• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غارات للتحالف على مواقع المتمردين في صنعاء وصعدة

المقاومة اليمنية تهاجم الحوثيين في لحج والضالع وذمار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) قتل 18 عنصراً من المتمردين الحوثيين وأصيب آخرون أمس في هجمات شنها رجال المقاومة الشعبية في محافظتي الضالع ولحج جنوب البلاد، فيما لقي مسلحون من الجماعة مصرعهم الليلة قبل الماضية في هجمات مباغتة للمقاومة في العاصمة صنعاء ومحافظة ذمار القريبة. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية بمحافظة الضالع لـ«الاتحاد» إن مسلحين من المقاومة الموالية للحكومة الشرعية والتحالف العربي هاجموا صباح أمس تجمعاً للمتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في مدينة دمت ثاني كبرى مدن المحافظة، وأن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتمردين، فيما قال مصدر عسكري «قتل 13 مسلحاً من ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لصالح في كمين للمقاومة الشعبية استهدف مركبتين عسكريتين جنوب مدينة دمت»، مشيرا إلى أن المهاجمين «استخدموا قذيفتي آر بي جي وأسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متن المركبتين». وذكر أن اشتباكات دارت على أطراف مدينة دمت بين المقاومة الشعبية والمتمردين الحوثيين الذين يحاولون التقدم جنوباً بعد شهور على خسارتهم معاقلهم في الضالع وبقية محافظات الجنوب. ورفعت القوات الحكومية والشعبية في الضالع، والموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، جاهزيتها لمواجهة المتمردين وإفشال تقدمهم. وزار محافظ الضالع، فضل الجعدي، وقائد اللواء 33 مدرع المرابط في المحافظة، اللواء علي مقبل صالح، عدداً من المعسكرات والمواقع العسكرية والأمنية في محيط مدينة الضالع عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، واستعادت القوات الموالية السيطرة عليها في مايو بإسناد جوي من التحالف العربي. وحث المحافظ الجعدي القوات المرابطة على البقاء في جاهزية قتالية عالية من أجل التصدي «للمحاولات التي تقودها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على الأطراف الشمالية للمحافظة» والتي قال إنها محاولات ستبوء بالفشل. وتواصلت أمس المعارك بين المتمردين والمقاومة في مناطق حدودية بين بلدتي «المضاربة» التابعة لمحافظة لحج، و«الوازعية»، التي تتبع محافظة تعز ثاني أكبر مدن الشمال وتشهد نزاعاً دامياً منذ أبريل. وقال متحدث باسم المقاومة في «المضاربة» إن المواجهات دارت في المناطق الحدودية بين محافظتي تعز ولحج، مؤكداً أن عناصر المقاومة في لحج أفشلوا تقدم «الغزاة» في مناطق جبل الخزم، المنصورة، البراحة، وجبل نمان، بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها المدفعية والرشاشات الثقيلة. وذكر المتحدث محمد الزوعري أن طيران التحالف العربي «تدخل وقام بإسناد المقاومة للتصدي للهجوم». وأشار إلى أن ثلاثة من رجال المقاومة قتلوا في المواجهات مع الحوثيين في غضون 24 ساعة ماضية، فيما سقط خمسة متمردين قتلى على الأقل في الاشتباكات. وقال مصدر عسكري إن الحوثيين «يستميتون بالدخول إلى منطقة المضاربة، لكن التعزيزات التابعة لقوات الشرعية، التي وصلت أمس (الأول) وقادمة من عدن، ستعمل على تغيير موازين المعركة». من جهته، نفى الناطق باسم المقاومة في لحج، رمزي الشعيبي، تمركز مجاميع حوثية على مرتفعات جبلية مطلة على قاعدة العند الجوية في المحافظة وتعد الأضخم في جنوب البلاد. وقال «كل ما روج له من أخبار