• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مخمرية

ثقافة وطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 نوفمبر 2015

د. نجوى الحوسني

سيبقى رفع العلم الوطني في 3 من نوفمبر من كل عام مناسبة عظيمة في ذاكرة الأجيال، وحافزاً وطنياً لمزيد من التضحيات والولاء لهذا الوطن المعطاء.

ستظل هذه المناسبة يوماً تاريخياً يجدد فيه الأبناء الوعد والعهد للآباء الذين عانوا آلاما كثيرة، وتحملوا شظف العيش ومرارة الحياة كي يولد الاتحاد، ويبقى الوطن قوياً منيعاً، وتستمر مسيرته التي قادها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وتسلمها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

إن تجديد العهد بمزيد من التضحيات والعطاءات، يزيد علمنا الوطني رفعة وسموا، وطالما عزمنا على أن يبقى مرفوعاً خفاقاً، علينا أن نبقيه زاهياً بألوانه في قلوبنا المغمورة بحب الوطن وعشق الأرض التي أنبتتنا، وحب قادتنا الذين عملوا على تعزيزه ورفع سياجه بالأخلاق القويمة والقيم النبيلة.

إن يوم الثالث من نوفمبر ثقافة وطنية حرصت قيادتنا الرشيدة على إيجادها بمفهوم عميق، ليبقى إرثاً وطنياً لمفهوم الانتماء، فرفع العلم الوطني اليوم ليس تقليداً رسمياً نردد معه النشيد الوطني والأهازيج الشعبية، ونقيم الزينات والمراسم، وتنتهي هذه المناسبة، لتعود من جديد في العام القادم.

ما نريده اليوم تأصيل حب الوطن في القلوب بمفهوم حضاري إنساني، فيدرك كل فرد واجبه ومسؤولياته نحو وطنه، حبٌّ يدفع جميع الأبناء شيباً وشباباً نساء وأطفالاً إلى مزيد من العمل الدؤوب المخلص، ليعلو العلم في مواقع العمل بالوفاء والمسؤولية والاحترام والنزاهة والشفافية والتعاون وكل القيم النبيلة التي تزيد وطننا قوة ومنعة.

إن قيادتنا اليوم تحرص على رفع العلم في قلوبنا، وفي مواقع عملنا قبل أن نرفعه في سماء دولتنا الحبيبة دولة الإمارات لأن مكانة العلم في القلوب أعظم ما نملكه في هذه الحياة، بهذا الفكر نتشرف اليوم ونعتز، ويكون الواجب الوطني الذي يدفعنا جميعاً إلى مزيد من الرقي الفكري والإيمان بمجد العمل وصدق المبدأ وصدق الكلمة، لنترك بصمة واضحة في الحضارة الإنسانية الخالدة.

إن رفع العلم أبعد من ذلك، إنه تعبير صادق وولاء وعهد يعاهد فيه الشعب قيادته الرشيدة على وحدة الصف والتآزر والانتماء لهذه الأرض الطيبة، وهو انعكاس لطموحات شعبنا في المضي قدما لإكمال مسيرة الاتحاد التي رسمها الآباء المؤسسون، وقد أدركوا قوة الإمارات باتحادها ولا سبيل سوى الاتحاد، يأتي رفع العلم في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها المنطقة العربية بوجه عام ودولتنا الحبيبة بوجه خاص سياجاً منيعاً ضد كل التحديات والتيارات الهدامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا