• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

لندن: اعتقال البحارة غير مبرر والوضع خطير جداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مارس 2007

عواصم العالم - وكالات الأنباء: اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس ان اعتقال عناصر البحرية البريطانيين الـ15 من جانب إيران امر ''غير مبرر'' مؤكدا انهم لم يدخلوا المياه الاقليمية الايرانية بينما اعتبر الوزير البريطاني المكلف شؤون ايرلندا الشمالية بيتر هاين هذا التطور ''مقلق جدا'' مؤكدا أن لندن تبحث في ''كافة خيارات'' التفاوض للإفراج عنهم في وقت صرحت الخارجية البريطانية أن إيران فرضت السرية حول مكان احتجاز البحارة ورفضت الافصاح عن مكان البحارة أثناء مباحثات السفير البريطاني في طهران الذي طالب بتمكينه من مقابلتهم. وقال بلير خلال مؤتمر صحافي على هامش الاحتفال بالذكرى الخمسين لمعاهدة روما ''كلما عولجت هذه القضية سريعا كان هذا الامر أسهل للجميع، لكن ما حصل غير مبرر''.

واضاف أن هؤلاء البحارة ''كانوا في المياه العراقية ولم يدخلوا المياه الاقليمية الايرانية''. وتابع بلير ''آمل أن تدرك الحكومة الايرانية الى اي مدى هذه القضية اساسية بالنسبة الينا''. من جهته، قال هاين لاذاعة ''بي. بي. سي'' إن ''الوضع خطير جدا ويثير قلقا كبيرا ولذلك نبحث في كافة خيارات التفاوض من أجل الإفراج عنهم''.

واضاف ''هذا امر أساسي، ليس لسلامة جنودنا فحسب بل لاستقرار المنطقة أيضا''. وأفادت شبكة ''خبر'' الاخبارية الايرانية أن وزارة الخارجية الايرانية استدعت أمس السفير البريطاني لدى طهران جيفري ادامز بسبب ما وصفته إيران بأنه إنتهاك للمياه الاقليمية الايرانية من قبل البحرية البريطانية. ولم يقدم التقرير التلفزيوني أي تفاصيل أخرى. وكان متحدث عسكري ذكر أن استجواب البحارة أستمر أمس الأول في طهران وأن جميع البحارة المحتجزين في صحة جيدة.

من جهته قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي انه سيتوجه للبحارة تهمة خرق المياه الاقليمية الايرانية بينما لم يرد أي تأكيد حتى الان على تقرير نشرته صحيفة ''التايمز'' البريطانية نقلا عن موقع إنترنت محلي لم يذكر اسمه قريب من الرئيس الايراني محمود نجاد قوله إن البحارة البريطانيين الخمسة عشر ستوجه إليهم تهمة التجسس. وأشارت الخارجية إلى تأكيد السفير البريطاني في إيران على مطالب بلاده بالافراج الفوري عن البحارة المحتجزين. وصرح جاك سترو وزير الخارجية السابق لتلفزيون ''بي.بي.سي'' ان امرأة ضمن البحارة المحتجزين وان مسؤولي وزارة الخارجية ''يبذلون جهدا كبيرا بالفعل لضمان عودتهم سالمين''.

وقال سترو ''يتطلب الامر قدرا من الدبلوماسية المكثفة البالغة الحرص''. وأمس الأول قال صياد عراقي شاهد القوات الايرانية وهي تحتجزهم إن السفينة التي كانت تفتشـــــها القوات البريطانية كانت ترسو في المياه العراقية. وصرح دبلوماسي بريطاني في طهران إن السفير ادامز اجتمع مع ابراهيم رحيم بور المسؤول بوزارة الخارجية الايرانية لمناقشة القضية بناء على طلب لندن.وتابع ''وعدت وزارة الخارجية الايرانية ببحث الطلبات والحوار مستمر''.

وقال ديفيد تريسمان الوزير بوزارة الخارجية البريطانية لمحطة سكاي نيوز ''نطلب معرفة ما اذا كان قد تم نقلهم الى داخل إيران. وقال إن الخلاف حول المكان الذي كان فيه افراد البحرية البريطانية عندما اعتقلتهم القوات الايرانية يمكن ''حله تقنيا''. الى ذلك، اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ''التضامن الكامل'' لقادة دول الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا في مسألة اعتقال البحارة.

وقال شيراك خلال مؤتمر صحافي إثر انتهاء القمة الأوروبية في برلين ''أكدنا جميعا تضامننا الكامل مع بريطانيا، يبدو بوضوح ان هؤلاء الجنود لم يكونوا في منطقة إيرانية في تلك اللحظة عند اعتقالهم''.