• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شذريات

الألم محسنٌ كبير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

مي زيادة

إعداد واختيار: عبير زيتون

شجية، كنار، عائدة، إيزيس كوبيا، السندبادة البحرية الأولى، مدموزيل صهباء، خالد رأفت، الآنسة مي.. جميعها أسماء لمسمّاة واحدة هي ماري أو مي زيادة!. مي زيادة (1886 -1941) ريحانة الشرق، شاعرة وأديبة، وخطيبة، وناقدة، ورائدة في الحركة النسائية، ولدت في الناصرة عام 1886، اسمها الأصلي ماري إلياس زيادة، وهي ابنة وحيدة لأب من لبنان وأم سورية الأصل، فلسطينية المولد..تلقت دراستها الابتدائية في الناصرة، والثانوية في عينطورة بلبنان، وفي العام 1907 انتقلت مي مع أسرتها للإقامة في القاهرة، وهناك عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وتابعت دراستها الألمانية والإسبانية والإيطالية واللغات الأخرى السبع التي تتقنها. تنوعت الفنون والآداب التي عالجتها، وتميّزت بالشعر والترجمة والخطابة والمقالة والنقد،وهي تعتبر ظاهرة فذّة في عصرها، اتّسم أدبها بالبعد الفكري والنقدي الجريء وبسمات أخرى كثيرة. نشرت ميّ مقالات وأبحاثا في كبريات الصحف والمجلات المصرية، وأصدرت عدة مؤلفات ما يزال بعضها مفقودا ومجهولا لنا كقراء لاسيما «ليالي العصفورية» وهي تروي فيها وقائع أو «يوميات» آلام حجزها في سنواتها الأخيرة في المصح العقلي اللبناني الذي أجبرت على دخوله نتيجة مؤامرة دنيئة من أقرباء لها. توفيت مي زيادة 17 أكتوبر 1941 في شقة صغيرة وحيدة في القاهرة بعد عامين فقط من عودتها من العاصمة اللبنانية، بعد أن أغنت المكتبة العربية بمؤلفات ما تزال تتغنى بفكر وفصاحة ثقافة مؤلفتها منها: «باحثة البادية» و«كلمات وإرشادات»، «ظلمات وأشعة» «سوانح فتاة» وغيرها من أدب الرحلات لا يسع المجال لذكرها لتنوعها وتعددها.

أتمنى أن يأتي بعد موتي، من ينصفني، ويستخرج من كتاباتي الصغيرة المتواضعة ما فيها من روح الإخلاص والصدق والحمية والتحمس لكل شيء حسن وصالح وجميل لأنه كذلك لا عن رغبة في الانتفاع به فقط.

***

ولدت في بلد، وأبي من بلد، وأمي من بلد، وسكني في بلد وأشباح نفسي تنتقل من بلد إلى بلد.. فلأي هذه البلدان أنتمي وعن أي هذه البلدان أدافع.

*** ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف