• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

رؤى خليجية وآسيوية في ندوة أضواء ملونة

الأعمال الدرامية من الكتابة إلى الشاشة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 نوفمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أقيمت أمس الأول في قاعة ملتقى الأدب، ضمن فاعليات معرض الشارقة 34، ندوة «الأعمال الدرامية من الكتابة إلى الشاشة»، شارك فيها: الكاتبة والممثلة القطرية وداد الكواري، الشاعر والكاتب خالد البدور، الكاتب البنجالي أنيسول هوق، والكاتب الفلبيني بيتر سوليس نيري، وأدارها الكاتب محمد مهدي حميدة.

خالد البدور قال: «تجربتي جاءت من الأدب أو الكتابة التي تتخذ أسلوب الكلمات والصور اللغوية مادة، أما حينما أتعامل مع السيناريو فأنا في هذه الحالة أمام وسيلة أخرى مختلفة فيها رسائل تصوير وشخصيات وأماكن وأحداث. وعند كتابة السيناريو تمر فكرة العمل الدرامي بمجموعة من المراحل بمعنى العمل فيه كاتب ومخرج وممثل ومونتير وغيرهم. وأضاف بشكل عام يمكن أن تجد سيناريو جيداً ولكن الفيلم الذي أخرج عن هذا السيناريو سيئ أو هزيل. السيناريوهات الجيدة عملة نادرة».

وأشار البدور إلى أن في هوليود هناك آلاف السيناريوهات تهمل وترمى، والسيناريو الذي يتم اختياره يطرح على لجنة مكونة من 6 إلى 10 محللين يقومون بتحليل النص ومن ثم يتم إبداء الرأي لشركة الإنتاج. وقال: فيليب كلودي مخرج فرنسي عرف كروائي، وكاتب قصة، وكاتب سيناريو قرر إخراج فيلم «لقد أحببتك لزمن طويل» نرى كيف انتقل العمل من طبيعته الأدبية، إلى تكوين بصري سينمائي لشخصيات تتحرك في مكان وزمان وتشارك في صنع الأحداث. قصة الفيلم باختصار أن جولييت وهي الشخصية الرئيسية تخرج من السجن بعد 15 عاماً، وتدخل في مواجهة مع عائلتها والمجتمع من حولها. وفي إجابته عن سؤال سبب فشل الدراما التلفزيونية، قال: لأن الكاتب منفصل عن المجتمع والمخرج يعيش في شخصية المنتج لتحقيق الأرباح. أما أنيسول هوق فقد بدأ معرفاً بنفسه، بالقول: أنا كاتب ومخرج سينمائي، أعمل في التلفزيون، أخرجت 100 حلقة في شكل مسلسل تلفزيوني. وحول إمكانية تحويل أحد نصوصه إلى عمل روائي والتعديل عليه، قال: أنا لست صانع أفلام، أكتب روايات وسيناريوهات، أتعامل مع السينما والتلفزيون ككاتب رواية، والعمل حين يتحول إلى فيلم فإنه يتعامل مع واقع، وبالتالي يمكنك أن تكتب عن منطقة أو عن أحداث تصور تحت الماء وقد يكون هذا غير متاح في الفيلم. وأقول إن هذا ليس عملي ولكن هذا هو رأي المخرج وعليك أن تقبل برؤيته. فليس لديَّ سوى أن أعرض نصي متمنياً أن يقبله ويحوله إلى فيلم.

وعن الدراما الاستهلاكية قال: «لدينا 24 قناة تلفزيونية عليها أن تملأ ساعات البث، ولا يمكن أن يكون لديك طوال فترة البث أعمال جيدة. وذكر أن هناك عوامل لنجاح الأعمال الدرامية: النص في المرتبة الأولى، ثم الممثلين الجيدين، ومخرج لديه رؤية للعمل، يعرف ماذا يريد المشاهد.

