• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

"جماليات السرد النسائي".. جديد الناقدة رشيدة بن مسعود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

المغرب - محمد نجيم:

صدر للكاتبة والناقدة المغربية رشيدة بن مسعود مؤخرا وخلال معرض كتاب الدار البيضاء كتاب بعنوان ''جمالية السرد النسائي'' والذي كان الإقبال عليه شديدا نظرا لمحتواه العميق وما تحظى به المؤلفة من احترام وشهرة وسط عموم القراء والطلبة والباحثين والكتاب والمبدعين من مختلف الأجيال.

تواصل الباحثة المغربية رشيدة بن مسعود مسيرتها النقدية السردية بهمة المنشغل بالهم المعرفي ونشاط العاشق للموضوع الذي تنشغل به، فتقدم لنا هذا الكتاب الذي يأتي ليكرس اسمها في مجال البحث العلمي، المنخرط في قضايا تمس المرأة (الوجود والوجدان)، ويؤكد دورها باحثة طليعية ورائدة في الآن نفسه. فبعد كتابها ''المرأة والكتابة: سؤال الخصوصية، بلاغة الاختلاف''، الذي كان حصيلة تجربة طويلة من البحث المتأني في علاقة المرأة بالكتابة تعبيرا عن الذات، وتأكيدا لوجود ظل مقصيا ومهمشا من دائرة الاهتمام في مختلف المجالات الحيوية، يأتي هذا الكتاب ليصب في المجرى نفسه، ويثبت أن قضية المرأة من خلال الإبداع قادرة أكثر عن التعبير عن هواجسها وآلامها وآمالها.

في هذا الكتاب تختار النصوص السردية (روائية بالدرجة الأولى، وقصص قصيرة) من مختلف البلاد العربية، وخاصة من الإمارات والمغرب والجزائر وفلسطين ولبنان، وحين تقارب الباحثة النصوص التي اختارتها للمعالجة، فإنها تسلك الطريق الصعب لأنه المسلك الملائم للمقاربة والمعالجة.

وتقول صاحبة الكتاب إن الغاية من مقاربة هذه النصوص الإبداعية النسائية لا تعني الرغبة في اجترار الأسئلة التقليدية، وإنتاج الخطاب السجالي الذي تأسس وساد منذ صدور الأعمال الروائية الأولى لليلى بعلبكي وكوليت خوري وغيرهما، بل هو عبارة عن محاولة للتوغل مسافة عميقة وهادفة في جغرافية السرد النسائي، لنقف من خلال التفكيك النقدي، عند مواصفات وتضاريس ما تبدعه المرأة من أنواع سردية (رواية وقصة وسيرة ذاتية) وذلك انطلاقا من عنصر التخييل الذي يعد جوهر العملية الإبداعية، ودور الذات باعتبارها مختبر فعل الكتابة، لمعرفة كيف تساهم الكاتبة العربية في تأسيس سرد نسائي له جماليته وحيزه في النسق الإبداعي العربي.

تقرأ الباحثة بن مسعود نصوص مريم جمعة وفاطمة محمد كأنها غفل من توقيع كاتبيها، بسبب غياب التواصل الثقافي بين أطراف عالمنا العربي الإسلامي، لأسباب متعددة لا حاجة لذكرها -تقول المؤلفة- وجدت نفسي أمام نصوص لا أعرف عن قائلها معلومات تغريني وتوجهني أثناء عملية القراءة، الشيء الذي يجعلني أتعاطى معها اعتمادا وانطلاقا من سيرة كاتبها، أو سيرة كتاباتها السابقة، تحت ضغط هذا الوضع الاضطراري لم أجد أمامي من منهاج إلا الاحتكام إلى جمالية النصوص، والإنصات إلى نبضها الخاص قصد الكشف عن متعة الكتابة، وتحقيق لذة القراءة، بعيدا عن سلطة اسمية للكاتبة، قد تكون بمثابة حجاب يخلق بيني وبين النص مسافة قد تخذلني أثناء القراءة السليمة للنصوص. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال