• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

زيباري: البحارة البريطانيون اعتقلوا داخل حدود العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 مارس 2007

عواصم العالم - وكالات الأنباء: طالب العراق إيران أمس بالإفراج عن 15 من البحارة ومشاة البحرية البريطانيين الذين تحتجزهم منذ الجمعة الماضي مشيرا الى معلومات خاصة به تفيد أن الحادثة وقعت داخل مياهه الاقليمية فيما قال وزير الدفاع البريطاني ديس براون إن بلاده تسعى ''بكل الوسائل'' لتحرير أسراها وسط اتصالات دبلوماسية بريطانية مكثفة لاحتواء الأزمة. وقال بيان للخارجية العراقية إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اتصل هاتفيا ''بنظيره الإيراني منوشهر متكي مساء أمس الأول وبحث معه قضية البحارة البريطانيين. واضاف البيان أن وزير الخارجية ''أكد أن هؤلاء الجنود وحسب معلومات السلطات العراقية قد احتجزوا في المياه الاقليمية العراقية وأنهم متواجدون مع القوات متعددة الجنسية بموافقة الحكومة العراقية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. من جهتها قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت ''بكل وضوح'' لنظيرها الإيراني إن جنود المارينز البريطانيين ال15 كانوا في المياه الاقليمية العراقية عندما اعتقلهم الإيرانيون وطالبت بعودتهم فورا وباجراء اتصال قنصلي مباشر معهم. وفي طهران نقل تلفزيون ''أريب'' الإيراني الرسمي أمس أن إيران ستسمح لدبلوماسيين بريطانيين بالتحدث مع الأسرى الـ15 بينما أبلغ المسؤولون الإيرانيون الجهات البريطانية أمس أن المعتقلين بصحة جيدة ويخضعون للتحقيق وان قضيتهم تأخذ مجراها القانوني وعليهم تقديم إيضاحات بشأن انتهاكهم للمياه الاقليمية الايرانية. وأبلغ براون البرلمان البريطاني أمس أنه ''ليس لدي ما أقوله سوى أننا نبذل قصارى جهدنا للتوصل الى اطلاق سراحهم'' وتعهد باطلاع النواب بمجرى الجهود الدبلوماسية بهذا الخصوص. وذكرت إيران أن العسكريين البريطانيين اعترفوا خلال التحقيق معهم داخل إيران بانهم اخترقوا الحدود. ووصف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس الأول العملية بأنها '' تطور خطير جدا'' وطالب إيران باطلاق سراح الجنود. بينما قالت إيران انها تفكر في توجيه اتهام دخول مياهها الاقليمية بشكل غير مشروع للبريطانيين المحتجزين.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد تلقى اتصالا هاتفيا من بلير أكد خلاله دعمه الكامل لجهود الحكومة العراقية لفرض القانون كما بحث معه التطورات الأمنية بمنطقة البصرة معربا عن أسفه لبعض الأحداث التي وقعت مؤخرا.

وذكر متحدث باسم الخارجية في لندن أن السفير البريطاني لدى طهران جيفري آدمز ألح أمس لدى لقائه مسؤولي الخارجية الإيرانية على ضرورة معرفة تفاصيل مكان المحتجزين حتى يتسنى للقنصلية الاتصال بهم وألح لمعرفة ما هي خطط الإيرانيين للإفراج عنهم. من جهته، تدارس زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم وسفير بريطانيا في بغداد دومنيك أسكويث المستجدات السياسية والأمنية في العراق.

ونقلت قناة ''أريب'' عن متقي نفيه تكهنات بشأن نية إيران تبادل المحتجزين البريطانيين مقابل الدبلوماسيين الإيرانيين الذين اعتقلتهم الولايات المتحدة في العراق.

الى ذلك انتقد ضابط كبير في سلاح البحرية الأميركي في مقابلة صحافية عدم مقاومة الجنود البريطانيين ال15 للقوات الايرانية التي اعتقلتهم في مياه الخليج، وأكد ان البحارة الأميركيين كانوا دافعوا عن أنفسهم لو حصلت لهم حادثة مشابهة.

وردا على سؤال من صحيفة ''الاندبندنت'' قال القومندان اريك هورنر نائب قائد الفرقاطة الأميركية اندروود بالخليج ''من وجهة نظري الشخصية اعتقد ان الطاقم البريطاني كان يحق له تماما الدفاع عن النفس''. وعما اذا كان أعطى امرا باطلاق النار لو حصلت له حادثة مماثلة قال ''بالتأكيد نعم''. وتابع ''ان القاعدة الوحيدة في سلاح البحرية الأميركية في حال الاشتباك تؤكد ليس فقط على حق الدفاع بل على واجب الدفاع. كان يحق لهم تمام الدفاع عن انفسهم بدلا من الاستسلام''.