• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

طه حسين.. هكذا تصنع المؤسسات البشرية

في مدرسة العميد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 نوفمبر 2015

من المدهش أن مع كل مناسبة تخصه (ذكرى ميلاده أو وفاته) يتجدد فيها الحديث عن رائد النهضة الأدبية الحديثة، عميد الأدب العربي، الدكتور طه حسين (1889-1973)، يجد الباحث الجاد والمنقب الدؤوب والمقلب في أوراقه وأعماله مادة غزيرة تستأهل إعادة النظر في ما تركه من أفكار ومقولات ورؤى، بل وزوايا جديدة لقراءة جانب أو أكثر من إرثه الزاخر، تأليفاً وترجمة، تحقيقاً وتقديماً، مراجعة وتعليقاً..

إيهاب الملاح

في ذكراه الثانية والأربعين التي حلّت في الثامن والعشرين من أكتوبر، وما زلنا نعيش تجلياتها، تبدو قراءة متأنية لأحد جوانب ما أنجزه طه حسين مغوية بالبحث والتنقيب، وما أكثر تلك الجوانب وأغزرها...

وجوه طه حسين

كان طه حسين رجلا متعدد النواحي والمشارب والوجوه، وضعته في صدارة الصف الأول من صناع نهضتنا الثقافية الحديثة؛ فهو الأب المؤسس الذي غرس بذور العقلانية والتفكير النقدي في ثقافتنا العربية وأحد الكبار الذين حملوا عبء الحلم بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية الحديثة.

فهناك طه حسين «مؤرخ الأدب» الذي ترك عشرات الكتب التي مثلت في حينها ثورة حقيقية في مناهج درس الأدب العربي ونقده وتأريخه على السواء. وهناك طه حسين «المؤرخ» بألف لام التعريف، الذي كتب عن «الفتنة الكبرى» وحلل جوانبها السياسية والاجتماعية في بحث عميق متفرد. وهناك طه حسين الرائد في مجالات الإبداع الروائي والقصصي، الذي راد الطريق أمام الناشئة وشباب الكتاب وشجعهم على ارتياد الأرض البكر دون خوف، فكتب «دعاء الكروان» و«المعذبون في الأرض» و«أديب»، وهو الذي أفضى في كتابه الرائع «الأيام» بسيرة حياته وصور فيها مشاق الكفاح ومعاناة مواجهة ثقافة التخلف ويؤسس لهذا الفن في الثقافة العربية الحديثة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف