• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الشرعية اليمنية متمسكة بـ2216

هل تفشل مفاوضات جنيف قبل أن تبدأ منتصف نوفمبر؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

نيويورك (وكالات)

من المنتظر أن تبدأ المفاوضات بين السلطات اليمنية ومتمردي الحوثي والمخلوع صالح منتصف الشهر الجاري وفق توقعات المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لكن التصعيد على الأرض وحالة انعدام الثقة ربما يحكمان عليها بالفشل قبل أن تبدأ.

على مدى نحو شهر، عمل المبعوث الأممي وبمساندة سفراء الدول الراعية للتسوية على وضع ضمانات لنجاح المفاوضات المنتظرة حتى لا تفشل كما حصل في الجولة السابقة، وكما هو حاصل في المفاوضات بشأن الأزمة السورية، لكن تصريحات الجانبين تشير إلى أن لعنة فشل جنيف تلاحق هذه المفاوضات.

السلطات الشرعية اليمنية تتمسك بأن تكون المفاوضات من أجل الاتفاق على آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 الذي يلزم المتمردين بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة. وفي المقابل يتمسك المتمردون بـ«مبادئ مسقط» التي تنص شكلا على تنفيذ قرار مجلس الأمن، لكن مضامينها تفرض قواعد جديدة لتسوية سياسية لا يكون الرئيس عبدربه منصور هادي طرفا فيها. وإذا ذهب الطرفان إلى جنيف محملين بهذه الخلافات وهذا ما هو متوقع فإن الفشل سيسبق الجلسات، لهذا يحاول الفريق الأممي تضييق مساحة الخلافات، غير أن التصلب الذي يبديه الجانب الحكومي والذي يقابل بصمت مطبق من المتمردين لا يساعد على التفاؤل.

واعتبر وزير الخارجية رياض ياسين أن تصعيد العمليات القتالية للحوثيين وقوات صالح في تعز وفي مديرية دمت، وعدم الإفراج عن وزير الدفاع وكبار السياسيين والعسكريين المعتقلين لدى المتمردين مؤشرات على عدم الجدية في التوصل إلى حل سياسي للحرب المتواصلة منذ ثمانية أشهر. وقال رئيس فريق المفاوضين عن الجانب الحكومي عبد الملك المخلافي : « الفريق لن يذهب إلى المفاوضات إلا بعد أن يجري تحديد الزمان والمكان، وكذلك جدول أعمال مسبق مع الطرف الآخر وتسمية ممثلي الحوثيين وأتباع المخلوع وبنفس عدد الفريق الحكومي».

ويعكس أول تصريح للمخلافي وفق تقرير لـ«روسيا اليوم» موقف هادي المتشدد إزاء التفاوض مع المتمردين. وقال إن الموافقة على المباحثات كان إيمانا من الشرعية بالسلام وللتأكيد على أن القرار الدولي الذي صدر ضمن الفصل السابع، وأنه ملزم بتطبيقه، وأضاف «إنهم ينتظرون من الطرف الآخر أن يثبت رغبته في السلام».

لكن هذا الطرح يفسر من قبل الجانب الآخر بأنه بمثابة شروط استسلام لا يمكن القبول بها. ويقول الجانب الحكومي إنه أبلغ من قبل الأمم المتحدة بأن الحوثيين وصالح ملتزمون بتنفيذ القرار 2216، وأن المفاوضين سيبحثون في آلية لتنفيذ القرار، وليس للتفاوض حوله. فيما اكتفى الحوثيون بإعلان وحيد تمسكوا فيه بمبادئ مسقط التي تنص على عودة شكلية للحكومة لمدة شهرين على أن يتم تشكيل حكومة بديلة وترك أمر الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة إلى حين تشكيل قوات محايدة والاتفاق على الجهة التي ستتولى الرقابة على ذلك، على أن يرحل موضوع نزع الأسلحة إلى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وينتظر أن يلتقي الوفد الحكومي المبعوث الأممي لليمن في الرياض لمناقشة زمان ومكان عقد اللقاء وجدول أعمال المباحثات. في حين عاد فريق المفاوضين الحوثيين إلى الداخل لمناقشة الأفكار التي وضعها المبعوث الأممي مع قيادتهم، في حين ينتظر ممثلو الرئيس السابق في العاصمة الأردنية. ومن خلال تركيبة وفد «الحوثيين» يمكن التنبؤ بنوايا هذا الطرف من هذه المباحثات، إذ بات واضحا أن الجانب الحكومي قد اختار من يمثلون موقفه وحرص على أن تكون كل الأحزاب والقوى السياسية ضمن الفريق الذاهب للقاء المتمردين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض