• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بن عمر يواصل وساطته ويطالب المتمردين بطمأنة الشعب والساسة

الحوثيون يطلقون النار على مناهضي الانقلاب في صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) وسط اعتراف اميركي بالتحاور مع الحركة الحوثية في اليمن في موضوع الحرب على « القاعدة» ،أطلق الانقلابيون الرصاص الحي على محتجين سلميين خرجوا مساء أمس في تظاهرة جابت عددا من شوارع العاصمة صنعاء للتنديد باستيلائهم على السلطة في اليمن بعد أن حملوا الرئيس عبدربه منصور هادي على الاستقالة الخميس الفائت بعد شهور على اجتياحهم العاصمة في 21 سبتمبر. وقال شهود وناشطون لـ(الاتحاد) إن مسلحين حوثيين أطلقوا الرصاص الحي على محتجين في شارع الرباط شمال غرب العاصمة صنعاء خرجوا للتنديد بـ»الانقلاب الحوثي» استجابة لدعوة أطلقها تكتل «شباب الثورة» وحركة «رفض» المناهضة للميليشيات المسلحة. وقال أمين عام تكتل «شباب الثورة»، عبدالغني الماوري: «هاجمنا مسلحون حوثيون بالرصاص الحي والخناجر أثناء مرورنا في شارع الرباط» الذي يربط بين شارعي الستين الشمالي والدائري. وأن «هناك عشرة جرحى على الأقل سقطوا بعد إصابتهم بالرصاص والخناجر»، من دون أن يذكر إحصائية محددة، مشيرا إلى أن الحوثيين «يتبعون نفس أساليب علي عبدالله صالح إبان اندلاع ثورة 2011». وقال: نحن لا نملك إلا الشارع وبالتالي لن يستطيع الحوثيون أن ينتزعوه منا ولن يرهبونا»، حسب تعبيره. وكان المحتجون يرفعون أعلاما وطنية ولافتات كتبت عليها عبارات منددة بـ»الانقلاب» عندما باغتهم المسلحون الحوثيون. كما ردد المتظاهرون شعارات في نبرة تحدٍ واضحة للحوثيين منها «غيري فجع غيري.. نحن أحفاد الزبيري»، في إشارة إلى محمد محمود الزبيري، قائد ثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن. وقال شهود ووسائل إعلام محلية إن الحوثيين اعتقلوا العشرات، بينهم صحفيون، واقتادوهم على متن مركبات إلى جهة مجهولة، بينما أكدت صحيفة المصدر الأهلية أن من بين المخطوفين مندوبها، الصحفي يوسف عجلان. وكان مئات المسلحين الحوثيين انتشروا في وقت سابق مساء الأربعاء في شارع الستين الشمالي أمام مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا وهو مكان التجمع الذي حددته مكونات احتجاجية شبابية، أمس الأول للانطلاق مساء الأربعاء في مسيرة مناهضة . وذكر موظف في مستشفى جامعة العلوم، ان المسلحين الحوثيين فرضوا إجراءات تفتيش على المركبات والمارة، مشيرا إلى أن مئات من الحوثيين غير مسلحين «توافدوا إلى المكان»، بعد ساعات على لدعوة أطلقتها الجماعة لأتباعها بالاحتشاد هناك للمشاركة في مسيرة مناهضة «لتمزيق وتجزئة اليمن». و شهدت مدن يمنية أمس الأربعاء تظاهرات منددة بانقلاب المتمردين الحوثيين على مؤسسات الدولة، حيث خرج آلاف في مسيرة احتجاجية جابت عددا من شوارع مدينة تعز (وسط) ثاني أكبر المدن اليمنية من حيث السكان بعد العاصمة صنعاء. وطالب المتظاهرون السلطة المحلية في تعز برفض أي قرارات تصدر من العاصمة صنعاء باعتبارها باتت خاضعة لـ»سلطة غير شرعية»، وفق تعبيرهم. كما طالبوا كافة القوى السياسية في البلاد بالتصدي للانقلابيين». وشهدت مدينة ذمار، جنوب صنعاء، فعالية احتجاجية مناهضة لسيطرة الحوثيين على مفاصل السلطة في البلاد، فيما جابت مسيرة احتجاجية مساء الأربعاء عددا من شوارع مدينة الحديدة (غرب) الساحلية للغاية نفسها. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المفاوضات بين الأطراف السياسية في صنعاء بإشراف مبعوث الأمم المتحدة لليمن، جمال بن عمر، بغرض التوصل إلى اتفاق لإنهاء أزمة ما بعد استقالة الرئيس هادي وحكومة المهندس خالد بحاح. وطالب المبعوث الأممي، بن عمر، في بيان صحفي أصدره الليلة قبل الماضية جميع الأطراف السياسية بـ»الحفاظ على روح المسؤولية والتحلي بحس وطني عالي للتمكن من تجاوز الأزمة الحالية». كما طالب جماعة الحوثيين التي تطلق على نفسها اسم أنصار الله، «اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها طمأنة بقية الأطراف السياسية والشعب اليمني»، مشيدا بإفراج الجماعة المسلحة، ليل الثلاثاء ــ الأربعاء، عن مدير مكتب رئاسة الجمهورية، أحمد عوض بن مبارك المحتجز لديها منذ 17 يناير الجاري. وقال بن عمر ان هذه الخطوة «ستخفف من التوتر وتسهم في الدفع بالحوار قدما». وتناقلت مواقع اخبارية يمنية، أمس الأربعاء، صورة تجمع بين الرئيس هادي ومدير مكتبه بن مبارك وذلك في أول ظهور للرئيس اليمني منذ استقالته. وقال مصدر مقرب من القصر الرئاسي لـ(الاتحاد) ان الصورة التقطت صباح أمس الأربعاء لدى زيارة بن مبارك الرئيس هادي في منزله ما زال محاصرا من قبل ميليشيات جماعة الحوثيين. في هذه الأثناء قالت مصادر سياسية في صنعاء إن المفاوضات التي يشرف عليها مبعوث الأمم المتحدة تتجه الى خيارين لا ثالث لهما، إما إنهاء الأزمة وفق الحل الدستوري الذي ينص على تولي رئيس البرلمان إدارة البلاد لمدة 60 يوما يتم خلالها إجراء انتخابات رئاسية، وهو الخيار الذي يدعمه بقوة حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أو تشكيل مجلس رئاسي مناصفة بين الشمال والجنوب على أن يرأسها الرئيس الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد، المقيم في الخارج منذ 1986.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا