• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هادي يدعو الجيش والمقاومة للتنسيق في مواجهة الانقلابيين وتجنيب اليمن الفتن المذهبية

التحالف يدك المتمردين في صنعاء والحديدة ويعد لإنزال يحرر تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن، الرياض) كثف طيران التحالف العربي، أمس، غاراته على مواقع وتجمعات متمردي الحوثي والمخلوع صالح في صنعاء والحديدة، بالتزامن مع استمرار المعارك العنيفة بين قوات الشرعية المدعومة من المقاومة الشعبية والمتمردين في تعز وشبوة. في وقت دعا فيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قوات الجيش وفصائل المقاومة إلى التكاتف والتنسيق لمواجهة العناصر الانقلابية الخارجة عن النظام والقانون. وقصفت غارات التحالف مخزن أسلحة للمتمردين في جبل ظفار المجاور لجبل عيبان المطل على صنعاء من جهة الغرب، كما استهدفت تجمعات مسلحة للمتمردين في بلدة بني حشيش شمال غرب العاصمة. ووجهت الطائرات ضربات أيضاً لمواقع المتمردين في الحديدة لليوم الثاني على التوالي، حيث استهدفت 4 غارات على الأقل معسكر اللواء العاشر التابع للحرس الجمهوري الموالي لصالح ويتمركز في منطقة «كيلو 16» شرق ميناء الحديدة الاستراتيجي، كما أصابت شبكتي اتصالات عسكرية وحكومية في مدينة باجل وبلدة المراوعة شرق الحديدة، إضافة إلى تدمير مركز في مدينة «الخوخة» جنوب المحافظة. وحلق طيران التحالف بكثافة، أمس، في أجواء الحديدة وسط تقارير عسكرية تتحدث عن استعدادات جارية للتحالف لإنزال قوات على سواحل المحافظة، تمهيداً لتحريرها والتقدم صوب مدينة تعز المجاورة التي تشهد استمرار المعارك العنيفة بين القوات الشرعية المدعومة من المقاومة والمتمردين منذ أبريل. ونفذت طائرات التحالف مساء غارات على مواقع المتمردين في تعز مستهدفة عربات ومجاميع مسلحة حاولت التسلل إلى منطقة «رأس النقيل» جنوب تعز. فيما أعلنت قوات الجيش الوطني والمقاومة رفع جاهزيتهما القتالية لأعلى مستوى في جميع الجبهات. وشن طيران التحالف سلسلة غارات دمرت مواقع وتجمعات للمتمردين في محافظة أب المجاورة. وقالت مصادر محلية لـ«الاتحاد»، إن المقاتلات قصفت عدداً من المراكز في بلدة «حزم العدين» غرب المحافظة، بينها تجمع للحوثيين في منطقة «ظهرة عدن بني شعيب»، مما أسفر عن تدمير ثلاث مركبات عسكرية ومقتل وجرح العديد من المسلحين، بينهم القيادي الحوثي رشاد الشبيبي، الذي أصيب بجروح بليغة. وأوضحت المصادر أن غارات جوية دمرت موقعا للمتمردين في منطقة «الأعموس»، وأسفرت عن مصرع وجرح العشرات من المسلحين وتدمير رشاش مضاد للطيران وآليات عسكرية. كما قتل متمردون وأصيب آخرون في ضربة جوية دمرت أسلحة وذخائر مخبأة في منزل القيادي الحوثي علي الشبيبي، وهو وجيه قبلي في بلدة «حبيش» المجاورة. وواصل طيران التحالف قصف مواقع الحوثيين شمال غرب محافظة شبوة الجنوبية، حيث استهدف منطقة «عقبة القنذع» الواقعة بين شبوة والبيضاء. وأفاد محافظ شبوة العميد عبد الله النسي: «إن المعارك تدور على أشدها في بيحان، وإن المقاتلات الجوية التابعة لقوات التحالف ساندت مقاتلي المقاومة من خلال شن الغارات على مواقع المتمردين». وأكد أن معنويات مليشيا الحوثي وصالح منهارة تماماً، واستمرارهم في