وقال بيتر سوليس نيري:« أنا كاتب قصة وأكتب الشعر والمسرح. حاولت كتابة السيناريوهات وكان أول نجاحي الحصول على جائزة الفلبين الدولية لكتابة السيناريو، الأمر الذي مكنني من أن أحقق حلمي وأصنع فيلماً من قيمة الجائزة، وكنت في الفيلم الكاتب والمخرج والسيناريست. وذكر أن الوسيلة أو الأداة مهمة في أي عمل، فمن السهل كتابة قصة أو رواية أو شعر في مئات الصفحات، لكن عندما تنظر إلى الشاشة كصانع أفلام فالأمر مختلف، ستبدأ باستخدام ما هو موجود أمامك من إمكانيات مادية. إذا لم يكن المال لديك كافٍ لأداء العمل ستضطر إلى تخفيض نفقاتك كاستخدام كاميرا واحدة، وإذا كان موقع القصة في باريس ستعتمد على مشاهد محلية وهكذا، وهذا ما فعلته في فيلمي.

وعن الفرق بين كتابة الرواية، وكتابة سيناريو فيلم، قال: تكون مخلصاً للرواية، ولا تحتاج الرواية إلى مال أو أشخاص حقيقيين، أما الفيلم يحتاج إلى فريق إبداعي. العمل الدرامي عمل تعاوني بين الجميع، مخرج ومصورين وممثلين وسيناريست ومؤلف، مع الوضع في الاعتبار إعطاء المخرج الحرية في أن يقدم النص برؤيته. يجب أن يكون لديك انفتاح لتقبل ما يريده الآخرون أيضاً. وفي سؤال عن تأثير الجوائز على مشروع الكتابة الدرامية قال: أعتقد أنها لن تغير شيئاً ولكن ستعطيك شيئاً من الثقة، فوجودي هنا اعتراف بقدراتي، وهذا أمر يجعلني أكثر ثقة فيما أكتب وأكثر تجريباً.

وتحدثت وداد الكواري عن تجربتها، قائلة: البدايات كان فيها نوع من التخبط؛ كتبت الشعر، والقصة القصيرة، ثم اتجهت لمسرح الطفل. وبحكم عملي في التلفزيون ككاتبة نصوص ساعدني ذلك على حب الكتابة، فكانت البداية سهرة بعدها سباعية بعدها مسلسل 13 حلقة، هذا التدرج في الكتابة ينمي القدرات، ويساعد على تقليل الأخطاء والوصول خطوة خطوة إلى الإبداع الحقيقي، الكتابة للدراما عشق.

وعن طقوس الكتابة للمسرح والتلفزيون والسينما وإمكانية تدخل المخرج في النص قالت: «لا توجد طقوس معينة للكتابة، الأمور خاضعة للفكرة المحفزة والظروف والأحداث من حولك هي التي تقرر ذلك». وأضافت: «بخصوص قيمة وأهمية النص في العمل الدرامي، أعتقد أن ممثلاً رديئاً أو متوسطاً لا يمكن أن يصنع عملاً جيداً، لكن النص يصنع ممثلاً ناجحاً. والنص الناجح لابد أن يتسم بالترابط الدرامي وفهم الشخصيات وبنائها بناءً درامياً يتوافق مع الحدث. وعن واقع الأعمال الدرامية العربية، قالت: «بالنسبة لي المخرجون العرب والخليجيون تحديداً لا يضيفون شيئاً للنص. والممثل يعتقد أن رسالته فقط حفظ دوره دون الاطلاع على أدوار فريق العمل. لذلك ليس لدينا أعمال لها قيمة، كلها أعمال استهلاكية، لدينا أعمال درامية لا تصلح للكبار ولا للصغار. «حريم السلطان» البطل كان في الصورة والأزياء، والمسلسل كان سبباً في زيادة أعداد السياح إلى تركيا، من هنا تأتي أهمية الدراما في التسويق السياحي للبلد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا