• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

"زيت النخيل".. أداة ائتمانية جديدة في ماليزيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

كوالالمبور - رويترز: كشفت ماليزيا عن طريقة جديدة لمساعدة البنوك الإسلامية على إدارة تدفقاتها النقدية قصيرة الأجل مصممة شكلا من الائتمان فيما بين البنوك يقوم على تداول السلع الأولية. والتمويل الإسلامي صناعة جديدة مايزال يطور أدوات لتمكين البنوك من إدارة السيولة بطريقة تتوافق مع الشريعة الإسلامية التي تحظر الفوائد. وقال البنك المركزي في ماليزيا إنه بدأ في تقديم تسهيلات قصيرة الأجل إلى البنوك الإسلامية مستخدما تداول السلع الأولية لتحقيق السيولة دون تحصيل فوائد. وتستخدم الأدوات الجديدة التي أطلق عليها ''برنامج مرابحة السلع الأولية'' تداول زيت النخيل أكبر سلعة زراعية تصدرها ماليزيا لتقديم تسهيلات قصيرة الأجل متوافقة مع الشريعة إلى البنوك الإسلامية.

وقال محافظ البنك المركزي سيدي أخطر عزيز في مؤتمر ''الجديد على ماليزيا أن برنامج مرابحة السلع الأولية مصمم ليكون أول معاملة أساسها سلعة أولية على الإطلاق تستخدم عقود زيت النخيل الخام كأصول محل التعاقد.'' وتتنافس ماليزيا التي تملك أكبر سوق للسندات الإسلامية في العالم مع مراكز مالية مثل دبي وسنغافورة لتصبح مركزا عالميا للتمويل الإسلامي. ومثل غيرها من المراكز تتوجه ماليزيا إلى مستثمري الشرق الأوسط وبدأت بالفعل تصدر أوراقا مالية بنظام الإجارة الإسلامي لإرضائهم. ويستخدم المصرفيون في مجال الاستثمارات الإسلامية بصورة متزايدة تداول السلع الأولية مثل المعادن والنفط الخام لتطوير أدوات مالية مماثلة للترتيبات التقليدية مثل عقود المبادلة وتسهيلات السحب على المكشوف وغيرها من أشكال الائتمان قصير الأجل.

وعوضا عن سداد فائدة تحقق الأدوات الإسلامية ''ربحا'' على تداول السلع الأولية.

وعلى سبيل المثال بدلا من سداد عشرة آلاف دولار فائدة يبيع المقترض بعض النحاس إلى المقرض بسعر يقل عشرة آلاف دولار عن سعر السوق. ثم يبيع المقرض المعدن في السوق محققا عشرة آلاف دولار ربحا. وينتقد بعض الفقهاء المسلمين تلك الممارسة قائلين إنها تخالف الشريعة لأن المعاملات تكون على الورق فقط في أغلب الأحوال حيث لا يسلم المعدن فعليا ولا يهتم أي من الطرفين في هذا النوع من الصفقات بامتلاكه. لكن السلع الأولية رائجة لأنها شديدة السيولة وتلبي الشرط العام الذي تفرضه الشريعة بأن تنطوي الصفقات المالية على نشاط تجاري حقيقي مثل تداول السلع. كما تعرف الاتفاقات التي تنطوي على تداول أصول محل العقد بالمرابحة. وقال سيدي ''نظرا لأن مرابحة السلع الأولية مستخدمة على نطاق واسع في مراكز إسلامية أخرى يتوقع أن يشجع برنامج مرابحة السلع الأولية هذا على تعزيز الصلات بين ماليزيا وهذه المراكز.''

وكشف البنك المركزي عن اتفاق رئيسي للمشتقات الإسلامية سيستخدم لإدارة

معاملات الأوعية المشتقة الإسلامية. ويأتي هذا في إطار جهود ماليزيا لتطوير عقود معيارية لسوق رأس المال الإسلامية. وفي خطوة أخرى لتعزيز جاذبيتها قالت ماليزيا يوم الثلاثاء إنها ستسمح للمشروعات الأجنبية بإقامة أنشطة للنقد الأجنبي في البلاد تكون مملوكة لها بالكامل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال