• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

موظفو «السلطة» بالضفة يتظاهرون احتجاجاً على تأخر الرواتب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 يناير 2013

رام الله (د ب أ) - تظاهر مئات من موظفي السلطة الفلسطينية في عدد من مدن الضفة الغربية أمس؛ احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم وسط دعوات لتصعيد فعاليات الإضراب الاحتجاجية. وجرت التظاهرة الأكبر أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء في رام الله بمشاركة حاشدة من الموظفين الذين رفعوا لافتات مناهضة للحكومة ورددوا هتافات تطالب بسرعة صرف رواتبهم.

واحتج رئيس نقابة الموظفين بسام زكارنة خلال التظاهرة، على التعتيم الذي تفرضه الحكومة برئاسة سلام فياض حول الوضع المالي، إضافة لرفضها الحوار مع النقابات. وقال زكارنة، إن التظاهرة تأتي «احتجاجا على عدم تحمل الحكومة مسؤولياتها بعدم الالتزام بصرف الراتب بانتظام»، مطالباً إياها بـ«التعامل بشفافية مع الموظفين وعدم هدر المال العام في ظل عدم التزام بعض الدول العربية بتقديم المساعدة المالية للسلطة».

وفي نابلس، اعتصم عشرات الموظفين أمام مبنى البريد وسط المدينة مرددين شعارات تطالب الحكومة بالرحيل لعدم قدرتها على تأمين رواتبهم. كما تظاهر عشرات الموظفين في الخليل، أمام مقر وزارة المالية في المدينة مطالبين الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه الموظفين. وأعلنوا رفضهم لسياسة نصف الراتب ورفعوا الشعارات المنددة بالحصار المالي المفروض على السلطة. وجاء ذلك في وقت تواصل فيه الإضراب الشامل في المدارس الحكومية في الضفة الغربية لليوم الثاني بدعوة من اتحاد المعلمين احتجاجاً على تأخر صرف رواتب الموظفين. وكانت نقابة الموظفين الحكوميين دعت إلى إضراب مماثل الأربعاء والخميس والأحد المقبلين على التوالي احتجاجا على تأخر صرف الرواتب الشهرية.

من جهتها، أعربت الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية نور عودة، عن أسفها لدعوة النقابات إلى إضراب من شأنه أن يشل المؤسسات الرسمية والمدارس. وقالت عودة إن الدعوة إلى الإضراب لن يحل المشكلة، بل يزيدها تعقيدا بالنظر إلى مخاطر ذلك على قطاع التعليم وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين. وحثت باسم الحكومة النقابات على إعادة النظر في قراراتها فيما يخص الدعوة إلى الإضراب « لضمان استمرار المؤسسات الفلسطينية في تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين وعدم تأثر الخدمات وإفشال الهدف من وراء الابتزاز السياسي الذي يمارس ضد السلطة الفلسطينية».

وتواجه السلطة الفلسطينية عجزاً بأكثر من مليار دولار في موازنتها العامة تسبب في صعوبات حادة لديها بصرف رواتب موظفيها الشهرية ما أثار خطوات احتجاجية من قبل نقابات الموظفين المختلفة ضدها. وتفاقمت الأزمة المالية للسلطة عقب قرار إسرائيل مطلع الشهر الماضي حجز عائدات الضرائب التي تجبيها بالنيابة عنها وتقدر بمليار دولار سنوياً، وذلك عقب قرار الأمم المتحدة الأخير برفع التمثيل الفلسطيني لديها إلى صفة مراقب غير عضو.