• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

المصري محمد شعبان: العالم لن يكون أفضل بدون الأمم المتحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 مارس 2007

الاتحاد - خاص:

غادر القاهرة لأسبوع متوجهاً إلى نيويورك السفير المصري الدكتور ''محمد شعبان''، حيث سيتولى مهام منصبه الجديد كممثل للأمين العام للأمم المتحدة ''بان كي مون''، ويمثل اختيار الدكتور ''شعبان'' لهذا المنصب الرفيع من بين 14 ممثلاً على مستوى العالم تقديراً كبيراً لمصر التي شغلت شخصية أخرى منها منصب الأمين العام، وهو الدكتور ''بطرس بطرس غالي''. والدكتور ''محمد شعبان'' الذي عمل مستشاراً لوزير الخارجية المصري قبل انتقاله إلى منصبه الدولي الجديد خبرة طويلة في مجال العمل الدبلوماسي تزيد على 40 عاماً، شغل خلالها مناصب عدّة هامّة في وزارة الخارجية المصرية.

وفي هذا الحوار يتحدث الدكتور ''شعبان'' عن كيفية ترشحه واختياره للمنصب، كما يتحدث عن مهام منصبه المتعددة، ومنها إعداد الاجتماعات - بما فيها الخاصة بمجلس الأمن- وإعداد الوثائق التي تُعرض على الدول الأعضاء، ومشاريع القرارات التي تصدر عن الجمعية العامة ومجلس الأمن وغير ذلك من مهام إدارته المتعددة.

؟ ما هو تقييمكم لمزايا المنظمة الدولية وسلبياتها؟

؟؟ تظل الأمم المتحدة هي المحفل الدولي الوحيد الذي يجمع في عضويته 192 دولة أعضاء، وهي المحفل الذي يناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وقضايا العالم الثالث مثل الفقر والجهل والمرض، بما في ذلك الأمراض التي انتشرت أخيراً مثل الإيدز والسل وكل ذلك تتم مناقشته في المنظمة الدولية، والميزة الثالثة أن الأمم المتحدة تظل هي ملاذ دول العالم الثالث، وهذا هو المحفل الذي تستطيع أي دولة صغيرة كانت أو كبيرة أن تعرب عن رأيها فيه.

أما بالنسبة لسلبيات المنظمة الدولية فيشكك كثيرون في جدوى قرارات الأمم المتحدة خاصة في القضايا السياسية، وكما نعلم فإنّ قرارات الجمعية العامة هي توصيات، ولكن لا تقوم أيّ دولة بالموافقة على مشروع قرار إلاّ بعد اقتناع وتفاوض حوله. ومن الطبيعي أنّ أيّ قرار يصدر عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن بعد مفاوضات مستفيضة يُعتبر حلاً وسطاً، وبالتالي فإنه لا يرضي الجميع ولكنه قد يكون الحد الأدنى لتوافق الآراء المتناقضة، أما بالنسبة لقرارات مجلس الأمن فهي ملزمة قانوناً ولكن كما نرى فهناك دول أعضاء في الأمم المتحدة لا تحترم قرارات مجلس الأمن ولا تقوم بتطبيقها ويبقى التقييم النهائي، هل سيكون العالم أفضل بدون الأمم المتحدة؟ الإجابة بالقطع لا. وبالتالي الأمم المتحدة مطلوب استمرارها. أما بالنسبة لقرارات الأمم المتحدة وأدائها بوجه عام فأي منظمة دولية أو إقليمية تكون كما يريدها أعضاؤها، فإذا أرادوها قوية كانت قوية، وإذا أرادوها ضعيفة كانت ضعيفة. وبالتالي المنظمة الدولية هي مجمل أو محصلة الدول الأعضاء فيها. ... المزيد