• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

تجارب باكستانية وهندية وبريطانية ومصرية في السرد

الرواية عندما تحرر القاص من عبء الواقع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أقيمت أمس الأول بملتقى الأدب بمعرض الشارقة للكتاب، جلسة حوارية حول موضوع «مواكبات روائية» تناولت الجلسة التي قدمها الشاعر علي الشعالي عرض العديد من التجارب الروائية المتعلقة بواقع الإنسان وحياته المعيشية وصراعاته النفسية والاجتماعية حسب رؤية الكاتب.

الروائية الباكستانية تنزيلا خان قالت: ولدت بتشوه في الساقين، وسط عائلة تمتلك أرضاً، وقررت أخذ المبادرة لأندمج في المجتمع، نظرت إلى نفسي وقلت إنني لا أستطيع أن أستخدم قدمي للمشي ولكن أستطيع أن أستخدم يدي، قررت أن أكون كاتبة، وأدركت أن سبيلي لذلك لن يكون سوى بالقراءة. فقرأت بنهم لتغذية ذاتي، وأصبح كل اهتمامي هو الكتابة عن الإعاقة، والإعاقة في مجتمعي ليست قضية، ولكن هي عبء خاصةً على المرأة. وأضافت: كتابي الأول تناول الزلزال الذي حدث في باكستان والشباب الذين تطوعوا للمساعدة وذهابي للمساعدة وجمع التبرعات لبلدي. ذهبت للعديد من الملتقيات والمستشفيات ودور العبادة والتقيت الشباب لأشرح لهم أن ذوي الإعاقة بإمكانهم أن يكون لهم دور في خدمة مجتمعهم ووطنهم.

من جهتها قال الروائية البريطانية كوليت دارتفورد: أنا أكاديمية والكتابة هي مهنتي الثانية، تركت إنجلترا إلى كاليفورنيا بأميركا، أستمتع بكتابة القصص الطويلة التي فيها الكثير من الأحداث الدرامية المعقدة والتي أجد فيها متعة كبيرة، وحافزاً على الاستمرار والعطاء في هذا النوع القصصي. رواياتي تتعاطف مع قضايا اجتماعية صعبة، أحرص فيها على مشاركة الآخرين في حل مشاكلهم.

أما الروائية المصرية منى الشيمي، التي وصلت روايتها «بحجم حبة عنب» إلى القائمة الطويلة من مسابقة البوكر العربية 2015 فقالت: بدأت الكتابة كهاوية، ولم أعتقد أن تكون مهنة لي في يوم من الأيام، أنا من مجتمع صعيدي، تقاليده صعبة خاصةً بالنسبة للمرأة. وتابعت: الوصايا على المرأة من باب الخوف نوع من أنواع القهر الذي تعانيه الفتاة الصعيدية، حيث كنت أسجل مشاكل الفتيات على لسانهم، وأثناء ذلك بدأت في توجيه الجيل الأحدث من النساء ومساعدتهن على مواجهة نقاط الضعف التي تواجههن، واعتبرت نفسي مرشدة لهن.

وفي إجابة عن متى يصل الكاتب إلى مرحلة النضج الفني؟ قالت: لابد أن يكون هناك نقطة انطلاق من منطقة كلاسيكية وهي تأتي بالقراءة والاطلاع ورؤية الكاتب عن الكون والحياة، فخيال الكاتب جزء من وعيه وتجربته الحياتية. وأوضحت أن اللغة لا تفصلها عن الأسلوب الروائي، اللغة مطية الفكرة، كل إنسان عنده قاموسه الخاص المكون من خلال بيئته وثقافته، واللغة في ذات الوقت تحدد مدى نجاح الكاتب أو فشله من خلال مدى قدرته على اختيار المفردة.

وأشار الروائي الهندي ماهيش راو إلى أنه بدأ الكتابة في وقت متأخر، وكتب في الأعمال الإنسانية من خلال مشاهداته، وانتقاله لبريطانيا. وكتبت 15 قصة قصيرة وأعمالاً أخرى تعرض فيها للعديد من القضايا الإنسانية. وذكر: معظم روايتي حول قصص معروفة في الهند، فهناك أماكن ومناطق يتم تطويرها وتحويلها إلى مناطق متقدمة حضارياً، لكن مع التطور والتغيرات، هناك ثمن يدفعه المواطن في هذه المناطق، وهذا ما حاولت أن أتناوله في رواياتي وأكتب عنه. وقال: عندما أكتب أعتبر نفسي قارئاً وليس كاتباً، التجارب والكلمات تأتي من خلال قراءتي ومشاهدة الناس، وكل ما نقرؤه يستقر في نفسي وأستفيد منه في الكتابة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا