• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

مناورات عسكرية لحاملتي طائرات أميركيتين في الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مارس 2007

طهران والعواصم-وكالات الأنباء: أعلنت البحرية الأميركية أمس عن إجراء مناورات عسكرية في الخليج بمشاركة مجموعات العسكريين على متن كل من حاملتي الطائرات ''يو اس اس دوايت ايرنهاور'' و''يو اس اس جون سي ستينيس''. وقال الأسطول الخامس في بيان عن المناورات وهي الأولى منذ الحرب الاميركية على العراق في 2003 وتأتي وسط تصاعد الأزمة مع ايران حول البرنامج النووي ''انها المرة الأولى التي تنشط فيها مجموعات حاملتي الطائرات ''ستينيس'' و''ايزنهاور'' معا في مناورات مشتركة في مياه الخليج تدل على أهمية قدرتها على التخطيط وشن عمليات في إطار الالتزام طويل الأمد للولايات المتحدة في الحفاظ على الامن البحري والاستقرار في المنطقة''.

وإضافة الى التدريبات الجوية ستقوم المجموعتان الجويتان البحريتان بمناورات مضادة لعمليات في أعماق المياه ونزع ألغام. وكان الطراد ''يو اس اس انتيتام'' المجهز بصواريخ موجهة يرافق حاملة الطائرات ''ستينيس'' لحظة دخولها مياه الخليج أمس مع مجموعتها الجوية البحرية القوية المؤلفة من 6500 شخص. وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قدم إرسال حاملتي الطائرات ''ستينيس'' و''ايزنهاور'' الى المنطقة على انه إشارة موجهة الى ايران بسبب موقفها السلبي جدا حول برنامجها النووي.

لكن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز أكد في حديث لصحيفة ''فايننشال تايمز'' امس ان الوقت ما زال متاحا للتوصل الى تسوية عبر القنوات الدبلوماسية للنزاع حول البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم، وقال ''ان الولايات المتحدة ساعدت بصبر لبناء التحالف الدولي الكبير الذي أدى الى قرار تشديد العقوبات على طهران، وأضاف ''أعتقد ان الوقت متاح لنا من اجل العمل..الدبلوماسية تحتاج لتنجح الى الصبر والمثابرة والوقت ومن الواضح ان ايران في موقف غير مريح دوليا أكثر مما كان قبل ستة أو اثني عشر شهرا''. ورأى بيرنز ان القيادة الايرانية ليست نظاما واحدا وانما حكومة متنافرة تتصارع في داخلها، واستبعد ان ينجح الايرانيون في تثبيت ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بحلول مايو المقبل. وقال ''نعرف ان ثمة اشخاصا هناك يريدون التفاوض ونأمل في ان يكونوا قادرين على هندسة قرار لفعل ذلك''، وأضاف ''أعتقد ان الايرانيين واجهوا صعوبات كبيرة في القيام بتجارب التخصيب..لقد أعلنوا عن ذلك لكن الوكالة الدولية للطاقة تقول انهم لم يتمكنوا من العمل بشكل جيد بالدرجة التي كانوا يأملونها''.

الى ذلك، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن أمله في صدور رد فعل ملائم من طهران واستئناف المفاوضات بعد صدور القرار ،1747 وأضاف ''يجب ان يسهم هذا القرار في استئناف المفاوضات وهو لا يشكل بتاتا عقوبة لإيران''. مشيرا الى ان روسيا تتوقع رد فعل إيجابيا من طهران مشككا في هذا الصدد بتنفيذ تهديدها بالتعليق الجزئي لتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال ''ايران لم تنفذ فيما يبدو تهديدها ووفقا للمعلومات التي لدينا وتحققنا من ذلك من خلال قنواتنا فإنه لم يحدث أي نهج مماثل ازاء الوكالة''.

من جهة ثانية، أبلغ المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس كبير المفاوضيين الايرانيين ي علي لاريجاني بأن الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي يتمنيان أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات. لكن الجانبين لم يتفقا على عقد لقاء جديد وان كان سولانا تمنى إحراز تقدم في الاسابيع المقبلة، مشيرا الى ان الحوار مع لاريجاني هاتفيا كان صريحا وانه تم الاتفاق على البقاء على اتصال، وأضاف أن الاتحاد الاوروبي ملتزم باتباع النهج الثنائي الذي يشمل العقوبات والدبلوماسية.

لكن ايران جددت من جانبها رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم قبل استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي كما نص قرار مجلس الأمن، وقال نائب وزير الخارجية مهدي مصطفوي ''اذا كانت الدول الكبرى قد طرحت تعليق التخصيب كشرط أساسي لاية مفاوضات فمن المستحيل القبول بهذا الشرط..سنتابع أنشطتنا السلمية في إطار معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية والوكالة الدولية للطاقة ونحن مستعدون للتفاوض مع الوكالة وأعضاء مجلس الأمن''.ودعت كوريا الجنوبية والكويت بدورهما إيران الى تسوية أزمة ملفها النووي بالطرق السلمية وحثتا طهران على التعاون مع الأمم المتحدة ومواصلة الحوار والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة فيما قررت الدول الـ47 الأعضاء في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة شطب ايران واوزبكستان من جدول أعمال المجلس بتوصية من لجنة تضم 5 دول صوتت 3 منها على هذه الخطوة.