• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

بلير يدعو لفرض منطقة حظر جوي في دارفور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

أديس أبابا- الاتحاد، عواصم، وكالات الأنباء: حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأمم المتحدة على فرض منطقة حظر جوي فوق دارفور لوقف الطائرات السودانية، في حين أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي أن جهود تحقيق السلام في الإقليم تقترب من الانهيار الكامل.

فقد ذكرت صحيفة ''الجارديان'' البريطانية أمس أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يحث الأمم المتحدة على فرض منطقة للحظر الجوي فوق دارفور لوقف غارات الطائرات السودانية، وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء لم تحدد الصحيفة هويته: ''يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن لإقامة منطقة للحظر الجوي'' فوق دارفور. ونقلت ''الجارديان'' عن هذا المصدر قوله: إن ضربات جوية يمكن أن تستهدف مطارات عسكرية سودانية إذا لم تحترم الخرطوم منطقة الحظر الجوي، وأضاف ''إذا أخلت الحكومة السودانية بهذا الاتفاق فيفترض أن تواجه نتائج ذلك''، إلا أن متحدثا باسم بلير نفى أن يكون رئيس الوزراء الذي تقدم باقتراح من هذا النوع في الماضي، يضغط على الأمم المتحدة حالياً للتوصل الى قرار في هذا الاتجاه، وقال لوكالة فرانس برس: ''لم نبلغ هذه المرحلة بعد''. واضاف أن ''رئيس الوزراء أكد أنه لا يميل اطلاقاً الى التغطية على أن السودان تجاوز الحدود وأنه علينا التفكير باجراءات جديدة''، وتابع'' أن رئيس الوزراء البريطاني تحدث عن منطقة حظر جوي في الماضي بصفتها أمراً يمكن ان يأتي في وقت لاحق لمتابعة هذه القضية ونريد التحرك باستمرار والى ابعد الحدود الممكنة بموازاة التحركات التي يمنعها مجلس الامن الدولي''.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في رئاسة الحكومة البريطانية قوله: إن بلير يعتقد أن ''النزاع في دارفور اختبار لمدى التزام الاسرة الدولية بقيمها''، وأضاف أن رئيس الوزراء ''يؤمن بمجموعة قيم في السياسة الخارجية ويؤمن بضرورة تطبيق هذه القيم من اجل ضمان مصداقيته''. وتحدثت الغارديان أيضاً عن تقرير جديد أعده خبراء في الأمم المتحدة ولم ينشر بعدُ، يؤكد وجود أدلة على أن الحكومة السودانية ما زالت تنقل أسلحة الى دارفور وتشن عمليات جوية فوق المنطقة وتنتهك القرار الذي اعتمده مجلس الامن الدولي منذ عامين.

ومن جهة أخرى، أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي أن جهود تحقيق السلام في إقليم دارفور بغرب السودان تقترب من الانهيار الكامل في ظل استمرار الوضع الأمني السيئ في الإقليم مما تسبب في مغادرة عدد من المنظمات العاملة في المجال الإنساني، بالإضافة إلى فشل الحكومة السودانية والحركات المسلحة التي وقّعت على اتفاقية ابوجا في تنفيذ الاتفاق.

وقال مسؤول السلم والأمن في المفوضية الأفريقية سعيد جينيت لـ(الاتحاد): إن الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة أم درمان أدت إلى حالة من فقدان الثقة بين حركات دارفور المسلحة التي وافقت على وضع نهاية للحرب الأهلية والحكومة السودانية، وإن ذلك سيؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية إلى دفــع الحركات المسلحة الرافضة للاتفاقية للانضمام لها.

وأكد جينيت أن المفوضية تبذل جهداً كبيراً لمنع انهيار الوضع الأمني والإنساني في دارفور خاصة بعد التطورات والمواجهات الدامية داخل الخرطوم بين القوات الحكومية ومنسوبي حركة تحرير السودان التي وافقت على اتفاقية ابوجا، وأشار جينيت إلى أن المفوضية كانت تعول على أن يكون تنفيذ اتفاق السلام جاذباً للفصائل المسلحة الأخرى بدلاً أن يكون منفراً لها.

وعلى ذات الصعيد اتهمت حركة تحرير السودان الموقعة على اتفاقية ابوجا والتي يقودها مني اركو مناوي مساعد رئيس الجمهورية في بيان وزعته أمس حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالعمل على وأد اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين في أبوجا، واتهم البيان الحزب الحاكم بتدبير المؤامرة التي راح ضحيتها عدد من قادته في ام درمان ونيالا، مشيراً ''إلى أن هناك إصرارا'' على إجهاض عملية السلام في دارفور.

وعلى صعيد آخر، وقع السودان المتهم بتعطيل وصول المعونات في منطقة دارفور التي تشهد اضطرابات اتفاقا مع الأمم المتحدة أمس من أجل تعزيز العمل الإنساني في المنطقة الواقعة في غرب البلاد.،وفي ظل الاتفاق يتعين على حكومة الخرطوم أن تتبنى ''تدابير سريعة'' من أجل توفير إمكانية الوصول بصورة أفضل للجماعات التي تقدم المعونة بما في ذلك الإسراع بتقدم تأشيرات الدخول لعمال الإغاثة.