• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عباس في الذكرى الـ11 لرحيل عرفات: ماضون على طريق الحرية والاستقلال

270 جريحاً بمواجهات دامية في الضفة والقدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة)

تحولت الذكرى السنوية الحادية عشرة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس إلى يوم طويل دامٍ من المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، مما أسفر عن سقوط 270 جريحاً على الأقل. في وقت تعهد فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإفشال كل مخططات الاستيطان في فلسطين، وقال: «إن العنف والإرهاب الذي تمارسه حكومة إسرائيل المحتلة لن يثني الشعب عن المضي قدماً على طريق الحرية والاستقلال».

وتركزت المواجهات في مناطق مختلفة من رام الله، والبيرة، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، وقلقيلية، وطولكرم، والقدس، وغيرها من المحافظات. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: «إن 56 متظاهراً أصيبوا بالرصاص الحي بجانب إصابتين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في البيرة وعند حاجز قلنديا العسكري قرب القدس وفي طولكرم»، وأضافت: «إن أحد المصابين عند المدخل الشمالي للبيرة وضعه لا يزال حرجاً للغاية». بينما قال «الهلال الأحمر»: إن 270 مصاباً تعاملت معهم طواقم الجمعية منذ الصباح في الضفة الغربية والقدس، بينهم نحو 30 إصابة بالرصاص الحي، و85 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و70 بالغاز السام، و20 جراء السقوط الناجم عن المطاردة». وسار مئات الفلسطينيين في تظاهرة في البيرة تتقدمهم شاحنة صفراء تصدح منها أغانٍ وطنية، فيما حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وأعلام حركة فتح الصفراء وصوراً لياسر عرفات، وتقدموا باتجاه الحاجز القريب من مستوطنة بيت ايل في منطقة البالوع، حيث قامت قوات الاحتلال بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، الذين رشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة في معارك كر وفر امتدت لساعات. وقالت مصادر إن جندياً إسرائيلياً أصيب بجروح متوسطة أثناء الاشتباكات، نتيجة إلقاء قنبلة حارقة.

إلى ذلك، أعلن عباس أن لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات قطعت شوطاً طويلاً في عملها، وقال في خطاب بمناسبة ذكرى رحيل عرفات: «نؤكد لجماهير شعبنا أن اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد أبو عمار قطعت شوطاً كبيراً». لكن لم يتطرق إلى تفاصيل أخرى، مكتفياً بالتعهد أن تستمر اللجنة في عملها حتى الوصول إلى كشف الحقيقة كاملة». فيما قال رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي: «إن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال عرفات، لكنه أضاف:«بقي لغز صغير فقط قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال، وأؤكد أن إسرائيل هي التي تتحمل المسؤولية».

وأكد الرئيس الفلسطيني أن الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة لن تتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وباستقلال فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967. وقال: «إن الاستيطان وغطرسة المستوطنين والعنف والإرهاب الذي تمارسه حكومة إسرائيل وسياسة القتل والإعدامات الميدانية واحتجاز جثامين الشهداء والاعتقالات المسعورة وهدم المنازل لن تثني الفلسطينيين عن المضي قدماً على طريق الحرية والسيادة والاستقلال». وجدد عباس التأكيد أن السلام في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ومقدساتنا وباستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967»، كما جدد التأكيد أن توسيع الاستيطان وانتهاك المقدسات إجراءات مرفوضة وباطلة وعوامل تجعل السلام بعيد المنال وتزكي الصراع. واعتبر أن محاولة تغيير الوضع التاريخي في القدس الشرقية سيحوِّل الصراع من سياسي إلى ديني، وستكون عواقب ذلك وخيمة على الجميع، فإن لم ينعم شعبنا بالأمن والحرية والسلام، فإن أحداً لن ينعم به». وتابع قائلا:«الوضع القائم لا يمكن استمراره، ورغم أننا نتمسك بالعمل السياسي والقانوني وبالمقاومة الشعبية السلمية، لإنجاز حقوقنا الوطنية، إلا أننا لا نقبل بالمفاوضات من أجل المفاوضات، ولا يمكننا الاستمرار في الالتزام بالاتفاقيات بيننا وبين إسرائيل وحدنا».

ونبه عباس، في كلمته التي ألقاها في جلسة العمل المغلقة الثانية لاجتماع القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية في الرياض، إلى خطورة المخططات التي تستهدف المساس بالمسجد الأقصى بهدف تغيير الوضع القائم فيه منذ ما قبل العام 1967. وأشاد بما قامت به دول الاتحاد الأوروبي تجاه منتجات المستوطنات، داعياً دول أميركا الجنوبية لاتخاذ إجراءات مماثلة بهذا الخصوص، ومشدداً على أن المجتمع الدولي بأسره مطالب أكثر من أي وقت مضى بتوسيع المشاركة الدولية لتحقيق السلام، وفق ما جاء في المبادرة الفرنسية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وطالبت الفصائل الفلسطينية أمس بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملف وفاة عرفات. وسلم ممثلون عن الفصائل مذكرة مكتوبة بهذا الخصوص إلى مكتب الأمم المتحدة الرئيسي في غزة طالبوا فيها الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بالعمل على تشكيل اللجنة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا