• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

محمد بن راشد يرأس وفد الدولة إلى القمة العربية اللاتينية

خادم الحرمين: نسعى إلى تنسيق مشترك في مواجهة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

الرياض (وام، وكالات) أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية خلال افتتاح أعمال القمة الرابعة بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، مساء أمس في الرياض، على «السعي إلى تنسيق مشترك في مواجهة خطر الإرهاب» مشيداً بمواقف دول أميركا الجنوبية المؤيد للقضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية. ودعا العاهل السعودي إلى تأسيس مجالس رجال أعمال لتعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، مشيدا بحجم التبادل التجاري بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية. وقال إن فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولنا واعدة، ومبشرة بما يحقق نماء وازدهار أوطاننا، ويدفعنا لتذليل العقبات والمعوقات وتشجيع ودعم تدفق الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ونقل التقنية وتوطينها، والتعاون في المجالات كافة، مشيداً بالنمو الجيد في معدلات التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية منذ انعقاد قمتنا الأولى في برازيليا عام 2005م، ولا زالت الآمال معقودة لتحقيق المزيد في هذا المجال، ولهذا فإننا ندعو إلى تأسيس مجالس لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين التي ستوفر إطاراً تنظيمياً وقانونياً لتعزيز تدفقات التجارة بينها. ويشارك في أعمال القمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على رأس وفد دولة الإمارات إلى جانب عدد من القادة والزعماء وممثلي أكثر من 30 دولة عربية وأميركية لاتينية. ومن المنتظر أن تعقد القمة جلستها الثانية الختامية اليوم الأربعاء. ويضم الوفد المرافق لسموه، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة ومعالي علي محمد الشامسي نائب أمين عام المجلس الأعلى للأمن الوطني ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري مندوب الدولة الدائم لدى جامعة الدول العربية وسفيرها لدى جمهورية مصر العربية وسعادة خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وسعادة محمد سعيد محمد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية. وفي كلمته، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن جهود مكافحة الإرهاب لن تؤتي ثمارها بالتركيز على الجانب الأمني والعسكري فقط ، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب تتطلب تعاملا شاملا مع الأبعاد التعليمية والثقافية والاقتصادية، لافتا إلى أن «هناك منظمات إرهابية تهدد أمن عدد من الدول العربية». وقال إن «الدول العربية تتطلع إلى تعاون اقتصادي أكبر مع دول أميركا اللاتينية». وأضاف السيسي، إن توافر الإرادة السياسية والأرضية المشتركة بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية يمهد لآفاق جديدة من التعاون ، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، ومعربا عن أمله بتدشين مرحلة جديدة من العلاقات بين المنطقتين. وأشار الرئيس المصري إلى أن بلاده تشهد انطلاقة حقيقية في عدد من المشروعات القومية الكبرى موضحاً أن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة وتتعرض بموجبها مؤسسات دول المنطقة لتهديدات حقيقية، كما تواجه بعض دول المنطقة التفكك والانقسام وتهديد أسس وعوامل العيش بين مكونات شعوبها. وقال: «لقد حاولت بعض الجماعات فرض فكرها وتوجهاتها لتغيير هوية بعض الدول العربية ومن بينها مصر مما كان سيدفع بتلك الدول نحو هاوية الفوضى والانقسام». وقدر السيسي وقوف دول أميركا الجنوبية مع قضايا الدول العربية وخاصة القضية الفلسطينية، معربا عن ثقته بمواصلة هذا الدعم الذي يتوافق مع الحق والانتصار للمبادئ الإنسانية والأخلاقية. وشدد السيسي في خطابه على أهمية قيام دولة فلسطينية لإنهاء الصراع في المنطقة قائلاً: «إعلان استقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين سيسهم في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط». وشدد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة دعم الجهود التي تقودها السعودية لحل الأزمة في اليمن، مشيرا إلى أن التوصل لحل للأزمة السورية من شأنه دحر الإرهاب في المنطقة. وفيما يخص الشأن الفلسطيني أكد العربي أن لا بد من توفير نظام دولي خاص لحماية الشعب لفلسطيني. وتابع أمين عام الجامعة العربية «نسعى إلى تعاون يؤسس لتعاون استراتيجي عربي لاتيني». مطالبا بضرورة إصلاح نظام الأمم المتحدة ومجلس الأمن. من جهته، أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة دعم الأخيرة لجهود السعودية لحل الأزمة اليمنية قائلاً: «نقدر أعباء الأردن ولبنان بسبب اللاجئين السوريين وندعم جهود الدول المشاركة في جهود الحل السياسي في سوريا»، مشددا على ضرورة دعم مؤسسات المجتمع المدني لمكافحة الإرهاب. واعتبر أمين عام الأمم المتحدة أن تونس نموذج مشرق للربيع العربي، لافتا إلى أن دول أميركا الجنوبية تعمل بشكل بناء مع بعضها. وقال أمين عام الأمم المتحدة إن دول الخليج العربي قطعت شوطا في مجال حماية المناخ، مشيرا إلى أننا «نحتاج مزيدا من المرونة للتوصل إلى اتفاق لحماية المناخ». وأضاف بان كي مون أن الدول العربية واللاتينية أحرزت تقدما لافتا في الخطط الإنمائية. مؤكدا أن الأمم المتحدة تشيد بمستوى التعاون العربي اللاتيني. من جانبه، أشار رئيس أوروغواي تاباري فازكيز إلى أن «التدخلات الخارجية في شؤوننا الداخلية أوجدت الإرهاب والدمار». وألقى نائب رئيس جمهورية الأوروغواي راؤول سنديك كلمة الرئاسة المؤقتة لاتحاد دول أميركا الجنوبية قدم فيها الشكر لخادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة. وقال إن الأهداف الأساسية لدول أميركا الجنوبية هي إيجاد منطقة اندماج تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من القطاعات العامة وفي نفس الوقت خصوصيات كل دولة من دول أميركا الجنوبية. ولفت إلى أن هناك تركيزا كبيرا على ملف السلم والسلام والأمن الذي يعد هاجس المجتمع الدولي إلى جانب مكافحة الإرهاب والحوكمة والهجرة وملف اللاجئين والتدخل الإنساني في مجموعة من المناطق. وقال هذه موضوعات ضمن مواضيع أخرى تهمنا جميعاً ولكن رؤيتنا بخصوص دول أميركا الجنوبية والدول العربية تدفعنا إلى الحديث عن أرضية مشتركة تمكننا من بلوغ الأهداف المتعلقة بالتنمية المستدامة بعد العام 2015». ودعا إلى تدعيم وتعزيز العلاقات بين المنطقتين ومواصلة العمل من أجل دعم هذا المنتدى مؤكدا السعي إلى بلوغ هذا الهدف على الرغم من بعد المسافة بين المنطقتين. وقال :«نحن نشعر بأنفسنا وكأننا قريبون منكم ونحن نتابع عن كثب مسارات السلام ومجموعة من الأزمات التي تعانيها مناطق مختلفة في العالم وبالأساس منطقة الشرق الأوسط، ولذلك يجب أن تتكاثف الجهود من أجل أن نحل الإشكالات القائمة». وشدد على«السعي إلى تعاون عربي - لاتيني لمواجهة انخفاض أسعار النفط».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا