• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

تضاؤل الأرباح يثير قلق كبار مصنعي الموبايل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

إعداد- محمد عبدالرحيم:

ظلت مجموعة موتورولا الأميركية المصنعة للهواتف في منافسة مع نوكيا الفنلندية منذ أن واجهت الأخيرة تراجعاً في مبيعاتها عندما عمدت إلى إنتاج هاتف ''الصدفة البحرية'' في عام .2004 وبفضل نجاح هاتفها النحيل Razr على وجه الخصوص، تمكنت موتورولا من زيادة حصتها في السوق العالمية من 14 في المائة عام 2003 إلى 22 في المائة في عام ..2006 إلا أنها بدأت الآن تدفع ثمن ذلك النجاح حيث شهدت انخفاضاً مريعاً في متوسط أسعار البيع وفي هوامش الأرباح في الربع الرابع بعد أن عمدت إلى خفض أسعار الأطقم اليدوية - بما فيها هاتف Razr من أجل رفع حجم المبيعات خاصة في الأسواق الناشئة النامية مثل الصين والهند والبرازيل. وعلى الرغم من أن ايد زاندر المدير التنفيذي لموتورولا قد اعترف مؤخراً بأنه من الخطأ استهداف الحصول على حصة سوقية بأي ثمن فقد أصدر أوامره لمدراء إدارة المبيعات بالحفاظ على مستوى الأسعار السابقة حتى لو أدى الأمر إلى فقدان وخسارة بعض عقود البيع المبرمة.

وكما ورد في صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' مؤخراً فإن المشاكل التي تحيط بموتورولا مضت إلى أعمق من ذلك حين أعلنت الشركة التي تتخذ من ايليونيس مقراً لها في الأسبوع الماضي بأن مبيعاتها في الربع الأول سوف تأتي أقل بكثير من التوقعات كما أن إدارة الأطقم اليدوية الأكثر أهمية في الشركة سوف تشهد خسائر الأرباح التشغيلية. واعترف التنفيذيون في الشركة أيضاً بأن موتورولا اتسمت بالتباطؤ في ردود فعلها تجاه التغيرات التي طرأت على السوق العالمي للهواتف بما في ذلك من الطلب المتنامي على الأطقم اليدوية العالية السعر والتي تحتوي على هامش أكبر من تكنولوجيا الجيل الثالث في أوروبا إلى جانب الطلب على الهواتف الرخيصة في الأسواق النامية.

وعلى العكس من ذلك نجد أن نوكيا تستفيد وتتعلم من الأزمات التي حاقت بها حيث اتجهت إلى تعهيد عمليات التصنيع في دول أخرى وعملت على تقوية وتعزيز الإنتاجية إلى جانب استهداف الأسواق الناشئة الكبرى مثل الصين والهند بهواتف متدنية المستوى وبأسعار تنافسية. ورغم ذلك، بدأت ''نوكيا'' نفسها تشعر بوطأة الضغط من الشركات المشغلة للموبايل التي باتت تمارس المزيد من الهيمنة على السوق حيث كشفت فودافون مؤخراً النقاب عن صفقة أبرمتها مع مجموعة ''زد تي إي'' الصينية المصنعة للهواتف من أجل إنتاج الأطقم اليدوية الأكثر رخصاً في التكلفة. وقال أحد المحللين في وكالة فيتش الأميركية لتصنيف الائتمان: ''إن موازين القوى أصبحت تميل لصالح المشغلين''. كذلك فإن ضغوط الأسعار تفاقمت مؤخراً بسبب اتجاه الشركات المصنعة للهواتف بكلياتها نحو الأسواق الناشئة فمنذ نهاية عام 2002 تراجع متوسط أسعار المبيعات في شركة نوكيا بمعدل الخمس كما انخفض إجمالي الهوامش الربحية بمعدل 10 نقاط إلى حوالي 15 في المائة. وكما يبدو فإن المزيد من الانخفاض في الأرباح أصبح أمراً لا يمكن تجنبه في المستقبل إذ أن عدد هواتف نوكيا التي تباع بسعر أقل من 50 يورو (6 دولارات) قد ازداد من 23 في المائة من الحجم الإجمالي في عام 2005 إلى 42 في المائة في عام .2006

ولم تعد أية شركة من ''الخمس الكبار'' المصنعة للأطقم اليدوية محصنة ضد موجة التراجع والانخفاض إذ أعلنت سامسونج إليكترونيكس وسوني ايريكسون وإل جي عن تكبدها لخسائر في أرباحها التشغيلية في مجال الأطقم اليدوية إلا أن بعض هذه الشركات المصنعة بدأت تتكيف بسرعة أكبر مع ديناميكيات السوق الجديدة من غيرها.. فشركة سوني إيريكسون على سبيل المثال نجحت في اكتساب حصة مقدرة في السوق وفي المبيعات عبر تركيز جهودها على بناء العلامة التجارية وإنتاج هواتف الوسائط الإعلامية المتعددة العالية السعر. وكنتيجة لذلك اعتلت سوني ايركسون المرتبة الرابعة في الصناعة في عام 2006 كما قفزت مبيعاتها في الربع الرابع بمعدل وصل إلى 64 في المائة.

وعلى العكس من ذلك فإن شركة سامسونج، التي تحتل المرتبة الثالثة بعد نوكيا وموتورولا، أعلنت عن انخفاض بمعدل 7 في المائة في مبيعات الربع الرابع. أما نوكيا التي أعلنت من جانبها عن أرباح تشغيلية بمعدل 18 في المائة من مستوى 4,6 مليار يورو الى 5,5 مليار يورو في العام الماضي فقد أصبحت تأمل في تركيز جهودها على حضور قوي في الأسواق الناشئة حيث تكشف الأرقام الداخلية للشركة بأن 58 في المائة من أجهزتها التي ستباع في جميع أنحاء العالم في عام 2007 سوف تذهب الى الأسواق الناشئة مقارنة بمعدل 51 في المائة في عام .2006 وحتى الآن فإن نوكيا لديها حصة بمعدل 36 في المائة في سوق الأطقم اليودوية العالمي بينما لا تزيد حصة موتورولا على 20 في المائة فقط إضافة إلى أن نوكيا باتت تتطلع بموقع الصدارة في الأسواق الناشئة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال