وصفه بأنه «الانغماسي الأول في فندق كورثنيا في طرابلس أبو إبراهيم التونسي». وفي وقت لاحق، نشر التنظيم صورة لشخص آخر يقف خلف الهجوم وقال إن اسمه «أبو سليمان السوداني». وأظهرت كاميرات مراقبة الفندق صورة «التونسي والسوداني» لحظة اقتحامهما الفندق قبل انتحارهما بأحزمة ناسفة بعد تضييق قوات الأمن الخناق عليهما. وقتل تسعة أشخاص بينهم خمسة أجانب في الهجوم استمر عدة ساعات وشنه مسلحان فجرا أنفسهما بعد محاصرتهما، في مؤشر جديد على الفوضى الأمنية المستشرية في ليبيا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا