• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

من بينهن سارة الأنصاري الأولى «علمي»

مواطنات متفوقات يفضلن «كلية التربية» للعمل في التدريس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

محسن البوشي (العين)

فضلت مواطنات متفوقات حققن معدلات مرتفعة في امتحان الشهادة الثانوية العام الدراسي المنصرم، كلية التربية بجامعة الإمارات تحديداً، على ما عداها، على الرغم من تعدد الفرص والخيارات المتاحة أمامهن، تأكيداً لقناعتهن بسمو مهنة التدريس، ورسالة المعلم، وأهمية توفير البيئة التعليمية المواتية للأبناء، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، وسبل الرعاية الواجبة لفئة المعاقين.وكشف برنارد أوليفرد عميد كلية التربية بجامعة الإمارات، عن مشاريع ومبادرات تعكف عليها الكلية حالياً، تتضمن إطلاق مساق في الابتكار في التعليم لطلبة برنامجي البكالوريوس والدراسات العليا، وإنشاء مركز الابتكار في التعليم، بالتعاون مع مؤسسات وهيئات عالمية.وقالت سارة عبد الرحمن الأنصاري التي حصلت على الثانوية العامة من مدرسة أسماء بنت النعمان في دبي، وأحرزت المركز الأول على مستوى الدولة في القسم العلمي في امتحانات العام الدراسي المنصرم بنسبة 99,9%، إن تفوقها لم يغير من أولوياتها وقرارها المسبق بالالتحاق بكلية التربية جامعة الإمارات، وتحديداً قسم التربية الخاصة.وأوضحت سارة أن اختيارها التربية الخاصة لم يأت اعتباطاً، بل وراءه قصة لها بعد إنساني أثر فيها كثيراً، وقالت إنها لم تكن تعرف الكثير عن التربية الخاصة، ولكن تجربة شقيقتها التي تكبرها ومعاناتها مع ابنها الذي يعاني مشاكل في النطق عبر سنوات طوال، جعلتها تتعاطف كثيراً معها، وأطلعتها على الكثير من الجوانب المهمة التي تتعلق بهذا التخصص والقائمين عليه، وكذلك واقع المراكز والعيادات المتخصصة التي تخدم هذه الشريحة في الدولة.

وخلصت الأنصاري إلى أن تجربة شقيقتها ومعاناتها التي كابدتها وتكابدها مع ابنها المعاق، كانت سبباً رئيساً لاختيارها دراسة التربية الخاصة، تدفعها رغبة صادقة في التعمق في دراسة التخصص حتى يمكنها المساهمة في النهوض بمستوى مراكز العلاج والتأهيل التي تخدم هذه الشريحة، لمواكبة أحدث المستجدات العالمية، بما يتماشى مع الإنجازات والنجاحات التي حققتها الدولة في مختلف القطاعات.

أما الطالبة فاطمة علي عبد الله الكعبي التي حصلت على نسبة 99% في القسم الأدبي من مدرسة مزيرع للتعليم الأساسي والثانوي بإمارة عجمان، فاختارت كلية التربية بجامعة الإمارات لثقتها بأنها البيئة الأكاديمية المواتية لتحقيق طموحها في الالتحاق بسلك التدريس، وتحديداً مجال الطفولة المبكرة. وأرجعت الكعبي أسباب اختيارها مهنة التعليم إلى اعتدادها وتقديرها الكبيرين لهذه المهنة والقائمين عليها، وإيمانها العميق بسمو الرسالة التي يضطلعون بها على العكس من بعض المفاهيم المغلوطة السائدة لدى بعض الذين يحمِّلون هذه المهنة النبيلة أكثر مما تحتمل، وينفرون منها. وقالت الطالبة لطيفة نديله النعيمي الحاصلة على شهادة الثانوية العامة من مدرسة الشيم للتعليم الثانوي بمنطقة أم غافة في العين التي مضت في اختيارها على خطى زميلتها فاطمة الكعبي، أنها اختارت كلية التربية بجامعة الإمارات لتتخصص في قسم الطفولة المبكرة، وتمتلك كل المهارات اللازمة لتدريس الأطفال في المرحلة السنية التي تمتد من الولادة وحتى سن السابعة. وأكدت النعيمي أن اختيارها لم يأت عبثاً بل لإدراكها مدى أهمية هذه المرحلة، حيث يكون الطفل كالعجينة التي يمكن تشكيلها بيسر وسهولة.

وأجمعت الطالبات المتفوقات على أن اختيارهن كلية التربية بجامعة الإمارات، لم يكن محض صدفة، بل جاء نتيجة لقناعتهن بأنها تمتلك من المقومات العلمية والأكاديمية والخدمات الطلابية الراقية ومواكبتها لأحدث الطرائق والأساليب التقنية في التعليم والتعلم وغيرها من المميزات الأخرى التي جعلتها تتبوأ مكانة متميزة، ليس على المستوى المحلي باعتبارها الجامعة الأم بل على المستويين الإقليمي والدولي.

وحدد المواطنات المتفوقات أسباب تفوقهن في الثانوية العامة، وأجمعن على أن تحديد الهدف ووجود الرغبة الصادقة في التفوق ووضع الخطط والآليات الكفيلة بتحقيق ذلك، مع الثقة الكبيرة بالله والنفس، كفيلة بتحقيق المراد والوصول للغايات المنشودة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض