• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

جيهان عمر تجسد فتنة المرأة بذاتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مارس 2007

د. صلاح فضل:

بعد ديوانها الأول ''أقدام خفيفة'' تخطو الشاعرة الشابة جيهان عمر برشاقة إبداعية إلى مجموعتها الثانية التي تحمل عنوانا مثقفا وغريبا، هو: ''قبل أن نكره باولو كويلهو'' فتصرف قارئها إلى الانشغال بالروائي البرازيلي ''صاحب الكيميائي'' الذي تأججت شهرته وهو مازال شابا متمردا، ثم لا تشبع الشاعرة فضول قارئها حتى يصل إلى القصيدة التي تحمل العنوان ذاته، فيكتشف قصة رفيقة صباها ''جيهان قاعود'' وكيف جمعهما التيمّن باسم سيدة مصر الأولى، لأنه:

''في مكان كالمدينة الجوية / ذلك الحيّ المعزول/ الذي يضم عائلات الضباط / بمختلف رتبهم كانت التسمية السياسية / أمرا عاديا''.

وكيف افترق مصيرهما بعد ذلك، حتى قرأت فاجعة مصرعها على يد جارها المعسر ليسرق قلادتها الماسية، وكيف أنها لم تنجح في مقاومته: ''فأطبق بيديه على رقبتها الناعمة / وتبعثرت روايات باولو المتراصة فوق البيانو، حيث لم تكن للروايات / أقدام / كي تصعد بها السلم الموسيقي'

عندئذ يمكن لنا أن ندرك سبب كره المغني الشاعر الروائي الذي شغل العالم بشخصيته ورواياته الخلافية، وندرك أيضا طرفا من طريقة الكاتبة في تشعير الحكايات في مقطوعاتها الجميلة ومنحها لمسة الخيال السحرية التي تطير بها من منطقة النثر لتصبح نغما يصعد السلّم الشعري.

إيقاع التكرار ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال