• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الهواتف الرخيصة تكتسب شعبية جارفة في الأسواق الناشئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 مارس 2007

إعداد - محمد عبد الرحيم:

اكتسبت هواتف ''الموبايل'' الرخيصة المزودة برقاقة واحدة شعبية جارفة في الأسواق الناشئة في الفترة الأخيرة .ويعتمد سوق الهاتف الخليوي بشكل متزايد على تصميم ''مفرد واحد'' من أشباه الموصلات، بحيث ألقى هذا الأمر بالعديد من المشكلات والتحديات أمام الشركات المصنعة للرقائق التي درجت على تزويد زبائنها بأعداد متزايدة من الرقائق المتقدمة. ومن ضمن هذه الشركات شركة مايكرو ديفابسيز، وشركة مايكرو إليكترونيكس، ومؤسسة سكاي سكاي ويريكس سوليوشنز. إلا أن الأمر اعتبر بمثابة أنباء سارة بالنسبة لمؤسسة تكساس انسترومينتز الرائدة في مجال تصنيع الرقاقة المفردة.

وكما ورد في صحيفة ''وول ستريت جورنال'' مؤخراً فإن الهواتف ذات الرقاقة الواحدة توفر القليل فقط من المظاهر والمميزات ولكنها اكتسبت شعبية جارفة خاصة في الأسواق الناشئة، حيث يزداد الاهتمام بعنصر السعر وبالتالي زيادة المبيعات. وتشير التقديرات إلى أن مثل هذه الهواتف يمكن أن يشكل ما نسبته 20 في المائة من إجمالي شحنات الهواتف المحمولة بحلول نهاية عام .2008

إذ يقول كودي اكري محلل أشباه الموصلات في شركة ستيفل نيكلاوس: ''إنه المجال الذي أصبحت الصناعة تنتقل إليه بوتيرة متسارعة ولن يشهد توقفاً في المستقبل''.

وهذه الخطوة باتجاه تصميم الرقاقة المفردة يعتبر تقدماً طبيعياً في مسيرة سوق أشباه الموصلات ليقتضي أثر المسار المماثل الذي انتهجته شركات صناعة الكمبيوتر الشخصي مثل مؤسسة انتيل في تطوير رقائق تنطوي على مقدرات جرافيكية. وكما يقول روجر كاي رئيس ومؤسس شركة ايندبوينت تيكنولوجيز للبحوث في السوق: ''من المؤكد أن الأشخاص يرغبون في تملك هواتف فخمة ومتقدمة إلا أن مقدراتهم المالية تقف حائلاً في معظم الأحيان، لذا فإن تكامل الرقاقة دائماً ما يشكل تهديداً لأولئك المصنعين للأجزاء المنفصلة''.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه الهواتف رقاقة مفردة إلا أنها لا تلغي في حقيقة الأمر أشباه الموصلات الأخرى، إذ إن الرقاقة المفردة الرئيسية تعمل على تعزيز العديد من العمليات والمعالجات، إلا أن الرقائق المنفصلة ما زال الاحتياج إليها يتم لأداء بعض الوظائف مثل المفاتيح والفلاتر وتكبير حجم الطاقة. وذكر مايكل بورتون المحلل في مكتب ثينك ايكويتي وشركاه أن 20 في المائة من شحنات الهواتف المحمولة سوف تحتوي على رقاقة مفردة بحلول نهاية عام ،2008 كما أن المكاسب لن تقتصر فقط على الهواتب الرخيصة الثمن، ومضى يقول: ''إن أحد أكبر الموضوعات التي يجري مناقشتها في قطاع اللاسلكي حتى اليوم بات يتمثل في ارتفاع استخدام ذبذبات الراديو المتكاملة وأنظمة الوجة الأساسية الخاصة بالرقاقة المستخدمة في الهواتف المحمولة''. وكما يبدو فإن شركة تكساس انسترومينتز تتفق مع هذا الرأي القائل إن تصميم الرقاقة المفردة لن يقتصر على الهواتف المحمولة الرخيصة، حيث ذكر اليان موتريسي نائب المدير لإدارة الأنظمة الخليوية في الشركة أن هذه الرقاقة سوف تشق طريقها أيضاً إلى الهواتف الخليوية المتوسطة الثمن خاصة في الأسواق الناشئة، حيث ستتجاوز مشتروات الهواتف الأولية حجم الهواتف المستبدلة. إذ يوجد حالياً 2,8 مليون مشترك في الهاتف الخليوي، ولكن هذا الرقم بات من المتوقع له أن يصل إلى 4 مليارات مشترك بحلول عام 2010 كما يقول.

أما مايكل ماركوويتز المتحدث الرسمي لشركة مايكرو ايليكترونيكر المصنعة للأجزاء المنفصلة للهواتف الخليوية، فقد ذكر من جانبه أنه بمجرد إدخال الرقاقة المفردة في الهواتف الخليوية يتعين على شركته أن تصبح جاهزة لتوفير المنتج.

ومضى يشير إلى أن الاتجاه نحو الرقاقة المفردة سوف ينطوي على ''تأثير هامشي'' طالما أن معظم الهواتف التي تستخدم هذه الرقاقة المفردة سوف توجد في أسواق لا تستهدفها شركته، بينما أشار بريان دالي نائب رئيس إدارة التسويق في شركة سكاي ووركرز إلى أن الرقاقة المفردة في المستقبل المنظور لن يتم الاحتياج إليها إلا في سوق الهواتف الرخيصة المتدنية في التكنولوجيا. وذكر أيضاً أن شهية المستهلك المنفتحة على الهواتف التي تنطوي على مميزات مثل مشغلات أجهزة حذ3 والكاميرات وخدمة تسجيل الفيديو سوف تدفع باتجاه المزيد من الحاجة لرقائق وذبذبات الراديو. وعلى الرغم من التوقعات التي تشير إلى تزايد الطلب على تصميم الرقاقة المفردة فقد لاحظ المحللون أن هناك سوقا على الدوام للهواتف الخليوية التي تحتوي على رقائق متعددة بسبب عشق المستهلكين للهواتف المتقدمة الفخمة بإمكانها أن تقوم بوظائف أكثر بكثير من مجرد إجراء المكالمات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال