• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

لجنة الحريات الفلسطينية تعقد أول اجتماع بعد توقف لمدة عام

عاهل الأردن يبحث مع مشعل ملف المصالحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 يناير 2013

علاء المشهراوي، جمال إبراهيم (غزة، عمان) - قال العاهل الأردني عبدالله الثاني خلال استقباله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والوفد المرافق له في عمان أمس، إن «دعم جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية هي الأساس لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة». وأشار إلى سلسلة لقاءات عقدها مؤخراً مع عدد من الأطراف المؤثرة في عملية السلام إقليمياً ودولياً، لحثهم على بذل الجهود لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإخراج العملية السلمية من دائرة الجمود، ووضع إطار زمني واضح لإنجاز حل الدولتين.

وقال خالد مشعل في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إن «هناك درجة عالية من التفاهم والتقارب ونحن حريصون على المزيد من التنسيق مع القيادة الأردنية». 
وأضاف أن الموضوع الرئيسي في اللقاء كان القضية الفلسطينية ومستقبلها، خاصة عقب الانتخابات الإسرائيلية، وتناول أيضا موضوع المصالحة. وقال إن «خطواتنا في القاهرة خلال الأسابيع الماضية كانت ممتازة خاصة في ظل الثقل الذي ألقاه الرئيس المصري محمد مرسي على موضوع المصالحة. وقال «وضعنا جدولاً زمنياً للخطوات التي سنتخذها خلال الأسابيع والشهور المقبلة في الملفات الخمسة، وهي الحكومة ومنظمة التحرير والانتخابات والحريات العامة والمصالحة المجتمعية، بحيث تكون رزمة واحدة تتقدم في مسارات متوازية».

وكشف مشعل عن لقاء مرتقب سيجمعه برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والفصائل الفلسطينية في 9 فبراير لبحث تلك القضايا. ومن المتوقع أن يلتقي مشعل مسؤولين أمنيين في المملكة الأردنية، خلال زيارته القصيرة لعمان المقررة ليومين. وأعرب مشعل عن تفاؤله تجاه المصالحة الفلسطينية، وقال إنه «على المجتمع الدولي أن يحترم حاجة الفلسطينيين لإنهاء الانقسام».

وأضاف أن العلاقة الأردنية الفلسطينية معروفة تاريخياً، «ونحن حريصون على التكامل والتنسيق، ولكن مع احترام خصوصية كل حالة، فالأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين». وقال مشعل إن «الحديث عن الكونفيدرالية الآن قبل أن تقوم الدولة الفلسطينية هو حديث مرفوض، نحن مع قيام الدولة الفلسطينية أولا على الأرض، بعد ذلك نتفاهم على كل العلاقة ذات الخصوصية التي تخدم مصلحة الأردن ومصلحة فلسطين».

على صعيد متصل، أعلن خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي ومنسق لجنة الحريات العامة في غزة أنه سيتم الإفراج عن صحفيين ومدونين أوقفهم جهاز الأمن الداخلي في القطاع. وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إيهاب الغصين في تصريح على صفحته في موقع «فيسبوك»، إنه قرار الإفراج جاء بناء على تعليمات من رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية.

وأضاف الغصين أن قرار الإفراج سيتم رغم حساسيته، لكن بعد إطلاع شخصيات وطنية وحقوقية وإعلامية على تفاصيل مخطط استهدف «تشويه صورة حركة حماس وقيادات فتحاوية بغزة» سعى المعتقلون لتنفيذه. وأوضح خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أنه تم الاتفاق خلال اجتماع بين منظمات حقوق الإنسان وجهاز الأمن الداخلي أمس على إطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين لدى حكومة غزة.

على الصعيد نفسه، طالب أمين سر الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، أحمد نصر، حركة «حماس» أمس بالتوقف عن الأعمال التي تمس بالمصالحة وبالوحدة الوطنية، والإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين لديها. وندد في تصريح صحفي بتعرض عدد منهم للاعتقال مؤخراً. وقال «إن الصحفيين المعتقلين هم أبناء «فتح»، وإنها لن تتخلى عنهم مهما كانت الظروف».

من جهة ثانية، استأنفت لجنة الحريات وبناء الثقة في قطاع غزة عملها صباح أمس بعقد أول اجتماع لها بعد توقف دام قرابة العام. وقال خالد الخطيب نائب الأمين العام لحزب «فدا» وعضو لجنة الحريات العامة في غزة «إن الاجتماع يبحث آليات عمل اللجنة خاصة بعد أن توقفت وأصدرت توصياتها، والتي لم تنفذ للأسف بغالبيتها خاصة فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وموضوع الحريات العامة».

وأضاف الخطيب أن «هذا الاجتماع يأتي على ضوء أجواء المصالحة خاصة بعد الحرب على غزة والحصول على مكانة دولة مراقبة في الأمم المتحدة، وأجندة التوقيت التي أقرت بالقاهرة مؤخرا، للبدء في تحديث السجل الانتخابي بغزة وعودة اللجان المنبثقة عن اتفاق المصالحة في القاهرة واتفاق الدوحة». يذكر أن لجنة الحريات قد جمّدت عملها منذ قرابة العام بسبب عدم تنفيذ توصياتها وخاصة فيما يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين، ووقف والاستدعاءات الأمنية والتضييق على حرية الحركة والتنقل، ومنع إصدار وتوزيع الصحف في الضفة وغزة.