• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"الشيوخ الأميركي" يقر بدء الانسحاب خلال 4 أشهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

واشنطن - وكالات الأنباء: أقر مجلس الشيوخ الأميركي مساء أمس مشروع قانون موازنة الحرب في العراق وأفغانستان لهذا العام، مرتبطاً بجدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق في غضون عام واحد. وتم التصويت بموافقة 51 صوتاً مقابل اعتراض 47 صوتاً، بدفع من الأغلبية الديمقراطية متجاهلة تهديد الرئيس الأميركي جورج بوش المتكرر بنقض القرار التشريعي.

وينص مشروع القانون على تخصيص مبلغ 121,7 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية في البلدين وبدء سحب القوات من العراق في غضون أربعة أشهر، على أن ينتهي سحب الجزء الأساسي من القوات المقاتلة بحلول 31 مارس عام ،2008 وسيتم التنسيق لدمجه مع مشروع قانون أقره مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي يقضي بانتهاء الانسحاب في 31 أغسطس ،2008 لإقرار نص موحد في ''الكونجرس'' ورفعه إلى بوش. وقبل دقائق من التصويت في مجلس الشيوخ، كرر بوش التهديد بأنه سيستخدم حق النقض ''الفيتو'' الرئاسي بهدف ''تعطيل أي مشروع قانون يقيد حركة قادتنا على الأرض في العراق ولا يوفر الأموال اللازمة لقواتنا ويتضمن الكثير من النفقات الكمالية''.

ويأمل ''الشيوخ'' و''النواب'' التفاوض حول مشروع وسط للقانون بحلول الأسبوع الذي يبدأ يوم الاثنين 16 أبريل المقبل وإقراره في الأسبوع التالي. وحض زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل المتفاوضين على ''العمل بسرعة حتى يستطيع الكونجرس أن يقدمه للرئيس من أجل النقض المحتَّم''. وإذا استخدم بوش ''الفيتو''، فلا يُتوقع أن يجمع الديمقراطيون تأييد ثلثي أعضاء المجلسين اللازم لإلغائه ونتيجة لذلك سيكون على ''الكونجرس'' أن يصدر بسرعة قانوناً جديداً، حيث يدخل الديمقراطيون في مقامرة شديدة الخطورة حول ما إذا كانوا سيرسلون إليه مشروع قانون آخر يضع شروطاً لمدة بقاء القوات الأميركية المقاتلة في العراق.

وكان الخصوم الديموقراطيون قد طلبوا من الرئيس الأميركي جورج بوش البحث عن حل مشترك حول العراق، مؤكدين أن ''الكرة في ملعبه'' بعد التصويت في ''الكونجرس'' الذي دعا إلى وضع جدول زمني للانسحاب رفضه بوش. وتوقع الديمقراطيون في ''الكونجرس'' أن يقبل بوش فرض قيود جديدة على الحرب إذا كان يريد الأموال لشنها. وقال زعيم الأكثرية الديموقراطية في ''الشيوخ'' هاري ريد إن ''الكرة في ملعبه وليست في ملعبنا''. من جهتها، أعلنت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي ''نمد يد الصداقة إلى الرئيس ونقول له السيد الرئيس، نعترف بدورك بصفتك رئيساً، من فضلك، تفهم الصلاحيات التي يمنحنا إياها الدستور بصفتنا الكونجرس''. وأضافت: ''فلنحاول معا القيام بما هو في مصلحة الشعب الأميركي، لنهتم بالحرب في العراق، حتى نتمكن من إنهائها وإعادة قواتنا إلى بلادهم بسرعة''. وتأتي هذه التصريحات بعدما تعهد بوش باستخدام حقه في النقض على أي برنامج زمني للانسحاب، في وقت يعمل فيه ''الكونجرس'' على ربط تمويل الحرب بهذا التدبير. وبعد هذه التصريحات، قال ريد: ''من الواضح أن بوش لا يريد شيئاً غير المواجهة''. وبعث ريد وبيلوسي رسالة مفتوحة مشتركة إلى بوش قالا فيها إنهما ''منزعجان من إصراره على استخدام حق النقض'' على مشروع قانون تمويل الحرب. وأضافا ''بدلاً من أن تعمل مع الكونجرس على الاتفاق حول مشروع قانون تستطيع توقيعه، تنوي على ما يبدو اتباع استراتيجية سياسية تؤخر عبثاً الأموال'' المخصصة للجنود. وطالبت بيلوسي بوش بـ''التريث في تهديده''. وقالت: ''يوجد كونجرس جديد في المدينة''. ولم يغفل بعض أعوان بوش الجمهوريين في ''الكونجرس'' هذه الحقيقة السياسية أيضاً. وقالت النائبة الجمهورية جو إن ايمرسون عضو لجنة الاعتمادات بـ''النواب'' التي تشرف على الإنفاق على الحرب: ''نحن نعلم أن بوش لن يقبل جدولاً زمنياً محدداً'' للانسحاب''، لكنها أضافت أن البيت الأبيض ''يجب أن يبدأ الحديث'' مع الزعماء الديمقراطيين بشأن حل وسط وقالت: ''لا ينبغي أن يكون هناك موعد محدد لعمل أي شيء''. وقال النائب جيف فليك وهو جمهوري محافظ من اريزونا ''سيتعين على الرئيس أن يتخذ موقفاً ما في المنتصف'' بشأن قبول شروط جديدة للحرب''.

ويقول النائب جون مورثا الديمقراطي عن بنسلفانيا الذي دعا في عام 2005 لإنهاء الحرب إن قادة الجيش أبلغوه بأن أول يونيو المقبل هو الموعد الحقيقي لتقديم التويل الجديد للحرب. وإذا كان الأمر كذلك فإن هذا الأمر يترك شهرين لـ''الكونجرس'' والبيت الأبيض للمساومة على شروط يمكن إلحاقها بالأموال مع احتمال استخدام الرئيس حق النقض (الفيتو) مرتين.