ومزاعم للتقدم لا أساس له من الصحة، وهي إشاعات وفرقعات إعلامية تقف خلفها مطابخ إعلام العدو لتحقيق انتصارات سياسية وهمية». وأكد أن المقاومة الجنوبية تفرض سيطرتها الكاملة على كل الجبهات والمناطق الحدودية في محافظة لحج، مضيفاً: «ربما تحدث أحياناً مناوشات في هذه الجبهات ومحاولات فاشلة للتقدم تواجه بحزم واستبسال من قبل أبطال المقاومة الجنوبية الباسلة». وأكد أن المقاومة الموالية للشرعية تعتبر اليوم «أكثر تنظيماً وجاهزية واستعداداً للحفاظ على أمن واستقرار البلد والمنطقة بالتعاون مع الأشقاء في دول التحالف العربي». وكانت القوات الموالية لهادي استعادت في يوليو، بدعم من التحالف، مدينة عدن الساحلية التي كانت أجزاء منها بيد الحوثيين وقوات صالح، إضافة إلى أربع محافظات جنوبية هي لحج والضالع وأبين وشبوة. وقتل حوثيون في ضربات جوية للتحالف استهدفت أمس تجمعات لهم في بلدة «بيحان» شمال غرب محافظة شبوة. ولقي عنصران من الجماعة المتمردة مصرعهما في غارة دمرت سيارة في منطقة «الكراع» في البلدة الجنوبية، بحسب مصدر عسكري. وفي تعز تواصلت المواجهات المسلحة بين المقاومة والمتمردين في مناطق متفرقة بالمدينة جنوب غرب البلاد. وأسفرت المعارك في حي «وادي القاضي»، شرق المدينة، عن مصرع 20 مسلحاً من الجانبين، فيما دمرت ضربات التحالف العربي مخازن أسلحة للحوثيين في غرب المحافظة. وقال مصدر عسكري في الجيش الوطني إن مليشيات الحوثي وصالح أفرغت مخازن اللواء 22 حرس جمهوري في منطقة «الجند» شرق تعز، لافتاً إلى أن المتمردين قاموا بتهريب الأسلحة والذخائر وإخفائها في مناطق زراعية قريبة. وحذر المستشفى الجمهوري الحكومي في تعز، أمس، من توقفه بعد نقص الإمدادات الطبية وانعدام المشتقات النفطية اللازمة لتشغيله. وذكر في بيان أن «انعدام الأكسجين وأدوية الغسيل الكلوي والأدوية الضرورية إلى جانب مادة الديزل يهدد بإغلاق المستشفى في حال عدم توافرها». وتعمل سبعة مستشفيات فقط من أصل 30 توقفت معظمها، بسبب استمرار القتال المسلح في المدينة منذ ثمانية شهور. وفي مدينة إب المجاورة، انفجرت ثلاث عبوات ناسفة داخل مبنى قوات الأمن الخاصة في المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 13 شهرا. وكثف الحوثيون قصف تجمعات المقاومة المسلحة في بلدة «حزم العدين» غرب المحافظة. وقالت مصادر محلية لـ«الاتحاد» إن القصف المستمر منذ أسابيع يستهدف باستمرار منازل سكان البلدة، ويتسبب بسقوط ضحايا، مشيرة إلى تعزيزات للمتمردين وصلت إلى المنطقة لاستعادتها من المقاومة الشعبية. إلى ذلك، شنت المقاومة الشعبية هجمات مباغتة على مقرات وتجمعات للحوثيين في العاصمة صنعاء ومحافظة ذمار وسط البلاد. وذكر بيان صادر عن «مقاومة آزال»، التي تنشط في صنعاء وذمار وعمران، أن رجال المقاومة هاجموا بقنابل يدوية مساء الثلاثاء تجمعاً للميليشيات في قرية يحيص ببلدة أرحب شمال العاصمة، موضحاً أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، الذين قاموا أمس بإغلاق القرية وخطفوا 80 شخصاً واقتادوهم إلى جهة مجهولة. كما قتل حوثيون في هجومين للمقاومة استهدفا مساء الثلاثاء مقرين للجماعة المتمردة في مدينتي ذمار ومعبر جنوب العاصمة، حيث استهدفت غارة جوية للطيران العربي موقعاً لقوات صالح في منطقة «وعلان». كما شن طيران التحالف أربع غارات على مواقع للحوثيين وقوات صالح في بلدة «بني ضبيان» شرق العاصمة بالتزامن مع سلسلة ضربات دمرت تجمعات المتمردين في محافظة صعدة معقلهم الرئيس في شمال البلاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض