• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

ملاك البديري تكشف هموم شخصياتها بالفرشاة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مارس 2007

الشارقة - فاديا دلا:

تحت رعاية دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بالتعاون مع معهد الفنون، افتتح الأستاذ هشام مظلوم مدير إدارة الفنون بالدائرة معرض الفنانة التشكيلية العراقية ملاك حيدر البديري بعنوان'' تأملات '' بحضور الفنان طلال معلا مشرف معهد الفنون، وعدد من الصحفيين والمهتمين . قدمت الفنانة من خلال ''تأملات'' خلاصة علاقتها مع الفن الذي نشأت عليه في تواصلها مع اللوحة منذ أكثر من عشرين عاما تقريبا، وقدمت نماذج متنوعة من خلاله، حيث عرف عنها توقها الجميل لمصافحة الوجوه عبر ألوانها وريشتها في رحلتها الطويلة الممتعة والمتعبة في آن معا مع عوالم اللوحة التشكيلية .وتبدو وجوه ملاك البديري شديدة الالتصاق بعالم الروح والذاكرة، إذ أن المشاهد يستطيع أن يقرأ تفاصيل هذه الروح من الوهلة الأولى وكأني بالفنانة تسعى لأن تحقق حضورها في اللوحة عبر حكاية الوجوه القلقة، وغالبا ما تكون نظرة المتلقي الأولى إلى اللوحة المفتاح في كشف تفاصيل تلك الروح .

وتتفق الدراما مع الفن التشكيلي في أن اللقطة التي تحصل عليها الكاميرا أو الريشة تعكس مدى قرب الفنان من الشخصية ومدى ابتعاده عنها وهذا يظهر من ردود الأفعال المأخوذة بحرفية وعناية ويبقى الفرق أن الكاميرا تسرق ردة الفعل بلحظة في حين الريشة تسعى لأن تداعب اللون والإضاءة والظل لوقت أطول ولكنها تبقى راسخة وذات حيوية أكثر . وعلى الرغم من جدية التعامل مع فن البورترية في لوحاتها إلا أن ملاك تسرق من بعض الأوساط سرها وعفويتها دون أن تأبه لها ، كي ترسم الحصان في ذروة علاقته مع البحر، وتتوقف عند جامع في حي شعبي تجلس امرأة بجواره ، ولا تنسى أن تغوص عبر لعبة اللون والدلالة في حكاية حلاق يقوم بتشذيب ذقن زبونه وبطبيعة الحال لا بد للحلاق من أن يدخل في تفاصيل حديث ما وهذا ما تبرزه إحدى تلك اللوحات لا يبدو أن اعتماد الرسامة على تعدد الألوان مباشرا في معظم اللوحات التي حققتها، إذ أن هناك علاقة ما تربطها باللون الأسود والأبيض لأن بعض الأشكال المرسومة باللون الأبيض والأسود حققت حضورا مدهشا لناحية الصناعة الفنية المتقنة والعالية أو لجهة علاقة الروح مع تلك الشخصيات المرسومة وهنا لا بد أن نشير أن موهبة ملاك البديري تبدو واضحة ومتكاملة المعالم وهي تمسك بالقلم كي تحقق حضورا فنيا لطيفا للبورتريه . وسبق للفنانة أن أقامت عدة معارض متنوعة في صالة معهد الفنون بالشارقة للرسم عام 2000و 2006 و2007 . الجدير ذكره أن ملاك أقامت أول معرض للبورتريه خلال دراستها للادارة والاقتصاد في بغداد عام 1982 وألحقتها بتجربة عملية حينما صارت مصممة منفذة ورسامة في صحيفة بغداد اوبزرفر

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال