• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

قصة عشقه لـ «الجانرز» تقترب من النهاية

فينجر يشعل حرباً أهلية في أرسنال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2017

أنور إبراهيم (القاهرة)

يبدو أن «قصة الحب» الطويلة بين الفرنسي أرسين فينجر ونادي أرسنال الإنجليزي، والتي امتدت لأكثر من 20 عاماً، في طريقها إلى الانتهاء، إذ تغيرت الأجواء تماماً داخل هذا النادي اللندني وبين جماهيره بعد الهزيمة المهينة من فريق بايرن ميونيخ الألماني (1/‏‏ 5) في ذهاب دور الـ 16 لدوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج».

وإذا كان فينجر نفسه قد أعلن أنه سيحدد موقفه خلال الشهرين المقبلين من البقاء أو الرحيل، لكن تصريحه كما فهمته الصحافة الإنجليزية قد يعني احتمال استمراره مع «المدفعجية»، الأمر الذي دفع الصحفي الإنجليزي الشهير «هنري وينتر» بصحيفة «التايمز» إلى توجيه النصح له بضرورة الرحيل، لأن هناك «استياء عام» ضده داخل جدران النادي وبين الجماهير في المدرجات وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، بل وظهر هذا الاستياء في لهجة تصريحات لاعبي الفريق ونجومه القدامى ولاعبيه الحاليين أيضاً.

وقال وينتر في حوار طويل مع صحيفة «ليكيب»، إن هناك «حداداً عاماً» في أرسنال بعد تلك الهزيمة وإن كانت إرهاصات الرفض لاستمرار فينجر سبقت هذه الهزيمة بأسابيع بل وبأشهر عديدة.

وأشار وينتر إلى أن حصول فينجر على راتب سنوي قدره 8 ملايين جنيه استرليني (نحو 4. 9 ملايين يورو) وسعادة ملاك النادي به لكونه يصل بهم سنوياً للمشاركة في «الشامبيونزليج»، ما يجعلهم قادرين على تلبية مطالبه المالية، والاستفادة في الوقت نفسه من المبالغ الكبيرة التي يحصلون عليها من مجرد المشاركة في هذه البطولة الأوروبية على امتداد كل هذه السنوات.. فإن هذا الأمر قد يجعلهم يتمسكون به، ولكن الصحفي الإنجليزي استدرك قائلاً: أعلم أن فينجر رجل شريف وأنه يفكر دائماً في مصلحة هذا النادي الذي أمضى فيه أجمل سنيّ مسيرته التدريبية، وبالتالي فإنني على يقين من أنه لن يكون أمامه خيار آخر سوى الرحيل لأن «الجو العام» داخل النادي قد يتحول إلى ما يشبه «الحرب الأهلية» في حالة بقائه. وأضاف وينتر: ولهذا.. وحتى يظل الفريق في حالة وحدة وتلاحم يجب أن يرحل فينجر في نهاية الموسم، بل وعليه أيضاً أن يرفض أي منصب آخر يعرضه عليه النادي مثل منصب المدير الرياضي أو المستشار الفني.

ولأن رحيل فينجر قد يترتب عليه - ولو مؤقتاً - حدوث حالة من التراجع في أداء الفريق، مثلما حدث مع مانشستر يونايتد برحيل السير أليكس فيرجسون، فقد حرص هذا الصحفي الإنجليزي الذي كان يرد على أسئلة صحيفة «ليكيب»، بصفته أحد خبراء الكرة الإنجليزية، على أن يقول: ممكن طبعاً حدوث نوع من التراجع، بل هذا أمر لا يمكن تجنبه. وشبّه وينتر ذلك بحدوث طلاق بين زوجين استمرا في حالة زواج لمدة طويلة. واعترف وينتر بأن رحيل فينجر سيكون مؤثراً جداً لما كانت له من بصمات ليس على الفريق الكروي فقط، وإنما على كل مكان داخل النادي: استاد الإمارات وملاعب التدريب وغيرها من المنشآت، إذ كان له دور عظيم في بناء كل ذلك، حتى الديكور الخاص بقاعة الصحافة داخل النادي. ومن المآخذ التي سجلها هنري وينتر على فينجر كونه لم يستجب لطلبات إدارة النادي بالاستعانة بعدد من نجوم الفريق القدامى مثل تيري هنري أو باتريك فييرا وآخرين من ذوي الشخصية القوية لمساعدته في السيطرة على الفريق.

وقال وينتر: أعتقد أن فينجر أخطأ عندما رفض فكرة الاستعانة بباتريك فييرا لمساعدته.

وعن الحالة التي سيكون عليها فينجر من دون أرسنال، قال وينتر: أعتقد أنه قد يبحث عن فريق آخر يدربه ولكنه سيكون حزيناً لفترة من الوقت لأنه - بحق - لعب دوراً عظيماً في هذا النادي وأثر تأثيراً كبيراً في فريق كرة القدم.. وعلق قائلاً: ربما كانت للسير فيرجسون اهتمامات أخرى غير كرة القدم، ولكن فينجر لا يفكر ولا يعيش إلا من أجل كرة القدم فقط، وأتمنى أن يحسن المقربون منه توجيه النصح له، ويقيني أنه لن يغادر حقل كرة القدم أو على الأقل هذا ما آمله، لأن الجميع يحبونه، وأنا لا أريد أن أعطي الفرنسيين «دروساً» في مجال الحب، ولكننا نعرف جميعاً متى تحين لحظة نهاية قصة حب !!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا