• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

السبسي يكرم الرباعي الراعي للحوار

تونس تحتفل بإحراز جائزة نوبل للسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

ساسي جبيل (تونس)

احتفلت تونس أمس الأول، بالحصول على جائزة نوبل للسلام في القصر الرئاسي في قرطاج بإشراف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي وحضو الفائزين الرباعي الراعي للحوار الوطني المكون من منظمة الأعراف واتحاد الشغل والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وقال السبسي في الحفل: إنها جائزة نوبل للسّلام التي مُنحت للرّباعي التّونسي الذي رعى حوارا وطنيا أنجزناه بنجاح وحققنا بفضله النّقلة النّوعيّة والانتقال الدّيمقراطي السّلس والسّليم لدولتنا ومؤسّساتنا ومجتمعنا.وما يزيدنا اعتزازا بهذه الجائزة ذات الأهميّة السّياسية الكبرى أنّها ولأول مرّة في تاريخها تمنح لا لشخصيات بعينها ولا لمؤسّسة بعينها وإنّما لمجموعة من الجمعيات تكريما لجُهدٍ مشترك وإنجاز وطني جماعي أخرج بلادنا من أزمة سياسية خانقة وصحّح مسارها السّياسي على قاعدة الوفاق الوطني».

وأضاف :إذا كان هذا التشريف عنوانا إضافيا على انخراطنا الكامل في الحضارة الكونيّة وقيمها فإنّه ليس بالغريب عن تاريخنا وحضارتنا. فأنتم تعلمون أن البلاد التّونسيّة هي من أكثر البلدان العربية والإفريقية انفتاحا على العالم وقبولا بجدليّة الأخذ والعطاء والتّأثير والتأثّر التي أصبحت من سمات هويّتنا. فتونس من أوّل البلدان المتوسطيّة التي ألغت الرقّ ونحن سنحتفل في السّنة القادمة بمرور 170 سنة على إلغاء العبوديّة. وهي أوّل من وضع إعلانا لحقوق الإنسان في جنوب المتوسّط وأوّل دستور في العالم الإسلامي منذ منتصف القرن التّاسع عشر.

وتحرير الإنسان التّونسي في دولتنا الوطنيّة المستقلة مرّ عبر تحرير المرأة وتحرير العقول عبر نشر التّعليم والمعرفة.

وخلص الرئيس التونسي إلى القول:أمامنا اليوم تحدّيات كبرى علينا أن نواجهها بنفس الذّكاء والحكمة والعزيمة، فالمطلوب منّا اليوم أن نتوحّد حول ما يجمعنا ونتحاور بهدوء حول ما نختلف فيه.

وقد وضعنا كلّ الأطر والمؤسّسات التي ندير فيها حواراتنا وخلافاتنا وننضج فيها الحلول والتّوافقات الممكنة حول كل قضايانا الحاضرة والمستقبليّة.

وهذه هي الميزة الخالدة للدّيمقراطية، لأنها تُحوّل الاختلاف إلى نعمة وليس إلى نقمة. فهي تسمح عبر الحوار والاختيار الحرّ والتّداول السّلمي للسّلطة بتغليب الرّأي الأرجح وتسمح بالبحث عن صيغ التّوافق والتّشارك في إدارة الشّأن العام وتسمح للخلاف السّياسي والفكري بأن يعبّر عن نفسه بكامل الحريّة في إطار احترام قانون اللّعبة الدّيمقراطية.

وأكد على أنه يعوّل كثيرا على إبداع النّخب المثقّفة في البلاد حتى تجوب العالم لتعرّف الرّأي العام أينما كان بالعمق الإنساني والأبعاد الكونيّة للتّجربة التّونسيّة والتي من أجلها نلنا جائزة نوبل للسّلام، فالتواصل الثّقافي اليوم أصبح عاملا حاسما في تحريك الدّورة الاقتصاديّة والسّياحية العالميّة.

والمحافل والمراكز الثّقافية الدّولية تنتظر مبادراتكم وإبداعاتكم لتضعوا تونس في المستوى الذي تستحق في أنظار العالم. وأنا على يقين أنّ العالم سيدعم مبادراتنا وسينظر إلينا بكلّ إعجاب وتقدير. ونحن إذ نعوّل في المقام الأوّل على أنفسنا وعلى قدراتنا الذّاتية في مجابهة التّحدّيات التّنمويّة والأمنيّة فإنّنا ننتظر من أصدقائنا المزيد من التّضامن والدّعم لأنّ العالم أصبح كالقرية الصّغيرة والأخطار أصبحت عابرة للقارات وللحدود،فما تنجح تجربة إنسانيّة في بلد ما إلا وتشع على محيطها إيجابا وكلما انتكس بلد مهما كان حجمه امتدت ظلال نكسته إلى جيرانه. يذكر أنه سيُقام حفل تسلّم الجائزة يوم 10 ديسمبر 2015 في النرويج.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا