• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سحبوا 3,3 مليار دولار من «الاحتياطي النقدي»

«الحوثيون» يسرقون البنك المركزي في صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 نوفمبر 2015

ماهر الشعبي (عدن) تعاني مدينة عدن وباقي المدن اليمنية المحررة أزمة مالية خانقة عقب حصار مالي فرضته ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح التي تسيطر على بنك الحكومة المركزي في العاصمة المحتلة صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. ورغم مضي ثلاثة أشهر على تحرير قوات الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي محافظة عدن والمدن المجاورة من قبضة الانقلابيين، إلا أن التحديات التي تواجه الاقتصاد والخدمات ترهق الوضع المعيشي لاسيما وأن رواتب موظفي الدولة تواجه أزمة وفق ما قال مدير عام البنك المركزي في عدن خالد زكريا لـ»الاتحاد»، وأضاف «البنك المركزي يعاني من انعدام السيولة النقدية بشكل تام، كنا في السابق نغطي من إيداعات وتوريدات البنوك، إما الآن البنوك معظمها مغلقة». وحول المبلغ الذي تم نقله نهاية سبتمبر الماضي من البنك المركزي في صنعاء، قال «نحن في عدن بحاجة شهرياً إلى 11 مليار ريال وليس إلى مبلغ 5,7 مليار وسبعمائة مليون ريال وهو المبلغ الذي يتم اعتماده حالياً». وأضاف رداً على سؤال حول تأخر الحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل المركز المالي للبنك المركزي من صنعاء «هذا السؤل يجب أن يوجه إلى المسؤولين والمختصين وهم من يفترض الإجابة عليه». وأوضح زكريا أن أهم الصعوبات التي تواجه البنك حالياً هي انعدام السيولة النقدية، وقال «إن موضوع نقل المركز المالي من صنعاء إلى عدن بحاجة إلى أمور أهمها يتمثل في إصدار قرار بالنقل والثاني توفير الدعم فقط»، وأضاف «نحن على استعداد لتولي المسؤولية، وحالياً بنك عدن بمثابة بنك مركزي لثلاث محافظات محررة وهي عدن ولحج وأبين». وتابع قائلا «في السابق كان البنك المركزي ينقل إلى عدن 8 مليارات ريال كرواتب شهرية لموظفي الجهاز الحكومي عبر طائرة عسكرية إلى عدن، فيما الآن يتم شحن 5 مليارات و700 مليون هو إجمالي ما تستطيع حملة الطائرة المدنية». ودانت الحكومة الشرعية الأسبوع الماضي تدخل المتمردين في استقلالية البنك المركزي ومنعه من القيام بواجباته في نقل 5 مليارات ريال جواً إلى عدن لتغطية رواتب الموظفين في المدن المحررة. في وقت كشفت مصادر اقتصادية عن أن الميليشيات الانقلابية قامت بسحب مبالغ طائلة من الاحتياطي النقدي في البنك المركزي المقدر بــ5 مليارات دولار، حيث لم يتبقى منها سوى 1,7 مليار دولار وذلك بحجة دعم المجهود الحربي الذي تقوده والمخلوع صالح، وهو الأمر الذي قاد لانهيار مفاجئ . ولم يستطع المتمردون تغطية الهوة الاقتصادية ما دفعهم لملاحقة الصيارفة وإغلاق كافة محال الصرافة والتحويلات. وقال رئيس مركز مسارات للاستراتيجيا والإعلام باسم الشعبي، إن انعدام السيولة في البنك المركزي بعدن سوف يؤثر على النشاط التجاري في المدينة كون كل الشركات والمؤسسات التجارية تدخر ودائعها في البنك، وأضاف «انعدام السيولة سوف يؤثر على النشاط بصورة مباشرة، وكذلك على حركة السوق بسبب عدم تسلم المرتبات الشهرية لاسيما وأن البنك المركزي هو المعني بصرف مرتبات الموظفين بعدن».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا