• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الاستعانة بصديق»..أحدث موضة في الانتخابات المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

القاهرة-علاء سالم

غابت السياسة وبرامجها، فحلت محلها فريضة الاستعانة بالأصدقاء من أجل دعم المواقف الانتخابية لمرشحي المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية المصرية، رغم أن تجربة المرحلة الأولى لم تكن مُبشرة بهذا السياق، وتحديداً في حالة النخبة المثقفة، حيث سقط الدكتور عمرو الشوبكي بدائرة الدقي أمام مرشح مغمور ولكنه ابن مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك الرياضي، رغم المساندة التي قدمها له أصدقاؤه السياسيون والمثقفون أمثال مدير مركز الدراسات بالأهرام ونقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان.

فمن المنطقي أن تدعم القيادات والرموز الحزبية المختلفة مرشحيها خلال مراحل الدعاية الانتخابية، بوصف الأمر من طبائع الأمور، بحيث يكون وجودهم ومشاركتهم بالمؤتمرات والمسيرات واللقاءات الجماهيرية إضافة ودعماً للمرشحين، فتلك المشاركة غرضها الرئيس عرض أفكار الحزب وبرنامجه الانتخابي على الجماهير سواء كان هذا المرشح ضمن نظام القائمة أو الفردي. ولكن من غير المنطقي أن تستعين تلك الأحزاب ومرشحوها بمن يمكن وصفهم بــ«نجوم المجتمع» من شتي المجالات والتخصصات لدعم مرشحيها، وبعض هؤلاء النجوم كانوا مرشحين، ونجحوا في الجولة الأولى.

والظاهرة لم تقتصر على مرشحي الدوائر الفردية وتحديدًا المرشحين المستقلين الذين رفضوا دخول المنافسة تحت العباءة الحزبية، وإنما شملت أيضًا مرشحي الدوائر المجمعة المتبقية بالقاهرة وغرب الدلتا، حيث لا وجود لغير الأحزاب، بعدما عجز المستقلون عن تشكيل قوائم خاصة بهم رغم أن قانون الانتخابات سمح لهم بالتكتل وتشكيل قوائم.

وكانت الغاية من تلك الاستعانة، هي توظيف الشهرة والجماهيرية الكبيرة لتلك الشخصيات والنجوم بالمجالات الرياضية والفنية والتكنوقراطية، بل والدينية ليظهروا أمام الجمهور الانتخابي للمرشح بقصد تحقيق هدف مزدوج. فمن ناحية إظهار هؤلاء المرشحين بأن لهم قاعدة كبيرة من العلاقات العامة والاجتماعية مع تلك النخبة، ومن ثم قدرتهم على حل مشاكل ناخبيهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بما يملكه هؤلاء من علاقات مع التنفيذيين بالدولة، ومن ناحية أخرى توظيف هذا الحضور وبما يتمتع به هؤلاء من ثقل اجتماعي وسياسي في شكل أصوات داخل صناديق الاقتراع. إلا أن الجديد في انتخابات المرحلة الثانية هو الاستعانة بمرشحي الجولة الأولى الفائزين بعضوية البرلمان، من باب التفاؤل بالفوز، أو للاستفادة من ثقلهم السياسي، بدا ذلك حينما شارك مصطفي بكري وغيره ممن نجحوا في قائمتي «في حب مصر» بالصعيد والإسكندرية في مؤتمر القائمة بالقاهرة.

وكانت ضربة البداية في مؤتمرات تيار الاستقلال، حيث استعان منسق التيار بالكاتب الصحفي محمود معروف، والإعلامي طارق علام، للترويج لقائمة «مصر» التي تضم التيار والجبهة الديمقراطية، خلال أولى مؤتمراتها الانتخابية بمحافظة القليوبية.

وكانت سابقة دخول المخرج خالد يوسف المرشح لمقعد دائرة كفر شكر، بمحافظة القليوبية، أولى مؤتمراته الشعبية لدعمه على ظهر حصان، الأولى من نوعها، ولم يكن المثير حضور شخصيات لها ثقلها الديني مثل الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، بالإضافة للشاعر الكبير سيد حجاب فحسب، وإنما في الدعم الذي أعلن عنه خلال المؤتمر من كون آل محيي الدين التي كانت الدائرة معقلهم الانتخابي منذ عقود، قد أعلنوا دعمهم ليوسف.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا