• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الجابري محاضراً في مركز سلطان بن زايد الثقافي

الكتاب والسنّة يعصمان من الانحراف الفكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 يناير 2015

ساسي جبيل (أبوظبي)

افتتح مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام موسمه الثقافي للعام الجديد 2015، مساء أمس الأول «الثلاثاء» بمحاضرة للدكتور سيف راشد الجابري، مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي بعنوان «الانحراف الفكري.. أسباب وآثار وحلول» وذلك في مقر المركز بالبطين، وحضر المحاضرة سعادة علي الهاشمي مستشار الشؤون القضائية والدينية في وزارة شؤون الرئاسة، ومدير إدارة الشؤون الثقافية بالمركز منصور سعيد المنصوري، وجمع من المثقفين والمهتمين.

وثمن الدكتور الجابري، في بداية المحاضرة، جهود مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام في نشر الثقافة الصحيحة المعتدلة، وأوضح أن التمسك بكتاب الله عز وجل، وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)، يكفي للعصمة من كل انحراف والعمل على اكتشاف الانحراف الفكري لدى الفرد مُبكراً، وعرج على معنى الانحراف الفكري، مشيراً إلى أنه نسبي ومتغير، يتنافى مع القيم والأخلاق التي يؤمن بها المجتمع الحضاري، ويتعارض مع عقيدته وثقافته. لافتاً إلى أنه نوع من التشدد والتعصب والتطرف إما في الدين أو السياسة أو أي فكرة أخرى، وهو خروج عن الوسطية والاعتدال حيث يعيش المنحرف فكرياً في معزل عن المجتمع، لأن كل ما يؤمن به ويتبناه من آراء وأفكار تخالف المتعارف عليه في المجتمعات السوية؛ كما يمثل خطرا جسيما على الأنظمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهو سبب مهم في تفكك المجتمعات وانحلالها إذ يخالف الوسطية والاعتدال ويتعارض مع ما يدعو إليه ديننا الحنيف من قيم توجب الاتزان والعدالة في إصدار الأحكام.

وأرجع أسباب الانحراف الفكري وعوامل انتشاره إلى الجهل بالدين وانعدام الوازع الديني، والإعجاب بالآخر والتشبه بما عنده من أفكار وقيم وعادات وتقاليد وسلوكيات اجتماعية. والإعلام المُخالف للفكر السوي والذي يقدم مواد وبرامج تُخالف ما يؤمن به أفراد المجتمع المسلم، وتصطدم بما لديهم من قيم ومبادئ، والغزو الفكري القائم على تشكيك المسلمين بعقيدتهم، وتصدير المذاهب والتيارات المنحرفة، لإشاعة الاضطراب الفكري وهز القناعات.

وأكد الجابري أن كل ذلك يضرّ بعقيدة الأمة، بما يحمله من أفكار مُخالفة لشريعة الإسلام، ومُنافية لمنهج الوسطية والاعتدال، وهو يمثل تشويها لقيم الإسلام النبيلة، المتمثلة في الرحمة والعدل والتسامح والشورى وغيرها. كما يُسهم في التشكيك بثوابت الأمة ويهز قناعات أفرادها، من خلال ما تنشره التيارات الهدامة، ويؤدي إلى التشرذم، والفرقة، ويُضعف الصف، ويحدث الانقسام، ويُهدد الوحدة الوطنية ويبث روح الكراهية بين أفراد المجتمع.

ورأى المحاضر أن التصدي للانحراف الفكري يتم من خلال الحث على طلب العلم بشتى فروعه، والسعي لنشره بين أفراد المجتمع، والعمل على استيعاب الشباب في برامج مُعَدة خصيصاً لشغل أوقات فراغهم بما يعود بالنفع، والحث على الجماعة وطاعة ولاة الأمر، والتحذير من الفرقة والتحزب، وإشاعة ثقافة الحوار بين فئات المجتمع، وفتح قنوات التواصل المختلفة، والتمسك قبل ذلك كله بالكتاب والسنة وصحيح الدين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا