• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

هل ينقذ قائد خطة بغداد حلم العراقيين في الأمن؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

بغداد ـ حمزة مصطفى:

مع بدء العام الخامس للحرب تغيرت إلى حد كبير خيارات العراقيين. فمع وصول طلائع ''المارينز'' الأميركيين عند أول دخولهم بغداد في أبريل عام 2003 كان حلم العراقيين هو الديموقراطية التي افتقدوها منذ زمن بعيد. حتى أنهم افتقدوها على مستويات أحياناً تتعلق بإيذاء النفس البشرية ومنها مثلاً العديد من الطقوس الشيعية مثل اللطم في عاشوراء أو التوجه إلى محافظة كربلاء مشياً على الأقدام بمناسبات دينية معينة وعلى بعد مئات الكيلومترات. هذا بالإضافة إلى مايتصل بحرية الرأي وما شاكلها من تشكيل الأحزاب والمنتديات والنوادي والجمعيات.

وحتى لو أقيم ناد أو جمعية أو تجمع، فإن أركان النظام السابق هم من كان يتولى رئاستها. ينطبق هذا على اللجنة الأولمبية التي كان عدي صدام رئيساً مزمنا لها منذ نعومة أظفاره وكذلك نقابة الصحفيين العراقيين والتجمع الثقافي للأدباء والكتاب. بعد التغيير كان شعار العراقيين حان الآن وقت التغيير والتمتع بالديموقراطية على النمط الأميركي. بيد أن هذا الحلم بدأ بالتبخر. فأعداد القتلى وصلت إلى أرقام فلكية، كما أن أعداد المهاجرين والمهرجين قسراً ارتفعت إلى أرقام مليونية. وباتت ظواهر مثل الجثث مجهولة الهوية حالة مألوفة في المشهد العراقي اليومي. وباستمرار الفشل وتراكمه أخذ العراقيون ينتظرون ''غودو'' في مسرحية بيكيت الشهيرة . ومع بدء تنفيذ الخطة الثالثة لفرض الأمن في بغداد بعد فشل خطتين سابقتين ومع بدء أولى ثمرات الخطة الجديدة فإن الأنظاراتجهت هذه المرة على منقذ جديد للعراقيين وهو قائد خطة فرض القانون الجنرال السابق في الجيش العراقي عبود قنبر. فهذا الضابط الذي سبق للجماعات المسلحة أن أجبرته على مغادرة منزله في حي اليرموك الراقي والذي يقطنه كبار ضباط الجيش السابق، هو الذي تولى بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي خطة فرض القانون. وقنبرالذي ينتمي إلى صنف الضفادع البشرية وأسره الأميركان أثناء حرب الخليج الثانية، هو من بين قلة من جنرالات الجيش السابق ممن أسندت إليهم مسؤوليات كبيرة في العهد الجديد. وبالرغم صدور أمر من رئيس الوزراء المالكي بإحالته إلى التقاعد، فإن مهمته الحالية تتمثل إنقاذ بغداد من الجماعات المسلحة. قنبر الذي لايتكلم كثيراً تاركاً مهمة الكلام لعميد شاب هو الناطق الرسمي باسم الخطة، بات الآن أملاً ينتظره العراقيون من أجل أن ينقذهم من الموت اليومي ويطهر ماعلق من أوهام بخصوص حلم الديمقراطية الموعود. العراقيون يريدون اليوم استعادة توازنهم المفقود ويبدو أن قنبرهو خط الدفاع الأخير عن هذا الحلم المشروع.