مواجهة المقاومة في بيحان يأتي فقط لرفع معنويات أفرادهم. وأضاف: «لهذا فإننا نحذرهم تحذيراً شديداً من استمرار مواجهة المقاومة، وأنهم سيندمون في القريب العاجل عندما تنفذ المقاومة والجيش الوطني المدعوم بقوات التحالف عملية مزلزلة تدكهم عن بكرة أبيهم». وكثف التحالف غاراته أيضاً على مواقع المتمردين غرب وشمال غرب محافظة مأرب، حيث استهدفت خمس غارات تجمعات في بلدة «صرواح»، ودمرت منزلاً لقيادي حوثي محلي في البلدة التي تشهد معارك عنيفة. وذكرت مصادر في المقاومة أن قوات الشرعية والتحالف المتمركزة في شرق مأرب، أفشلت هجوما صاروخيا للحوثيين من ضواحي صنعاء على قاعدتها العسكرية في حقول صافر النفطية، وقالت : «أطلق المتمردون صاروخ أرض أرض من موقع بضواحي صنعاء باتجاه مأرب، وتم اعتراضه بواسطة صاروخ باتريوت وتفجيره في سماء منطقة (الدشوش) غرب مأرب». وهاجم طيران التحالف مواقع الحوثيين في «جبل هيلان» ومنطقة «الجدعان» شمال غرب مأرب، بحسب مصادر عسكرية ذكرت أن غارات دمرت أيضا شاحنات للمتمردين في بلدة «حريب القراميش» غرب مأرب. كما قصفت المقاتلات تجمعات للحوثيين في منطقة «مثلث عاهم» بمحافظة حجة شمال غرب اليمن، ودمرت مواقع وشاحنات في بلدتي «ساقين» و«حيدان» بمحافظة صعدة المجاورة. وواصلت القوات الشرعية المسنودة بمقاتلين من المقاومة في الضالع جنوب اليمن، إرسال تعزيزات عسكرية صوب منطقة سناح الحدودية مع مدينة قعطبة شمال المدينة، وسط موجة نزوح لعشرات الأسر من المنطقة. وقال مصدر عسكري لـ«الاتحاد»: «إن آليات عسكرية ضخمة تحركت من مواقع عسكرية في الضالع صوب منطقة سناح بوابة المدينة من الشمال من جهة قعطبة ودمت التي تشهد مواجهات عنيفة مع المتمردين»، وأضاف أن انتشاراً كثيفاً للقوات الشرعية والمقاومة الشعبية تم في السلسلة الجبلية ومداخل سناح، كما تم نصب نقاط للتفتيش على مداخل ومخارج المنطقة وأغلقت بعض الطرق بخرسانات وحواجز ترابية على طول الخط الرابط بين سناح والضالع. وأكد مصدر في المقاومة لـ«الاتحاد» أن الجيش والمقاومة يستعدون لأي محاولة تقدم من قبل المتمردين، وسط نزوح عشرات الأسر من مناطق سناح وقعطبة،تحسباً لأي معارك أو مواجهات. وأفادت مصادر أخرى في المقاومة بمقتل 7 من المتمردين وجرح ثلاثة آخرين في المواجهات. إلى ذلك، دعا الرئيس اليمني قوات الجيش وفصائل المقاومة إلى التكاتف والتنسيق لمواجهة العناصر الانقلابية الخارجة عن النظام والقانون. وقال في اتصالين هاتفيين مع محافظ الضالع فضل الجعدي، ورئيس عمليات معسكر «الصدرين» المرابط هناك العقيد عبدالله مزاحم: «إن اليمن يمر بمرحلة استثنائية تتطلب تضافر جميع الجهود للحفاظ على امن واستقرار وسكينة المواطن ومكتسبات الوطن وتجنيبه ويلات الصراعات والفتن المذهبية والطائفية المقيتة». وشدد هادي على ضرورة التحلي باليقظة العالية والجاهزية والاهتمام بجوانب التدريب والتأهيل، واستيعاب أفراد المقاومة في الجيش الوطني، وترتيب أوضاعهم. ودعا جميع الخيرين من أبناء محافظة الضالع للوقوف إلى جانب قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من أجل القيام بدورها الأمني على أكمل وجه والحفاظ على أمن واستقرار المحافظة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا