• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

القبيسي: توقعات بتراجع الإيجارات خلال خمس سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 29 مارس 2007

عبدالحي محمد:

توقع سعادة محمد مهنا القبيسي رئيس شركة ''منازل'' العقارية استقرار سوق الإيجارات خلال السنوات الخمس المقبلة في ظل التوسع في المباني التجارية، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إعادة تنظيم للسوق من خلال بناء آلاف الوحدات للمواطنين وتبني سياسات جديدة للإسكان في أبوظبي، وإسناد مهمة إدارة المباني السكنية والتجارية إلى بنكي أبوظبي التجاري وبنك الخليج الأول.

وأكد القبيسي أن الاستثمار العقاري في ظل سوق مستقر أفضل من البناء في سوق متذبذب وغير منضبط، وأوضح أنه ربما قد يكون في المدى القصير ارتفاع الايجارات دافعا لمزيد من الاستثمارات في مجال العقارات، ويجعل منه أفضل أدوات الاستثمار وأقلها مخاطرة إذا ما قورن بالاستثمار في الأسهم، لكن على المدى البعيد سيؤدي ارتفاع الايجارات إلى آثار سلبية تضخمية على مستوى الاقتصاد الكلي، خاصة إذا علمنا أن الإنفاق على بند الإيجارات يزيد على 30 % من ميزانية الأسرة.

وأكد القبيسي أن تشريعات السوق العقاري في أبوظبي تشهد نقلة نوعية، مشيرا إلى أن إصلاح البنية التشريعية بصورة متدرجة كما هو حاليا يساعد على النمو الطبيعي والمتوازن لسوق العقارات في الإمارة خاصة والدولة عامة، ورأى أن قانون الإيجارات الجديد في أبوظبي من أهم القرارات الاقتصادية التي صدرت خلال العام الماضي، حيث عمل على تحقيق الاستقرار في سوق الإيجارات وأوقف ارتفاع معدلات التضخم وأعاد الاعتبار لأبوظبي ودولة الإمارات كوجهة مفضلة للعمالة العربية والأجنبية وقلل من تكلفة العمالة التي يتحملها صاحب العمل، فضلا عن مساهمته في استقرار أسعار السلع والمنتجات بصورة غير مباشرة. وأشار إلى أن الوعي العميق لدى القيادة السياسية في الدولة بالتطورات الدولية والإقليمية وانعكاساتها على الداخل، وقناعة القيادة بضرورة مواكبة تلك التطورات، ساهم في تطور البنية التحتية للتشريعات، وبصفة خاصة ما يرتبط منها بقطاع العقارات، مؤكدا أن إمارة أبوظبي أخذت زمام المبادرة في هذا المجال، من خلال إصدار قانون تداول ملكية العقارات والتسجيل العقاري، الأمر الذي كان بمثابة الشرارة التي أشعلت عجلة النمو في باقي القطاعات الأخرى.

ورأى أن إصدار تلك القوانين أدّى إلى اتساع ونشاط سوق تداول العقارات في الدولة في ظل توافر معدلات عالية من السيولة لدى الأفراد والمؤسسات، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدّل حجم الطلب على استئجار وتداول ملكيَّة الوحدات السكنيّة، بمتوسط يتخطّى معدّل نمو 7,5 % سنوياً. ولفت إلى أن حكومة أبوظبي اعتمدت منظومة قوانين وتشريعات ساهمت في إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص وخلق المناخ الاستثماري المناسب للاستثمارات الأجنبية وتخفيض القيود على النشاط الاقتصادي، وإعادة الهيكلة الاقتصادية والاجتماعية، مما ساهم في الحد من آثار تقلبات أسعار النفط وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، الأمر الذي كان له انعكاساته الإيجابية على قطاع العقارات في الدولة من خلال زيادة معدلات نموه ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الوحدات السكنية في الإمارة والدولة المليوني وحدة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وذكر القبيسي أن سوق العقارات في أبوظبي شهد نموا ملحوظا خلال العامين الماضيين مما ترتب عليه ميلاد العشرات من شركات التطوير العقاري التي ولدت عملاقة منذ البداية، وطالب شركات التطوير العقاري في الإمارة بالتعاون معا والتكاتف من أجل تحقيق طموحات القيادة وآمال ورغبات المواطنين والمقيمين في تملك وحدات سكنية بسعر ملائم في آجال محدودة، فضلا على تأسيس المشاريع العقارية وفق خطط عملية ودراسات سليمة تتناسب مع معدلات الطلب الفعلية على الوحدات العقارية، وتطوير مشاريع خلاقة تعكس المكانة الحضارية لإمارة أبوظبي.

وشدد القبيسي على أن مناخ الاستثمار في الدولة عامة وإمارة أبوظبي خاصة يتميز بمجموعة من الخصائص تجعل منها منطقة جذب للاستثمارات العالمية.

وتوقع القبيسي أن ترتفع القيمة المضافة لقطاع العقارات في الدولة إلى أكثر من 100 مليار درهم حتى عام ،2012 مقابل 36 مليارا في عام ،2005 مشيرا إلى أن إحصائيات وزارة الاقتصاد توضح أن القطاع العقاري ساهم بنسبة تزيد على 11 %، في الوقت الذي يلعب فيه القطاع الخاص دورا كبيرا في الاستثمارات، إذ ساهم بنسبة قدرها 38,7 % من جملة الاستثمارات عام ،2006 وتتوجه استثمارات القطاع الخاص بشكل أساسي نحو قطاع العقارات والصناعات التحويلية والنقل والاتصالات والتجارة والفنادق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال