• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ترأس الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في الرياض لمناقشة العدوان الإسرائيلي

عبد الله بن زايد: فلسطين قضية العرب الأولى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

الرياض (وام) ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في الرياض أمس الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي دعت إليه دولة الإمارات لمناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء تعثر عملية السلام والعدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته وخطة التحرك المستقبلية على الساحة الدولية. وشارك في الاجتماع الطارئ عدد من وزراء الخارجية العرب ومعالي الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية. ووجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استضافتها للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب. وأشار سموه خلال الكلمة التي ألقاها في بداية الاجتماع إلى أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب يأتي بناء على التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية والمستوطنون والجماعات اليهودية المتطرفة والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة، حيث تقوم إسرائيل يوميا بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني وتنتهك حرمات المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الإسلامية والمسيحية دون وازع أو رادع إلى جانب قتل واعتقال المواطنين الفلسطينيين أطفالاً ونساء وشباباً وشيوخاً وتشريد المئات من منازلهم وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية.. مؤكداً أن المسؤولية الأولى تقع على إسرائيل في تصاعد أعمال العنف الناتج عن احتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الباطلة بحق الشعب الفلسطيني. كما أكد سموه على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وأن استمرارها دون حل عادل يشكل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسلم في المنطقة، فهي أساس كل التوترات. وقال سموه: «لا يسعنا الحديث عن مكافحة الإرهاب ومواجهته وعن دعم السلم والأمن الدوليين في ظل هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب بهذه الصورة البشعة ونرى أن تسويف الحكومة الإسرائيلية في عملية السلام أوصل المجتمع الدولي إلى هذا الوضع المحبط برغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة المبذولة». كما أكد سموه على ضرورة عدم إفلات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين من المسؤولية القانونية إزاء ما ارتكبوا من جرائم بشعة ونحملهم المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي تعد جرائم الحرب والتي يجب تقديم كل مرتكبيها للعدالة الدولية. وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «إنه من غير المقبول أن يتم التحدث عن عنف متبادل وتشبيه المقاومة بالعدوان، خصوصاً في ظل اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين وتهديد الحكومة الإسرائيلية بفرض حصار كامل على الخليل». وقال سموه: «إننا مدعوون لحث المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما ترتكبه إسرائيل بهدف تغيير الوضع القائم في القدس من خلال تبني خطاب متطرف ومتوتر وإجراءات لا إنسانية تجاه شعب يرزح تحت احتلال غاشم هناك.. ومن هذا المنطلق تتحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التصعيد الحالي ونكرر طلبنا المتمثل في توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني كمطلب عاجل وضروري لحماية شعب أعزل من إرهاب مستعمر، وذلك في ضوء اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 والبروتوكولات اللاحقة لها لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والرفع الفوري لكافة أشكال الحصار الإسرائيلي الجائر على الأراضي الفلسطينية المحتلة». وطالب سموه مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته الكاملة لاستصدار قرار لوضع الآليات والإجراءات الكفيلة لضمان حماية وسلامة المدنيين الفلسطينيين، خاصة أن مجلس الأمن قد أكد في العديد من قراراته انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية أو أن يتم التوجه للدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة لاستصدار قرار ينص على توصيات بتدابير وإجراءات محددة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار نظام حماية دولية. كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية واستمرار إسرائيل في ممارسة سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي يسهم في زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة. وأكد سموه على أهمية دعم الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في الدفاع عن المقدسات في القدس الشريف وفي إطار الرعاية الهاشمية التاريخية للمقدسات التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الشقيقة الوصي على المقدسات. وأشاد سموه بالدور الكبير الذي تقوم به المملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية الشقيقة رئيس لجنة القدس في الدفاع عن القدس الشريف وعن هويته العربية والإسلامية وعن دعمه لصمود أهل القدس، والذي يتجلى من خلال جهود جلالته وتحركاته المستمرة لدعم القضية والشعب الفلسطيني في المحافل الدولية كافة. وشدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في ختام كلمته بضرورة اتخاذ قرار بشأن ما يمكن عمله لوقف هذه الجرائم والانتهاكات ولحماية مقدساتنا وأبنائنا من الفلسطينيين من هذه الجرائم العنصرية والتي تستوجب منا الوقوف وقفة جادة تدفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه تلك الجرائم والانتهاكات الخطيرة.. مؤكدا: «وتبقى القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى ودورنا من خلال مجلسكم الموقر هو الدعم المستمر للإخوة في فلسطين وأن نسعى معا إلى بلورة موقف جاد وفعال تجاه هذه التطورات الخطيرة». حضر الاجتماع معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية. من جهته ألقى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كلمة تقدم في بدايتها باسم الشعب الفلسطيني وقيادته بالشكر الجزيل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لدعوتهم الكريمة لهذا الاجتماع المهم المخصص لبحث ومناقشة الأوضاع الفلسطينية عامة وما تتعرض له القدس الشريف ومقدساتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، من عدوان إسرائيلي همجي يستهدف تهويدها واقتلاع مواطنيها وتهجيرهم وطردهم منها كما تقدم بالشكر الجزيل للمملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً على استضافتها هذا الاجتماع المهم. وقال: إن الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع صور العدوان من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين وعصاباتهم الإجرامية كما تواجه مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك هجمة شرسة هدفها تهويد المدينة المقدسة وفرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه زمانياً ومكانياً. وأضاف المالكي: «إن هذه الإجراءات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد على مرأى ومسمع منا جميعاً وأخطرها فرض التقسيم الزماني في المسجد ريثما يتمكن الاحتلال من فرض التقسيم المكاني كما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل». ثم ألقى معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة تقدم فيها بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وإلى حكومة وشعب المملكة على استضافته هذا الاجتماع.. وقال: إننا اليوم مدعوون بناء على اقتراح من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، لبحث الخطوات التي يمكن أن نتخذها لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتمادية ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدافع عن حرمة الأقصى وهوية القدس وهي انتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون وتهدف قوات الاحتلال منها إلى تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف. وطالب العربي المجتمع الدولي وبالتحديد مجلس الأمن والأطراف المعنية والمؤثرة بالعمل على إنهاء النزاع وليس الاستمرار في دائرة النزاع.. وقال: «لقد تدارك مجلس الجامعة على مستوى المندوبين والوزاري واللجنة الوزارية المصغرة التي شكلتها قمة شرم الشيخ برئاسة جمهورية مصر العربية الرئيس الحالي للقمة العربية خطوات التحرك العربي المقبلة، وفي مقدمة ما اتفق عليه مطالبة مجلس الأمن بإقرار نظام خاص لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». وتوجه الأمين العام لجامعة الدول العربية في ختام كلمته بالتحية للشعب الفلسطيني على مواقفه الشجاعة في مواجهة عمليات القتل الممنهج والاستيطان والتطهير العرقي التي تتحمل قوات الاحتلال المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عنها وفي نفس الوقت لا بد من مضاعفة التحرك والجهود العربية لاستصدار القرار المناسب، سواء من مجلس الأمن أو الجمعية العامة حول موضوع حماية الشعب الفلسطيني. وطالب العربي مجدداً مجلس الأمن وبحكم مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية بإجبار قوات الاحتلال على تنفيذ القرار الصادر عنه واحترام اتفاقيات جنيف ووقف عمليات الاستيطان ووقف استهداف المسجد الأقصى والمقدسات الأخرى والاضطلاع بالدور المناط به. وبعد كلمة الأمين العام للجامعة العربية دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى عقد جلسة عمل مغلقة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا