• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

عاهل السعودية لم يستقبل لحود والسنيورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مارس 2007

بيروت - ''الاتحاد، الرياض، وكالات الأنباء: امتدت الخلافات اللبنانية من بيروت إلى الرياض التي تحتضن القمة العربية اليوم، حيث وصل وفدان إلى العاصمة السعودية أمس للمشاركة بالقمة. فقد وصل الرئيس اللبناني إميل لحود إلى الرياض على رأس وفد للمشاركة في القمة العربية بعد ساعات من وصول وفد لبناني آخر يترأسه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، إلا أن العاهل السعودي لم يكن في استقباله كما كان الحال مع بقية رؤساء الدول الذين وصلوا خلال النهار.

وقد وصل لحود على رأس وفد ضم خاصة وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، واستقبل في الصالة الملكية المخصصة لرؤساء الوفود، وإنما كان في استقباله نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام بن عبد العزيز وليس العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز. وفي وقت سابق وصل رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة على رأس وفد ثان وكان في استقباله أيضا نائب أمير منطقة الرياض الأمير سطام، وذلك في قاعة غير تلك المخصصة لقادة الدول.

والتمثيل المزدوج للبنان في القمة يعكس الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف بهذا البلد منذ أكثر من أربعة أشهر. وتثار مخاوف من أن ينعكس الانقسام اللبناني سلبا على أجواء جلسات القمة بسبب إشكالات سياسية وبروتوكولية ممكنة بين رئيس الجمهورية الذي لا يعترف بشرعية حكومة بلاده ورئيس الحكومة.

من جهته أكد السنيورة أنه يتمنى أن يتم الاتفاق على تمثيل لبنان في القمة العربية بوفد موحد ولو في الثانية الأخيرة قبل القمة، نافيا وجود أي اتصال بينه وبين رئيس الجمهورية إميل لحود حول هذا الموضوع.

وقال السنيورة: ''يجب أن نتوصل إلى توافق، وإلا سنذهب بوفدين''، مضيفا: ''كنا نأمل أن يكون للبنان وفد موحد إلى القمة العربية، لكن المشكلة هي مبادرة رئيس الجمهورية واعتباره الحكومة غير موجودة''. وأكد أن ''الحكومة لم تحل مشروع موازنة عام 2007 إلى مجلس النواب لأنها تعمل والمسدس في رأسها''. ونفى وجود أي فصل بينه وبين النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل، معتبرا أن البعض يحلم بذلك.

وأضاف: ''الدستور لم ينط برئيس الجمهورية صلاحية أن يصنف الحكومة شرعية أو غير شرعية، فالمجلس النيابي هو صاحب الصلاحية، وبالتالي الحكومة تتمتع بثقة المجلس، ثم إن لديها أكثرية بين اللبنانيين، ولا يعني ذلك أن من يعارض الحكومة هم قلة. كما أن الحكومة تتمتع بتأييد عربي ودولي''. وقال السنيورة: ''نحن نذهب إلى القمة بتفاؤل ليس فقط للمساعدة على معالجة قضايا لبنان، بل للمساعدة في النظر في كثير من المسائل التي تهم الشعب العربي، ولها تداعيات وامتدادات في لبنان وفلسطين والعراق والمبادرة العربية للسلام''.

إلى ذلك وجه ''اللقاء الوطني اللبناني'' مذكرة إلى القمة العربية اعتبر فيها أن الخطوة الأولى في تلمس طريق حل الأزمة اللبنانية، تتمثل في تأكيد توافر قواسم مشتركة عدة بين وجهتي نظر الطرفين الأساسيين: وجهة نظر فريق 11 مارس، ووجهة نظر فريق 8 مارس، يمكن استثمارها والبناء عليها. فليس هناك اختلاف - من حيث المبدأ - بشأن الحقيقة والعدالة فيما يخص اغتيال الرئيس الحريري، والمحكمة ذات الطابع الدولي، حكومة الوحدة الوطنية، قانون الانتخاب. في ضوء ذلك يؤكد اللقاء ''أن مشروع حل الأزمة ينبغي أن ينطلق من مبدأ السلة المتكاملة وتزامن الالتزامات وتوازنها، كما يستند الى اتفاق الطائف والدستور اللبناني، خصوصا ما يتصل بميثاق العيش المشترك ومبدأ لا غالب ولا مغلوب، ومن ثم يتحدد الحل من الناحية الإجرائية على النحو التالي: تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تجسد عمليا ميثاق العيش المشترك إلى جانب المشاركة الصحيحة في صنع القرار كحد أدنى، باعتبارها المدخل الوحيد لاعتماد الحل الوطني الشامل.كما وجهت المؤتمرات الثلاث: المؤتمر ''القومي العربي''، والمؤتمر ''القومي الإسلامي'' والمؤتمر العام للأحزاب العربية مذكرة إلى الملوك والرؤساء العرب عشية انعقاد القمة العربية في الرياض دعت فيها إلى ''إنجاح المساعي السعودية في الحوار اللبناني - اللبناني ودعمها ومؤازرتها لكي تكلل بالنجاح في ما أطلقته من تفاؤل، وعدم السماح لأي كان إن يثبط هذا الحوار لأي سبب كان''.