• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

في ختام مهرجان دبي لمسرح الشباب التاسع

«الجلسة».. مكاشفة الهوية عبر الموسيقى!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

أثارت المسرحية الختامية، لمهرجان دبي لمسرح الشباب، بدورته التاسعة، بعنوان «الجلسة» للمخرج غانم ناصر، والمؤلف عبدالله صالح، تساؤلات عديدة، في السياق الشعوري للإنسان، أمام مواجهة الثقافة المجتمعية لإبداعه الفطري، لتشكل أطروحة مهمة، في تجلياتها النصية، من خلال الاشتغال على المكاشفة السردية، اتسعت عبرها مفاهيم «الجلسة» من التقاء روحي، لإيقاع الموسيقى، بمقاماتها العربية، إلى جدلية الهوية وآفاق صراعها، المشحونة بالذاكرة المتراكمة، والرغبة بإتمام الهدف الأسمى للذات الإنسانية، فالأخير، يمثل منظومة كونية، وتجنبها أو محاولة إيقافها، يخلق نشازاً وجودياً، ليستمر التدافع غير المنسجم بين العقل والروح، وصولاً إلى (الجنون)، أو الاضطراب المغيب، لإدراكات العقل اللحظية، كالذي شهدته الشخصية الرئيسية في مسرحية «الجلسة» التابعة لمسرح دبي الشعبي، وقام بأدائها، بشكل لافت، الممثل الشاب أحمد مال الله. وجسد العرض المسرحي، الذي أقيم، بندوة الثقافة والعلوم بدبي، (مقر الحدث)، أول أمس، ختام الفاعليات المسرحية، والاحتفالية بالمواهب الشابة الواعدة.

هل يمكن أن يكون هناك (تحفظ) جزئي، تجاه مسألة استحضار ممثل متمكن، في القيادة الذاتية على الخشبة، وجعله يتفرد في الصياغة السردية، طوال المشهدية الحيّة؟ ورغم الجهد الجمالي، للمخرج غانم ناصر، في ترجمة الذاكرة بصرياً، عبر لعبة الضوء والقماش، كيف يمكن وصف معادلة ابتكاره للفعل على الخشبة، دون الاطلاع على مقدرته الفلسفية، في إمكانية ترجمة النص السردي الطويل، إلى محطات من التفاعل مع بيئة العرض، التي ساهمت بشكل نسبي، في المسرحية، فالقماش الموصول عمودياً، انتقل في تعريفاته بين أوتار للموسيقى مروراً بخيوط فكرية.

وأوضح المسرحي يحيى الحاج، أن العمل يقوم على معادلات، تستشف تسوياتها من خلال لغة الكتابة والمعالجة الفنية على الخشبة، واعتبر أن المراحل المختلفة من عمر العمل، على الخشبة، مرت بتضاريس حسية وأدائية متباينة، مبيناً أن السرد، عادةً، ما يضفي الرتابة، على روح العرض، وأن مسألة صناعة الأجيال، والمساجلة بين الماضي والحاضر، مثلت أهم المحاور التي طرحها العمل، مسائلاً المخرج خضر البحر عن ما إذا كُتب العمل لمسرح «المونودراما»، ليؤكد الكاتب عبدالله صالح، بأن المسرحية لم تكتب للمونودراما تقنياً، لكن يمكن لمخرج العمل، أن يستثمرها ضمن ذلك الخط.. وأشارت الفنانة بدرية أحمد، إلى أن العمل أعادها لزمن الفن الإماراتي الجميل، مؤكدة أنه بتلك الطاقات التمثيلية الرائعة، فإن مسرح الشباب لا زال بخير. ومن جهته لفت المخرج غانم ناصر أنهم لا زالوا يتعلمون من المسرح، بصفتهم شباباً، منوهاً أن آراء الممثلين تشكل أيقونة مهمة من الإعداد المتكامل لرؤيته الإخراجية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا