• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الأحمر والأخضر يكسوان الرياض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

الرياض- اف ب: بسطت السلطات السعودية السجاد الأحمر في المدرجات المخصصة لاستقبال الوفود والعشب الأخضر على جوانب الطرقات الرئيسية في الرياض، لاستقبالها ضيوفها من الملوك والرؤساء في القمة العربية التاسعة عشرة التي افتتحت أمس.

وبذل عمالٌ جهودا شاقة على مدار الساعة لبسط العشب الأخضر على المساحات الرملية في تقاطعات الطرق الرئيسية في العاصمة السعودية، بينما قام آخرون حتى عشية القمة بغرس الزهور المتفتحة والملونة على أطرافها.

والحلة الجديدة التي ألبست للرياض بسرعة كبيرة ومن دون إمدادات داخلية للري، تهدف إلى إعطاء أبهى صورة ممكنة عن المدينة الواقعة في الصحراء، والتي تستضيف الوفود العربية وبعض الضيوف الأجانب في هذه القمة. ولا ينقطع هدير مروحيات سلاح الجو السعودي التي تحلق فوق العاصمة السعودية. وانتشرت أعلام الدول العربية في كل مكان، فيما رفعت عشرات اللافتات الضخمة على الجسور وفوق الشوارع، تحمل عبارات الترحيب بضيوف المملكة ''في بلد السلام والإنسانية''. وكتب على هذه اللافتات أيضا ''الوحدة في الحق قوة''.

ولعل في هذه الشعارات المرفوعة شيئاً عن المساعي السعودية لحل الخلافات العربية، والتي ليس آخرها اتفاق مكة المكرمة بين الفلسطينيين والجهود لحل الأزمة اللبنانية. وتواجه شوارع الرياض التي تشهد عادة حركة سير لا تنقطع، ازدحاما إضافيا منذ بدأت قوى الأمن إغلاق محاور رئيسية في المدينة لاستقبال الضيوف.

لكن ذلك لن يؤثر على سكان المدينة الذين منحوا إجازة تمتد أربعة أيام اعتبارا من الثلاثاء الماضي سيستغلونها على الأرجح للخروج إلى وجهاتهم المفضلة على سواحل السعودية الشرقية والغربية، أو ليجوبوا رمال الصحراء.

أما المطار فيشهد حركة نشطة مع وصول آلاف الصحافيين وأعضاء الوفود إلى العاصمة السعودية للمشاركة في القمة، فيما يبدو من المستحيل العثور على غرفة فندق لمن قرر المشاركة في اللحظة الأخيرة. وانتشر مئات الجنود على الطرقات لضبط الأمن في هذا البلد الذي شهد موجة من الاعتداءات التي تبناها الفرع المحلي لتنظيم القاعدة. إلا أن حلة الرياض الزاهية لن تصمد على الأرجح كثيرا مع درجات الحرارة المرتفعة وقلة الرطوبة.

ويقول أحد المارة السعوديين في سوق في الرياض إن ''الأزهار علامة على القرارات المهمة التي ستزهر في القمة''، فيما يؤكد آخر في مقهى بوسط العاصمة بتشاؤم أن ''الأزهار قد تصمد بنفس القدر الذي تصمد فيه مقررات القمم العربية''.