• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

"المالية" تطالب بإنشاء مركز وطني للإنتاجية ومؤسسة لدعم الصادرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

أوصت دراسة أجرتها وزارة المالية والصناعة بتشجيع فرص الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية في الدولة، وأكدت أهمية توسيع الطاقات الحالية لزيادة الإنتاجية عبر استخدام التكنولوجيا المتطورة والتقليل من استخدام العمالة، وطالبت الدراسة التي قامت بها الباحثة الاقتصادية إنعام قرشي من إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة بإنشاء مركز وطني للإنتاجية بهدف تحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، وأكدت ضرورة إنشاء مؤسسة أو مركز لدعم وتنمية الصادرات يساهم في ترويج وتسويق المنتجات المحلية في الأسواق الخارجية، ويقوم بمهمة تقديم خدمات ائتمان للصادرات الوطنية وتوفير معلومات ودراسات عن الأسواق الخارجية وفرص التصدير للمنتجين المحليين ومتطلبات دخول تلك الأسواق وغيرها من الخدمات.

وأكدت قرشي في دراستها أهمية تنظيم حملات إعلامية لتشجيع المنتج الوطني عن طريق وسائل الإعلام من فترة لأخرى، كما أوصت بتقديم الاستشارات الفنية والتسويقية في مجال الصناعات الغذائية الصغيرة والحرفية وطالبت بإنشاء حاضنات لهذه الصناعات، إضافة إلى تشجيع وتحفيز العمالة المواطنة للانضمام لهذا القطاع، وأشارت الدراسة إلى أن دولة الإمارات قد خطت خطوات ناجحة في تقليص فجوة الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن تجربتها في هذا المجال أصبحت مثالاً يحتذى به رغم الظروف البيئية والمناخية القاسية التي تتسم بها الدولة.

وأوضحت أن قطاع الصناعات الغذائية ساهم بحوالي 46% في استثمارات قطاع الصناعة غير النفطية بالدولة حتى نهاية عام ،2005 وأن نسبة تطور الاستثمارات في هذا القطاع بلغت 853% خلال الخمس سنوات الماضية، كما وصلت نسبة مصادر التمويل المحلية فيه إلى 87%، بينما بلغت نسبة تطور عدد مصانع الصناعات الغذائية 37,7% في الفترة من 2001 إلى .2005

وكشفت الدراسة أن صناعة منتجات المخابز تستأثر بالعدد الأكبر من حجم المصانع الغذائية في الدولة من حيث العدد بنسبة 23,5% من إجمالي عدد المصانع، أما من حيث حجم الاستثمارات الموظفة في قطاع الصناعات الغذائية فقد جاء قطاع صناعة المرطبات والمياه المعدنية بنسبة 89,7%، ومن حيث استيعاب اليد العاملة جاء قطاع صناعة المرطبات والمياه المعدنية بنسبة 26%، أما من حيث الكثافة الرأسمالية فقد جاءت صناعة تنقية مياه الشرب في المركز الأول بمتوسط 3 مليارات درهم للمصنع الواحد، تلا ذلك صناعة تكرير السكر بمتوسط 134 مليون درهم للمصنع الواحد. وأوضحت الدراسة أن غالبية الصناعات الغذائية بالدولة صناعات صغيرة ومتوسطة، حيث بلغت نسبة إجمالي المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة حوالي 70% و71% من إجمالي عدد منشآت هذا القطاع حسب معياري العمالة ورأس المال على التوالي.

وأشارت الدراسة إلى أن قطاع الصناعات الغذائية واحد من القطاعات كثيفة العمالة، حيث يبلغ متوسط عدد العمال 88 عاملا للمنشأة الواحدة، مؤكدة تدني نسبة استخدام العمالة المواطنة حيث بلغت 2% مقابل 98% للعمالة الأجنبية، وكشفت الدراسة عن استيراد غالبية المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية من الخارج بنسبة 69% حتى عام ،2005 مؤكدة أن الإنتاج المحلي من صناعات غذائية بعينها قد زاد عن حاجة السوق الاستهلاكية محققاً الاكتفاء الذاتي ومتجهاً إلى التصدير، وهذه الصناعات تشمل مادة السكر المكرر، والمرطبات والمياه المعدنية والغازية، ومنتجات المطاحن، بينما تبقى معدلات الاستهلاك المحلي لأغلبية المنتجات الغذائية أعلى من معدلات الإنتاج المحلي.

وأشارت الباحثة إلى أنه على الرغم من الجهود الحثيثة المبذولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلا أن فاتورة الغذاء المستورد مازالت عالية في بعض قطاعات الصناعات الغذائية، حيث بلغت قيمة إجمالي الواردات 14 مليار درهم عام 2003 بزيادة مليار درهم عن عام ،2002 وقد ساهم قطاع الصناعة التحويلية بما قيمته أكثر من 49 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي عام ،2004 مقابل 34 مليار درهم عام ،2000 كما أن مساهمة القيمة المضافة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت إلى 13,9 % عام ،2004 مقابل 13,5% عام ،2000 وقدرت القيمة الإجمالية للإنتاج في هذا القطاع عام 2000 بحوالي 66 مليار درهم ارتفعت إلى 91 مليار درهم عام .2004 وضمنت الباحثة دراستها توصيفاً لأهم التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية في الدولة، والتي تأتي في مقدمتها المنافسة غير المتكافئة في السوق المحلية من الشركات الأجنبية التي تصل في بعض الأحيان إلى حد الإغراق وبيع المنتجات المستوردة بأسعار أقل من بيعها في بلد المنشأ، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الخام، والصعوبات التسويقية المتمثلة في دخول بعض المنتجات المحلية عبر الحدود الجمركية، وطول فترة الفحص الأمر الذي يتسبب في الضرر لعدد من المنتجين وخاصة منتجي المنتجات قصيرة اجل الصلاحية، بالإضافة إلى عدم توفر معلومات عن ظروف واحتياجات الأسواق الخارجية وغياب أجهزة دعم وتشجيع الصادرات الوطنية وعدم توفر العمالة الوطنية المتخصصة في مجالات صناعات الأغذية المختلفة. وأوضحت أن نسبة إجمالي المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة بلغت 70%، و71% من إجمالي عدد منشآت هذا القطاع حسب معياري العمالة ورأس المال على التوالي، حيث حصلت المنشآت الصناعية الصغيرة على 55% والمتوسطة على 16% حسب معيار العمالة، وحصلت المنشآت الصناعية الصغيرة على 38% والمتوسطة على 32%، حسب معيار رأس المال حتى نهاية عام .2005

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال